fbpx
وطنية

نهاية وشيكة لـ “الميني بلوكاج”

لا يزال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، يترقب منذ نهاية الأسبوع، دعوة قريبة من الديوان الملكي لمناقشة لائحة المرشحين للاستوزار، وانتقاء الكفاءات التي تستحق تعويض المقالين، وفق ما أكدته مصادر «الصباح»، بغض النظر عن جدول أعمال المجلس الوزاري المقبل، المنتظر عقده، اليوم (الاثنين)، أو في الأيام القليلة المقبلة.
وأوضحت المصادر نفسها أن العرف السياسي بالمغرب يقتضي أن يستدعي الديوان الملكي رئيس الحكومة، كي يمده بلائحة المستوزرين، وبعد الاطلاع عليها إما أن يقبلها، أو يدخل عليها تعديلات، أو يرفضها كاملة، ويطالبه بوضع لائحة بأسماء أخرى، أو يقترح عليه أسماء محددة متحزبة أو تقنوقراطية لتولي حقائب وزارية معينة، بصفتها الحزبية أو المستقلة، أو ب» صباغتها» برمز حزبي، أو يقترح تبادل الحقائب بين أحزاب ووزراء.
وأكدت المصادر أن الديوان الملكي هو من يفاوض رئيس الحكومة، الذي يقترح أسماء طبقا للدستور، بعد إنهائه المشاورات مع قادة أحزاب الأغلبية، لترميم حكومته، وهو ما حصل أخيرا بالنسبة إلى العثماني بتخلي قادة الأحزاب الأربعة (التجمع الوطني للأحرار والاتحادان الدستوري والاشتراكي، والعدالة والتنمية)، عن أي مطمح لملء المقاعد الأربعة الشاغرة، ورفض أي توجه نحو إدماج الاستقلال، الذي أكد أمينه العام نزار بركة،أنه غير معني بترميم الحكومة، ولن يكون «رويضة سوكور» لملء الفراغ.
ونفى العثماني تعرضه لأي ضغوط من أية جهة كانت، كما راج أخيرا في صالونات الرباط بأن هناك من يرغب في إبعاد التقدم والاشتراكية نهائيا عن ترميم حكومته، أو إقالتها برمتها وتعيين رئيس حكومة تقنوقراطي، لكنه أقر بوجود تأخر في ملء المقاعد الشاغرة التي مرت عليها ثلاثة أشهر.
كما نفى العثماني وجود «بلوكاج» متعلق بمشاورات تعويض الوزراء المعفيين، مؤكدا في كلمة أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه، المنعقد بالمعمورة بسلا، أول أمس (السبت)، استمرار النقاش حول ملء المقاعد الشاغرة فقط، دون التوسع في التعديل الحكومي، والتقاءه بمحمد نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، ليلة الجمعة الماضي، قبل انعقاد برلمان حزبه «المصباح» وتأكدهما معا من غياب أي «فيتو» ضد مشاركة التقدم والاشتراكية في الترميم الحكومي المقبل، مؤكدا حرصه على الوفاء لـ «الإخوان الشيوعيين» في إطار اتفاق سطره معهم عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لـ «المصباح»، رئيس الحكومة المعفى من مهامه، الذي ساند التقدم والاشتراكية كثيرا.
وأعلن العثماني قرب توقيع ميثاق الأغلبية الحكومية، من قبل قادة الأحزاب الستة، في غضون 15 يوما، لتفادي أي انزلاق حزبي أو خوض مناورات ضدها لإسقاطها في أقرب فرصة ممكنة، والعمل على حل الخلافات خاصة ما يتعلق بتداخل الاختصاصات، بين أعضاء الفريق الحكومي.
والتمس العثماني من أعضاء المجلس الوطني لحزبه مساندة حكومته، مرددا كلام بنكيران، بطريقة مهذبة، بأن جهات تستمر في ممارسة هوايتها بالتشويش واستعمال الوسائل نفسها لعرقلة الإصلاحات، محاولة الانقلاب على الشرعية الانتخابية.
وأراد العثماني بكلمته القوية، نيل مساندة بنكيران، الذي خطف الأضواء بجلوسه في الصفوف الخلفية وتأكيده أنه لا يسعى العودة مجددا إلى الأمانة العامة، ورفض تحمل أية مسؤولية قيادية، لكن واقع الحال أظهر هيمنة المقربين منه على برلمان الحزب، بعد انتخاب حامي الدين، نائبا لإدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس، وخالد البوقرعي، وآمنة ماء العينين وكريمة بوتخيل، أعضاء مكتب المجلس، وبذلك سيراقب بنكيران العثماني عن بعد بواسطة برلمان الحزب.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى