fbpx
الأولى

المغاربة بصوت واحد: الصحراء قضية شعب

المسيرة المليونية رسمت الحدود الفاصلة بين الخيانة والوطن

نجحت المسيرة المليونية التي احتضنتها البيضاء، أمس (الأحد)، للاحتجاج على مواقف الحزب الشعبي الإسباني المعادية، في تذويب الانتماءات الحزبية والجمعوية والنقابية، إذ غلب على المسيرة صوت الانتماء إلى الوطن، وهو ما يفسر عدم لجوء أي حزب

أو جمعية أو نقابة إلى رفع شعاراتها واستعراض قدراتها وقواعدها كما جرت العادة في باقي المسيرات التي عرفت مشاركة عشرات الآلاف من المواطنين.
وشارك في مسيرة الدار البيضاء بشارع محمد السادس أزيد من مليوني شخص قدموا من كل المدن والقرى ممثلين بجمعيات محلية، إضافة إلى مواطنين عاديين أبووا إلا أن يغادروا بيوتهم ليل أول أمس (السبت) للوصول في ساعات مبكرة إلى الدار البيضاء، كما هو حال مشاركين قدموا من كل المدن المغربية التي رفعت صوت الولاء للقضية الوطنية مستنكرة موقف الحزب الإسباني الشعبي. وتوحدت جميع اللكنات المغربية في ترديد النشيد الوطني وأغنية “نداء الحسن” وشعارات تهتف بحياة الملك ومغربية الصحراء. كما رفعت صور شهداء الواجب، إذ حرصت جمعيات المدن التي ينتمون إليها على أن تحمل صورهم في مسيرة لم يتزعمها كما جرت العادة وزراء أو مسؤولو الجمعيات والنقابات.
من جهة أخرى سادت قبل انطلاق المسيرة، فوضى، نتيجة تأخر وصول الوزراء والقادة السياسيين، في حين كانت الجماهير الغفيرة متحمسة لانطلاق المسيرة قبل الحادية عشرة والنصف، الوقت المحدد رسميا لانطلاقها.
وبذلت الجهات المنظمة وقوات الأمن جهودا مضاعفة لمحاصرة المد الجماهيري وحماسة المشاركين الذين حضروا من كل المدن والقرى.
وبعد وصول المشاركين إلى ملتقى شارعي الفداء ومحمد السادس، حلت الحافلة التي كانت تقل أفراد الحكومة الذين وجدوا صعوبة جمة في النزول منها، بسبب محاصرتها من طرف المشاركين. وكان من أبرز الحاضرين عبد الرحمان اليوسفي وادريس جطو اللذين بقيا مشدوهين إلى جانب عباس الفاسي، أمام الأعداد الغفيرة للمشاركين في المسيرة والذين واصلوا طريقهم في اتجاه كراج علال، غير عابئين بنداءات المنظمين لإفساح المجال أمام أعضاء الحكومة لقيادة المسيرة، إلا أنهم فشلوا في ذلك. ما اضطر الوزراء إلى الاصطفاف وراء زملائهم من الأحزاب التي ينتمون إليها.
ورفع المحتجون شعارات ساخطة ضد الحزب الشعبي الإسباني، من بينها «إسبانيا الخداعة…الجزائر الطماعة» و«الأزمة الاقتصادية توقظ الفاشية الإسبانية»، و«موت موت يا العدو والملك عندو شعبو»، كما رددوا «يا ملك ارتاح ارتاح كلنا شعب الكفاح»، كما ترددت في المسيرة المليونية أصوات جماهير فريقي الرجاء والوداد هاتفة «لا رجاء لا وداد الصحراء والجهاد».

ضحى زين الدين ورشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق