fbpx
ملف الصباح

نار الحراك تحت الرماد

الربيع المغربي لم يذبل ومازال يورق في مدن وقرى ومداشر تطالب بالكرامة

لم يبدأ الحراك المغربي في 20 فبراير ولن يقف عند حدوده. وما تحفل به شوارع مدن وقرى ومناطق الهامش من احتجاجات وتظاهرات شبه يومية، أكثر من شهادة على استمرار “الربيع” وإن اختلفت التسميات.
فلا يتردد المغاربة في الخروج إلى الشارع، في وجود حاجة موضوعية إلى الاحتجاج والتظاهر السلمي لإسماع صدى المطالب وعرض الانتظارات وكشف أوجه القصور والخصاص في السياسات العمومية.
فالاحتجاجات ضرورية في جميع المجتمعات الحية، وبدونها تموت وتضمحل وتنهار، لذلك يخاف الحكام من صمت الشوارع وسكون الساحات والفضاءات العمومية، أكثر من جلبة الشعارات وحشرجة الحناجر، وهي تصدح بأجيال جديدة من المطالب لم تنتبه إليها البرامج الحكومية، أو أهملتها عن حسن أو سوء نية.
قبل ثلاث سنوات، اعتقد البعض أن حل حركة 20 فبراير (بعد انسحاب العدل والإحسان من جانب واحد ووصول فريق “جديد” إلى الحكومة ووضع دستور بصلاحيات واسعة للجهاز التنفيذي) نهاية الاحتجاجات بالمغرب، قبل أن تنتفض طنجة ضد “حكرة” أسعار الكهرباء والماء، ولم تمر إلا أيام حتى وجد سكان الحسيمة سببا موضوعيا (موت بائع سمك)، للتعبير عن قلقهم من حالة الجمود التي تعرفها المنطقة.
وبسرعة انتقلت الشرارة ليس فقط إلى المدن الصغيرة المجاورة للحسيمة، بل شكلت نموذجا ناجحا يقتدى به لتحريك مناطق أخرى على أرضية مطالب ذات خصوصية، مثل مظاهرات العطش بزاكورة، وتدهور البنيات التحتية الصحية بأوطاط الحاج، ثم رعب “الساندريات” بجرادة، وما نتج عنها من مطالب تجد مشروعيتها في فشل نموذج تنموي بالإقليم.
ي . س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى