fbpx
الرياضة

بلمعلم: لم أعد لأجل العمادة

قال إنه استرجع مؤهلاته وتمنى الفوز باللقب وأكد أنه يثق في الجامعة لإنصافه

قال إسماعيل بلمعلم، لاعب الرجاء الرياضي، إن الأزمة التي يمر منها الرجاء حاليا، لن تحد من طموح الفريق، مشيدا بدعم الجماهير له ولزملائه في المرحلة الحالية. وأوضح بلمعلم، في حوار مع “الصباح”، أنه تعافى من الإصابة، واسترجع لياقته البدنية، بفضل الرجاء ومساعدة عائلته وبعض أصدقائه، متمنيا أن يحمل درع البطولة مع الرجاء في نهاية الموسم. وأبرز بلمعلم أنه لم يأت إلى الرجاء لتعويض جواد اليميق المنتقل حديثا إلى جنوى الإيطالي، موضحا أنه يريد مساعدة الرجاء في المرحلة الحالية، قبل التفكير في العودة إلى الاحتراف. وفي ما يلي نص الحوار:

هل استرجعت لياقتك البدنية بعد العودة للرجاء؟

الإصابة تفرض على اللاعب المحترف التعامل معها بالطريقة الجيدة والمثلى. هذا ما قمت به، فبعد أن تعافيت من الإصابة، التي دفعتني إلى إجراء عملية جراحية. لم أستفد من العطلة، واجتهدت كثيرا في فترة توقف البطولة، وعدت إلى الممارسة مبكرا.

كيف وجدت الأجواء بالرجاء ؟

من الناحية الكروية، فالأمور جيدة، إذ عدت إلى بيتي، ولم أجد صعوبة في التأقلم. تلقيت مساعدة مهمة من المدرب الذي منحني الثقة، وأشركني بسرعة مع المجموعة، وكان ذلك سببا مهما في عودتي بسرعة إلى المنافسة، بعد الإصابة التي ألمت بي. أعرف أغلب اللاعبين بالرجاء، لأنني لعبت معهم في مواسم سابقة، وهذا ما منحني فرصة من أجل تجاوز المرحلة السابقة بسرعة واللعب أساسيا مجددا رفقة فريقي الأم.

هل أثر إضراب اللاعبين على عودتك ؟

أنا لاعب للرجاء، وأنتمي إلى اللاعبين الذين يدافعون عن قميص النادي، وعلي أن أقف في صفهم. كرة القدم رياضة جماعية، وعلينا أن نكون فريقا واحدا، وهذا ما دفعني إلى الوقوف بجانبهم. اللاعبون متذمرون من عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية، وما علي سوى أن أساندهم لأنهم زملائي. من جهة ثانية، يجب أن نرفع القبعة احتراما لهؤلاء اللاعبين، الذين قدموا كل شيء للرجاء، ومازالوا يبذلون قصارى جهدهم من أجل تبليل القميص، رغم الإكراهات والمشاكل الكثيرة التي يعانونها. اللاعب يحتاج إلى الاعتراف بما يقدمه، وأن يتوصل بحقوقه، خاصة إذا كان يبلي البلاء الحسن بالملعب، ويلتزم بالقيام بكل واجباته تجاه النادي.

ألا تؤثر هذه المشاكل على المنافسة على اللقب؟

أعتقد أن الترتيب يضعنا ضمن الفرق المنافسة بقوة على لقب البطولة، خاصة أننا في الرتبة الثالثة، وعلى بعد خمس نقاط من المتصدر، بالإضافة إلى أننا نحمل قميص فريق الرجاء، الذي لا يمكن تحت أي طارئ، أن يتجاهل أمر المنافسة على لقب البطولة. نؤمن بفكرة أننا سنقاتل إلى الرمق الأخير من أجل الفوز بالبطولة، وما دام هناك أمل فهناك حياة. علينا استغلال الفرص التي تتاح لنا، خاصة أننا نلعب لفريق كبير ينافس دائما على الألقاب.

هل جئت فعلا لتعويض اليميق بدفاع الرجاء ؟

أولا، أنا سعيد بالعودة إلى بيتي، ثم إن جواد اليميق لاعب محترف، وفضل دخول مرحلة أخرى من مساره الرياضي، بعد التطور المهم الذي عرفه في الفترة السابقة. أتمنى له التوفيق. أما بخصوص تعويضه، فلكل لاعب إمكانياته، فالمهم بالنسبة إلي هو القيام بدوري بالرجاء، وتقديم الإضافة المرجوة مني.

ما هي الذكريات التي تحتفظ بها خلال تجربتك باتحاد طنجة ؟

حب الجمهور الذي لا يقدر بثمن، والكبير جدا، والذي مازلت أحتفظ به. أتمنى للفريق التوفيق في مساره.

ماذا عن نزاعك مع الفريق؟

الجامعة بتت في الشق الرياضي، ومكنتني من رخصة لكي ألعب كرة القدم، بما أني لاعب محترف، وهنا أحيي الجامعة ولجنة النزاعات على تفهمهما، أما الشق المالي فمازالت اللجنة تدرس النزاع.

وماهي قيمة المستحقات التي مازالت في ذمة الفريق؟

الملف بين أيدي اللجنة، وأثق فيها وفي كل لجان الجامعة، قدمت كل الوثائق المطلوبة التي تثبت ما تعرضت له، بسبب بعض المسؤولين في الفريق. هذا ما يمكن أن أقوله في الموضوع.

وإذا لم تنصفك الجامعة، خصوصا أن فريق اتحاد طنجة أصبح ممثلا في المكتب الجامعي؟

كما قلت، فأنا أثق في الجامعة واللجان التابعة لها، كما أن لجان وقنوات أخرى ومساطر يلجأ إليها كل طرف إذا أحس بأنه لم ينصف. لكني أثق في اللجنة المكلفة، كما أن ملفي متكامل، وموقفي سليم. 

ألا تفكر في العودة للاحتراف؟

لكل اللاعبين رغبة كبيرة في الاحتراف، لكنني أسعى أولا إلى تقديم مستوى جيد مع الرجاء، وأن أساعد فريقي في المرحلة المقبلة، قبل السعي للاحتراف. فضل الرجاء علي كبير، وأجد نفسي أمام ضرورة الظهور بشكل جيد مع فريقي، وأن أساعده على تحقيق النتائج الجيدة أولا.

هـــل تـمــلـك حظـوظـا للانضمام إلى المنتخب ؟

أي لاعب يجتهد، سيأخذ نصيبه. من عادتي ألا أتدخل في اختيارات المدرب، لكنني سأكون مستعدا للدفاع عن ألوان بلدي، إذا ما تمت الاستعانة بي في أي وقت. حمل قميص المنتخب الوطني حلم كبير لأي لاعب ومفخرة، وسأكون سعيدا إذا عدت لحمل قميصه مستقبلا، ومستعدا من أجل تقديم ما يطلب مني، من أجل القميص الوطني.

كيف ترى حظوظ الأسود في المونديال؟

تعرف كرة القدم الوطنية تطورا كبيرا في المرحلة السابقة، بعد تتويج الأندية والمنتخبات قاريا، وهذا يساعد على إعطاء صورة جيدة لكرة القدم المغربية، قبل المونديال. أعلم أن المنتخب يكبر أمام المنتخبات الكبرى، وستكون أمامه فرصة لتجاوز الدور الأول في كأس العالم الصيف المقبل، رغم وجود منتخبات إيران وإسبانيا والبرتغال القوية في مجموعته.

ماذا يمكن أن تقول للجمهور الرجاوي الغاضب على وضعية فريقه؟

الجمهور الرجاوي يكن حبا كبيرا لفريقه، ويسانده في كل الظروف، جيدة كانت أو صعبة. الرجاء فريق كبير، ويملك جمهورا رائعا، وبإمكانه تجاوز المرحلة الحالية، والعودة إلى التوهج. الرجاء يجد دائما مساندة كبيرة من الرجاويين والمحبين في الأزمات، وهذا ما يحدث اليوم، ويجعل من الفريق الأخضر قوة يصعب الإطاحة بها. أتمنى أن تمر الأزمة الحالية سريعا، بتعاون وتضامن كل مكونات الفريق، وفي مقدمتها الجمهور الرجاوي.

ما هو الفريق الذي ترشحه للفوز بلقب البطولة ؟

أتمنى تتويج الرجاء، لأنني أحمل قميصه، ولدي رغبة كبيرة في حمل درع البطولة في نهاية الموسم. البطولة مازالت طويلة، ومن يملك النفس الطويل والرغبة الأكيدة، سيتوج باللقب في نهاية الموسم. رصيد النقاط متقارب جدا في الترتيب، ويصعب التنبؤ بالبطل الآن. بدورنا سنحاول تحقيق الانتصارات في المباريات المقبلة، والتتويج باللقب.

هل يمكن القول إن بلمعلم تجاوز المرحلة الصعبة التي مر بها ؟

تجاوزتها بفضل عدد من الأشخاص الذين ساندوني في محنتي. أريد أن أشكر عائلتي الصغيرة التي دعمتني كثيرا، ثم بعض الأصدقاء الذين قدموا لي الدعم في المرحلة السابقة، ناهيك عن وكيل أعمالي الذي وقف بجانبي. أطلب أيضا السماح ممن أخطأت في حقه، وأسامح كل من أخطأ في حقي أيضا.

صحيح أنك وقعت للرجاء دون منحة توقيع؟

فعلا. ولم أناقش كثيرا هذا الجانب مع المسؤولين. سأكتفي بالراتب الشهري إلى نهاية الموسم. أعرف أن الرجاء يعاني مشاكل مالية، كما أن لهذا الفريق فضلا كبيرا علي، ولولاه لما وصلت إلى ما أنا عليه الآن، ولا ننسى أنني وقعت عقدا لستة أشهر، وكنت عائدا من إصابة، وبالتالي أظن أنه من غير المنطقي أن أطالب بمنحة توقيع. هذا هو رأيي بصراحة. صحيح أنني رجاوي وأحب هذا النادي، لكن هناك أمور منطقية أخرى، جعلتني أوقع للنادي بدون منحة توقيع هي التي شرحتها لك.

ألا تستحق شارة العمادة؟

لم أعد إلى الرجاء من أجل حمل شارة العمادة، بل عدت لكي ألعب وأساعد النادي وأستعيد مؤهلاتي. العمادة هي آخر شيء أفكر فيه، ثم أن هناك لاعبين آخرين يستحقونها أكثر مني. أنا لاعب قبل كل شيء، لاتهمني العمادة.

أجرى الحوار: العقيد درغام

في سطور

الاسم الكامل: إسماعيل بلمعلم

تاريخ ومكان الميلاد: 9 أبريل 1988 بالبيضاء

الحالة العائلية: متزوج وأب لجاد وكاظم

مركزه: مدافع أوسط

طوله: 186 سنتمترا

مر بكل الفئات الصغرى للرجاء الرياضي

الفرق التي لعب لها:

الرجاء وبني ياس الإماراتي والوكرة القطري واتحاد طنجة

يلعب للرجاء الرياضي منذ يناير 2018

لعب سبع مباريات دولية مع المنتخب الوطني

فاز بالبطولة وكأس العرش مع الرجاء

شارك مع الرجاء في كأس العالم للأندية

بورتري

عاشق النيبت

في صغره، كان حلمه أن يصيح يوما مثل نور الدين النيبت، أحد أبرز المدافعين في تاريخ كرة القدم الوطنية.

لمطاردة هذا الحلم، اجتهد إسماعيل بلمعلم كثيرا، في الفئات الصغرى لناديه الرجاء الرياضي، إلى أن صعد إلى الفريق الأول، فصار من أعمدته الأساسية، ما أهله ليحمل القميص الوطني في بعض المباريات رفقة إيريك غريتس، والاحتراف بالإمارات العربية المتحدة وقطر.

يعشق بلمعلم التداريب الشاقة، فحتى عندما خضع لعملية جراحية، عاد بسرعة إلى إجراء التداريب، وعندما التحق بالرجاء، صار يجمع بين تقوية العضلات وباقي التمارين رفقة المجموعة.

أما  في لعبه، فيحاول أن يكون صارما ويقظا طيلة 90 دقيقة، إذ نادرا ما يحتفظ بالكرة في المناطق الصعبة أو يقوم بتمريرة خاطئة.

عن إعجابه بالنيبت يقول بلمعلم في حوار سابق مع الصباح “عندما تشاهد مبارياته تشعر أنه يشرفك لأنك مغربي. فيه مواصفات القائد، وعندما أعيد مشاهدة مبارياته أستفيد كثيرا. كما أنه شرف الكرة المغربية ويستحق أن تُرفع له القبعة”.

رأى إسماعيل بلمعلم، النور في فاتح فبراير 1988 بالدار البيضاء، من أسرة تتكون من ثلاثة أبناء هو رابعهم، يعشقون جميعهم فريق الرجاء، الذي بدأ فيه إسماعيل مساره الكروي في فئة الصغار، قبل أن يتدرج في مختلف الفئات إلى أن وصل إلى الفريق الأول.

في الفريق الأول، برز إسماعيل بلمعلم كثيرا، إذ شكل صمام أمان في خط الدفاع لسنوات، فاز فيها بلقب البطولة وكأس العرش وبالمركز الثاني في كأس العالم للأندية، لينادى عليه إلى المنتخب الأول في عهد المدرب البلجيكي السابق إيريك غريتس.

وخاض بلمعلم تجارب احترافية في بني ياس الإماراتي والوكرة القطري، قبل عودته إلى المغرب، الموسم الماضي، حيث لعب لاتحاد طنجة، الذي غادره في فبراير الماضي، عائدا إلى الرجاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى