fbpx
حوادث

التحقيق في حيازة جندي سابق لسلاح ناري

مافيا تهريب اختطفته من سيارة تحطمت في حادثة سير وأخفته بمكان مجهول خوفا من اعترافاته

تقترب فرق الدرك والأمن، المكلفة بالتحقيقات في ملف حادثة سير وقعت، ليلة رأس السنة الجديدة، على الطريق السيار بين طنجة والرباط، من فك لغز القضية، سيما بعد العثور على مسدس متطور، وذخيرة عبارة عن 20 رصاصة، كانت مخبأة بعناية في مكان سري بالسيارة التي تعرضت للحادثة، إضافة إلى آثار مخدرات.

كشفت التحريات أن ركاب السيارة فروا من حاجز تفتيشي في تلك الليلة، وكانوا يحملون مخدرات وأسلحة وذخيرة، وبسبب الخوف من المطاردة، كانوا يسيرون بسرعة جنونية، ما تسبب في حادثة السير الخطيرة.
وبدأ السيناريو الذي وضعته الأجهزة لتفسير ما وقع، يتأكد يوما عن يوم، من خلال نتائج الأبحاث الميدانية، ويرجح أن السيارة المحملة بالمخدرات والأسلحة، كانت تتعقبها سيارة أخرى للمراقبة، وبعد وقوع الحادثة نتيجة السرعة الجنونية، أقدم متعقبو السيارة على تهريب السائق المصاب، خوفا من اعترافاته، ونقل المخدرات وبعض الأسلحة، وأغفلوا، في الوقت نفسه، المسدس المحجوز والذخيرة، وتخلوا عن جثة القتيل، وآخر كان معهما في حالة إغماء، لاعتقادهم أنه بدوره فارق الحياة.
وعلم من مصادر مقربة من التحقيقات الجارية أن المعلومات الأولية التي توصلت إليها فرق التحقيق تشير إلى تورط جندي سابق في استخدام المسدس في عمليات كبرى لتهريب المخدرات إلى عدد من المدن المغربية، وهو مجرم مسجل خطرا كان مطلوبا إلى العدالة منذ نحو ثلاث سنوات.
ولم تتوصل الأجهزة الدركية والأمنية إلى مكان وجود الجندي السابق، ولا معرفة مصيره، وما إذا كان لقي حتفه في الحادثة، أم ما يزال على قيد الحياة، ويخضع للعلاج بمكان مجهول.
وكشفت مصادر موثوقة أن المعلومات التي استقتها الأجهزة تشير إلى أن الجندي السابق هو الذي كان مكلفا بقيادة السيارة، رفقة شخصين آخرين، لقي أحدهما حتفه، فيما نقل الثاني في حالة صحية حرجة إلى قسم المستعجلات بستشفى طنجة. ولم يتأت للباحثين الاستماع إلى المصاب، وأجلوا مرارا استجوابه، في انتظار تعافيه، واستعادة وعيه.
وتوصل ضباط الدرك الملكي، المؤازرين بأطر كبار من القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، وخبراء في الجريمة، إلى أن الجندي السابق كان يحمل دائما السلاح الناري، لمواجهة أي تدخل قد يحبط عملياته الكبرى لتهريب الممنوعات، وتبين أن المطلوب كان يهرب المخدرات إلى الصويرة وأكادير، بعد جلبها من المنطقة الشمالية. وسبق أن أفلت من عدة مطاردات للأمن والدرك، آخرها بالمهدية، قرب القنيطرة. وكشفت الأبحاث أن الجندي يتميز بقوة جسمانية كبيرة.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق