fbpx
الأولى

اعتقال 12 مسؤولا بالجيش والدرك

ضمنهم كولونيل قائد حراسة الحدود بطنجة ومهرب دولي للمخدرات أطاح بهم

أودع قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالرباط، مساء الجمعة الماضي، 12 مسؤولا في الجيش والدرك، الجناح العسكري الجديد بالسجن المحلي 1 بالعرجات، ضواحي سلا، بتهمة مخالفة تعليمات عسكرية عامة، عن طريق السماح لمهرب كبير بنقل المخدرات على الصعيد الدولي.
وأفاد مصدر «الصباح» أن لائحة الموقوفين تضم «كولونيل» يشغل مهمة قائد الفوج السادس عشر لحراسة الحدود، الذي يوجد مقره بطنجة، ومكلفا بحراسة مراكز بحرية، و«قبطانا» بالفوج ذاته وثمانية عسكريين برتب مختلفة، ودركيين اثنين.
واستنادا إلى المصدر نفسه، حجزت عناصر الفوج السادس عشر المكلف بحراسة الحدود، قبل حوالي شهر، نصف طن من المخدرات بعرض البحر الأبيض المتوسط، كانت في طريقها إلى إسبانيا. وبعد أبحاث ميدانية وعلمية، تبين وجود شبهات قوية في استغلال مسؤولي الفوج السادس عشر لمهامهم الحساسة المنوطة بهم، والسماح لمهربين دوليين بنقل وتهريب الشيرا، خارج أرض الوطن.
وأوضح مصدر «الصباح» أن الأبحاث أشرف عليها القائد الجهوي للدرك الملكي بطنجة شخصيا، وأظهرت التحقيقات الأولية وجود علاقات مشبوهة بين المهرب الدولي للمخدرات الملقب بـ «بوعنق» والمسؤولين عن حراسة النقط البحرية الحساسة بمن فيهم عناصر الدرك.
وأحيل الموقوفون، صباح الجمعة الماضي، على الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية، الذي عرضهم على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، ليتم إيداعهم الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استنطاقهم في الاتهامات الجديدة المنسوبة إليهم.
ورافقت بعض زوجات الموقوفين أزواجهن إلى المحكمة العسكرية بحي أكدال بالرباط، وظللن بها إلى ساعة متأخرة من مساء الجمعة الماضي، ونزل خبر إيداعهم السجن عليهن كالصاعقة، فتعالى الصراخ والبكاء، بعدما أخبرهن محامون أن قاضي التحقيق سيشعرهم في الأيام القليلة المقبلة، عبر كتاب رسمي، بموعد أول جلسة للتحقيق التفصيلي.
وحسب ما استقته «الصباح» من معطيات، سيستدعي قاضي التحقيق مسؤولين آخرين بالفوج ذاته ودركيين، استمع إليهم المحققون في حالة سراح، ويحتمل أن تحرك المحكمة ضدهم متابعات في حال إظهار الأبحاث تورطهم في النازلة، كما ستستعين غرفة التحقيق بشهود، حول واقعة حجز 500 كيلوغرام من الشيرا بعرض البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي العملية الجديدة في سياق إيداع مسؤولين بالدرك، قبل أسبوعين، من قبل قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بالأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات، ضمنهم قياد جهويون للدرك على الصعيد الوطني، بعدما فتحت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية أبحاثا تمهيدية حول شبهات قوية بشأن علاقاتهم مع مهرب دولي للممنوعات، سبق له أن أطاح، في الملف ذاته، صيف السنة الماضية، بـ 19 مسؤولا أمنيا ضمنهم رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الفنيدق المضيق، ورئيس أمن إنزكان الملقب بـ «ميسي» ومسؤولون أمنيون برتب مختلفة بتطوان والعرائش وشفشاون وطنجة وأكادير.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى