fbpx
حوادث

‎الدرك يحقق في قضية تزوير

‎مستشارون اتهموا رئيس جماعة سيدي علال البحراوي وكاتبه بالتلاعب في محضر دورة المجلس

‎شرعت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي سيدي علال البحراوي التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالخميسات، أخيرا، في التحقيق في قضية تزوير محضر دورة مجلس جماعي والمساهمة فيه، بعد الاستماع إلى المستشارين المشتكين الذين أدلوا بالحجج والوثائق التي تثبت وجود تزوير بدورة المجلس الجماعي.
‎وحسب مصادر “الصباح”، انصبت الأسئلة الموجهة إلى المشتكين حول دلائل تزوير محضر دورة المجلس الجماعي، إذ كشف المستمع إليهم تفاصيل انعقاد الدورة والإجراءات التي تم خرقها في الدورة بما فيها المرور مباشرة إلى التصويت على النقاط دون مناقشتها، وبالتالي فإنه كان يجب تضمين المحضر بأن هناك من عارض، مع تحديد هويتهم وفق ما هو منصوص عليه في القانون، لا أن يتضمن المحضر ما يخالف ذلك.
‎وعلمت “الصباح”، أنه من المنتظر أن يتم الاستماع إلى المشتكى بهما، رئيس جماعة سيدي علال البحراوي، وكاتب المجلس، قصد إنجاز بحث دقيق وعميق في الوقائع المسطرة بالشكاية، وذلك حتى يتم التوصل إلى الجهات أو الأشخاص الذين ثبت تورطهم أو مشاركتهم في جناية التزوير واستعماله.
‎من جهته قال جمال الوردي، الرئيس المشتكى به، إنه لم يتوصل بعد بأي استدعاء للاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، معتبرا أن تهمة التزوير التي وردت في شكاية المستشارين الأربعة لا تمت للحقيقة بصلة.
‎واعتبر الوردي في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن التزوير يحدث عند تغيير حقائق وحذفها من وثيقة ما، في حين أن ملفه يتعلق بمحضر دورة شهد عليه ممثلو السلطة المحلية وأنجز عون قضائي تقريرا بشأنه، مضيفا “ما هو التزوير الذي قمت به حتى يتم رفع دعوى قضائية ضدي؟ ورغم ذلك اعتبر أن الكلمة الفيصل ستكون للقضاء”.
‎وتعود تفاصيل القضية، إلى توصل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، بشكاية تقدم بها أربعة مستشارين جماعيين، ضد (ج. و) رئيس المجلس الجماعي سيدي علال البحراوي و(م. إ) كاتب المجلس، تتهمه فيها بالتزوير في محضر دورة مجلس جماعي والمساهمة والمشاركة في ذلك.
‎وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن الأفعال المرتكبة من قبل الرئيس، تتمثل في قيامه بالتزوير في محرر رسمي، وذلك بإضافة وحذف وتحريف الوقائع التي خصص المحرر لإثباتها والإدلاء بها والمساهمة والمشاركة في ذلك.
‎وكشف المستشارون الأربعة في شكايتهم إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أن اتهام الرئيس وكاتب المجلس الجماعي بالتزوير يتضح عندما يتم الرجوع إلى محضر الدورة الذي تضمن في جميع النقط المعروضة للمناقشة والمدرجة في جدول الأعمال – خاصة من النقطة 1 إلى 9 – بأنه لم يسجل أي تدخل في مناقشة النقط وتم اللجوء إلى عملية التصويت وإصدار المقرر، في الوقت الذي عارض فيه المشتكون ما تم طرحه للمناقشة وأبدوا رغبتهم في إبداء رأيهم وانتقاداتهم.
‎وأضاف المشتكون أنه بالرجوع إلى النقطة التاسعة من جدول الأعمال وفي الصفحة 45 مقرر عدد 56 من محضر الدورة، فقد تمت الإشارة إلى مصادقة مجلس الجماعة بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها على مشروع ميزانية الجماعة خلال السنة المالية 2018 “بابا بابا” طبقا للمادة 186 من القانون التنظيمي 113.14 كما هو مبين قبله، إلا أن الوقائع تخالف ذلك. ‎وتابعت الشكاية المقدمة أنه تم التصويت على ميزانية 2018 دفعة واحدة وليس “بابا بابا”، مشيرة إلى أنه لو كان الأمر كذلك لاستغرقت العملية وقتا طويلا نظرا لوجود مجموعة من النقط المتعلقة بالمالية، في الوقت الذي لم تستغرق أشغال الدورة بمجملها سوى ساعة وربع، كما يؤكد ذلك محضر المفوض القضائي.
‎وواصل المشتكون بسط أوجه التزوير المعمولة في محضر الدورة الماضية “إذ في الصفحة 50 من محضر الدورة في فقرته الثانية أشار إلى التماس المشتكى به رئيس المجلس الجماعي من الباشا رفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، وهو أمر مخالف للواقع. إذ أن الدورة اختتمت في جو مشحون يعلوه الصراخ والضجيج، وفق ما هو موضح في محضر المفوض القضائي والقرص المدمج المرفق بمحضر تفريغ من قبل المفوض القضائي بناء على أمر رئيس المحكمة الإدارية بالرباط.
‎محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى