fbpx
الأولى

موظف بسجن بتاونات يطلق الرصاص على المدير

المتهم كان ضمن 16 حارسا يوصفون بالمتمردين وأكد أن رئيسه استفزه فقرر قتله

خضع «ع. س»، مدير السجن المركزي بعين عائشة بتاونات، صباح أول أمس (السبت)، إلى عملية جراحية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، لاستئصال رصاصات من بطنه، بعد ساعات قليلة من إطلاق الرصاص عليه، من بندقية صوبها نحوه موظف بالسجن مكلف بالحراسة في البرج الجنوبي للمؤسسة، كان على خلاف معه منذ مدة طويلة.
وعلم من مصدر طبي أن العملية الجراحية «كللت بالنجاح» بعد إزالة الرصاصات المطاطية من بطن «ع. س» الأب لطفل، وأن حالته الصحية «مستقرة»، لكنه «لم يستفق من الغيبوبة» إلى مساء اليوم نفسه، فيما يتواصل البحث والاستماع إلى الموظف المتهم، من قبل الضابطة القضائية التابعة لمركز الدرك الملكي بعين عائشة على بعد 11 كيلومترا من تاونات.
وتتضارب الآراء بخصوص الأسباب الحقيقية لحادث إطلاق الرصاص، بين من عزاه إلى ملاسنات آنية إثر زيارة استطلاعية، وحديث عن مشاكل متراكمة منذ عدة أشهر بعد صدور قرار بتوقيف الموظف قبل عودته إلى عمله قبل أسابيع قليلة، وكلام عن أنه رد فعل على سوء العلاقة بين الإدارة وبعض الموظفين المغضوب عليهم.
وكانت عبارة «استفزني وهجم علي، وقتلتو» أول ما نطق به «ت. أ» الموظف المتهم، وهو يهاتف «الصباح» نحو الساعة 5 من صباح أول أمس (السبت)، ليتضح من بقية كلامه أنه أطلق الرصاص على مدير السجن، قبل أن ينقطع الخط وتكبر الأسئلة والاستفهامات حول صحة ما ورد في المكالمة.  وتفيد المعلومات المتسربة من داخل السجن، أن «ت. أ» كان مكلفا بالحراسة في البرج الجنوبي للسجن (ميرادور)، في تلك الليلة، وأن المدير وموظفين آخرين، كانوا حوالي الرابعة والنصف صباحا، يقومون بجولة تفقدية روتينية لمراكز الحراسة، إلى أن «فوجئوا بنوم الحارس» الذي استفاق وأطلق ثماني رصاصات مطاطية، من سلاحه من نوع «شتوتكار»، أصابت المدير في بطنه، وأدخلته في غيبوبة ليتم نقله إلى المستشفى الجامعي بفاس، حيث أدخل قسم الإنعاش وأخضع لعملية جراحية من قبل فريق طبي، لإزالة تلك الرصاصات.  
وانتقلت مصالح الدرك بمقر عين عائشة والنيابة العامة إلى مكان الحادث لينطلق مسلسل إقناع الموظف، المتحدر من الشاون، بتسليم نفسه والسلاح والامتثال للأوامر، قبل أن يقتاد إلى سرية الدرك لمواصلة البحث معه.
وأكدت بعض المصادر إطلاق طلقة واحدة في لحظة استفاقة مفاجئة من نوم، وأخرى تحدثت عن ملاسنات أعقبت ضبط الموظف نائما.
من جهته، قال مصدر أمني إن السلاح المستعمل في الحادث عبارة عن بندقية تطلق رصاصا مطاطيا، متحدثا عن إحالة المتهم على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، بعد استكمال البحث معه والاستماع إلى مدير السجن، بعد أن يستفيق من غيبوبته، دون أن يستبعد احتمال إحالته على المحكمة العسكرية.  
ويعتبر الموظف، من بين 16 حارسا يوصفون بـ «المتمردين»، واستثنوا من التعويض عن الساعات الإضافية لموظفي السجن، الموزعة أخيرا في إطار تنفيذ الإدارة المركزية لوعودها في تحسين وضعية الموظفين.
من جهة أخرى، تحدثت مصادر عن تجاوزات أغضبت الموظفين، إذ اتهمت رسالة توصلت بها «الصباح» أخيرا، مدير السجن، بالضلوع فيها من خلال «اختيار المقربين وأصحاب المكاتب إذ أمدهم بأعلى النقط ليستفيدوا من أقصى مبلغ وهو 8 آلاف درهم، وبدرجة ثانية استفاد الحراس الذين يقدمون الطاعة والولاء، من مبلغ 6 آلاف درهم، وحراس الليل الذين استفادوا من مبلغ 4 آلاف درهم».
وقالت إن حراس الليل يسهرون ساعات طوال تصل إلى 15 ساعة في كل مداومة ليلية، لتوفير الأمن للمؤسسة، غير مبالين بقساوة الطقس والمخاطر التي قد تعترضهم والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، في حين يكون الحراس المحظوظون في سبات عميق».

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق