fbpx
الأولى

اعتقال محافظ عين الشق تفعيل لقانون حماية الشهود

الشرطة لم تتعرف على هوية صاحب البلاغ وحالات جديدة في جدول أعمال النيابة العامة

أوردت مصادر عليمة أن الطريقة التي أوقف بها محافظ عين الشق، أول أمس (الثلاثاء)، تدخل ضمن تفعيل القانون رقم 37-10 المتعلق بحماية الشهود والمبلغين، الذي صدر بالجريدة الرسمية عدد 5988 بتاريخ 20 أكتوبر 2011، والمتعلق أيضا بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية، وذلك في شأن حماية الضحايا

والشهود والخبراء والمبلغين في ما يخص جرائم الرشوة والاختلاس واستغلال النفوذ وغيرها.
وتعد قضية محافظ عين الشق الأولى من نوعها، إذ أن هوية صاحب البلاغ ظلت متخفية ومقنعة ولم يتعرف عليها رجال الضابطة القضائية، بل أكثر من ذلك حتى تاريخ وتوقيت التدخل، ظل في طي الكتمان، يحتفظ به وكيل الملك، إلى حين أمر ضباط الفرقة الجنائية الولائية بمداهمة مكتب المحافظ وحجز المبلغ موضوع التبليغ بالارتشاء والذي حددته المصادر نفسها في 5000 درهم، أرقامها التسلسلية كانت ضمن تصريحات صاحب التبليغ.
وأوضحت المصادر ذاتها أن القانون الجديد سيحصد العديد من المرتشين في الإدارات العمومية والمصالح التابعة لها، وسيظل المبلغون محميين بقوة القانون الجديد، حتى لا يتعرضوا للمضايقات والانتقام. كما أنه سيطول حماية المال العام، من خلال تبليغ الشهود عن الاختلاسات التي تقع في المؤسسات المالية العمومية ومختلف الصناديق التي تحمل هذه الصفة.
وترى المصادر نفسها أن لا مجال اليوم للخوف عند فضح المفسدين، لتخليق الحياة العامة، والقضاء على الظواهر المشينة التي تعيق تحقيق التنمية، والتي كانت تستمد قوتها من غياب الحماية القانونية للشاهد أو الضحية، وتنتهي بتمادى بعض الجناة في طغيانهم وضياع حقوق الأفراد أو المجتمع بسبب أفول نجم تلك الحماية الأمنية وتنامي هاجس الانتقام لدى البعض.
ولا يمكن لعناصر الضابطة القضائية، سواء كانوا تابعين للأمن الوطني أو الدرك الملكي، والذين يتلقون التعليمات من النيابة العامة، أن يتعرفوا على هوية صاحب الشهادة أو التبليغ، حتى يتم ضمان نوع من الحياد والتجرد، والنجاح في إيقاف المشتبه فيه في حالة تلبس، لإنجاح مسلسل القضاء على الرشوة.
ويلاحظ المهتمون أن المقتضيات الجديدة تأتي في مرحلة انطلاق الدستور الجديد الحافل بدوره بمبادئ وحقوق أسستها الاتفاقيات والعهود الدولية ومنها حماية الشهود والضحايا. كما أن القراءة الأولية للقانون الجديد تشير إلى أن المشرع أغفل إحداث برنامج حماية الشهود والضحايا، ولم يتطرق إلى أمد أو زمن انتهاء هذه الحماية، سيما أن مبلغين عن جرائم ارتشاء في السابق تعرضوا لمضايقات وعطلت مصالحهم، فضلا عن ذلك لم يتعرض القانون إلى الجهات التي يمكن أن تعمل إلى جانب الأشخاص المؤهلين لاتخاذ التدابير الفعلية للحماية (قاضي التحقيق، وكيل الملك أو الوكيل العام).  

 

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق