fbpx
حوادث

مغاربة في شبكة لـ”دعارة الأطفال” بمليلية

الأمن الإسباني كشف خيوطها الأولى ووزارة الشؤون الاجتماعية تدخل على الخط

كشف الأمن الإسباني بمليلية المحتلة الخيوط الأولى لجرائم الاعتداءات الجنسية المتكررة على أطفال مغاربة قاصرين يوجدون في وضعية الشارع بالمدينة المحتلة، أو مقيمين بمراكز اجتماعية في انتظار الحسم في ملفاتهم.
وأسفرت التحريات والأبحاث التي تقودها السلطات القضائية، بتنسيق مع ناشطين في المجتمع المدني من المغرب وإسبانيا وأجهزة إدارية، عن وجود شبكة تضم أشخاصا مرضى جنسيا يستغلون القاصرين ويرغمونهم على ممارسة الشذوذ، مقابل مبالغ مالية زهيدة.
ووضعت الأجهزة الأمنية، نهاية الأسبوع الماضي، بعض المشتبه فيهم رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال التحقيقات والاستماع إلى أطفال مغاربة (بين 10 سنوات و14 سنة) قدموا شكايات مكتوبة، أو شفوية، تسرد وقائع الاعتداء عليهم جنسيا.
واعتقل المشتبه فيهم بتهم تتمثل في ارتكابهم أفعالا جنائية تتمثل في إساءة معاملة الأطفال والتغرير بالقاصرين المغاربة بواسطة المال قصد ممارسة الجنس عليهم واغتصابهم.
وكان من الممكن أن تظل هذه الجرائم طي الكتمان، لولا «جرأة» طفل مغربي يبلغ 10 سنوات الذي ربط الاتصال بجمعية حقوقية محلية، وسرد عددا من التفاصيل التي تصب كلها في خانة الاعتداء الجنسي ضد قاصرين، منها أن أحد المشتبه فيه عرض عليه المال، مقابل ممارسة الجنس معه، ودعاه للركوب في سيارته بعدما حاول منحه 5 أورو (حوالي 55 درهما).
ووصلت القضية إلى المحكمة المحلية بمليلية التي أمرت بالاستماع إلى الطفل وأخذ شهادته، كما باشرت مسطرة البحث حول المشتبه فيه، بناء على المواصفات التي أدلى بها الضحية، كما أخذت القضية أبعادا أخرى، حين قال الوزير المكلف بالشؤون الاجتماعية في حكومة مليلية المحلية، إنه على علم بقضية الطفل المغربي ذي عشر سنوات، مؤكدا عمل وزارته على إبلاغ النيابة العامة والشرطة بمجرد التوصل بمعلومات تتعلق بالإساءة لأطفال الشوارع.
وتحول القاصرون المغاربة المشردون في شوارع مليلية إلى مشكل كبير، بعد «نجاحهم» في عبور بوابات الحدود ببني نصار وفرخانة و»بارتشينو»، إذ يقدر عددهم، اليوم، بالمئات، وأغلبهم يفضل وضعية الشارع والتشرد والمبيت قرب المقاهي وفي الحدائق.
وتضع السلطات الإسبانية رهن إشارة الأطفال غير الشرعيين (أغلبهم يتحين الفرصة للحريك إلى إسبانيا)، ثلاثة مراكز إيواء مجهزة، واحد يوجد مباشرة أمام معبر فرخانة، وهو الأكبر ويضم 300 قاصر مغربي قادم من مختلف المدن المغربية.
ويوجد الثاني أمام الشريط البحري للمدينة (لاكورنيش)، ويضم 120 قاصرا، أما الثالث فلا يضم سوى القاصرات الإناث اللواتي بلغ عددهن 60 قاصرا خصصت لهن سلطات المدينة مركزا بمنطقة بوليسيما.
وطالبت الحكومة المحلية بمليلية المحتلة المجلس الأوربي بالتدخل من أجل إيجاد حل لمشكلة الأطفال القاصرين المغاربة غير المصحوبين، الذين أصبحوا يؤرقون مضجع سلطات الثغر المحتل، سيما أن المراكز المخصصة لإيواء هذه الفئة وتقديم العناية لها لم تعد قادرة على استيعاب مزيد من الأفراد.
وقال خوان خوصي إمبرودا، رئيس الحكومة المحلية بمليلية، إن توماس بوسيك، الممثل الخاص للأمين العام للمجلس الأوربي المكلف بشؤون المهاجرين واللاجئين، ملزم بالقيام بزيارة للثغر قصد الوقوف على المشاكل الحقيقة التي تواجهها السلطات بشأن ملف الأطفال القاصرين المغاربة، في إطار سياسة الهجرة المشتركة.
وأضاف إمبرودا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلامية إسبانية محلية، أن مليلية تخضع لطابع أوربي وتقع على مستوى الحدود مع القارة الإفريقية، مشيرا في السياق ذاته إلى أن سياسة الهجرة الأوربية يجب أن تشمل الثغر الذي يعاني ضغطا كبيرا بسبب الأطفال القاصرين الأجانب غير المصحوبين.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى