fbpx
الأولى

حيل جديدة للنصب على الراغبين في اكتراء سكن

طعمها تخفيض السومة الكرائية وتعهد بالسكنى يتجاوز مبلغه 30 ألف درهم

تصاعدت عمليات النصب التي تستهدف الراغبين في كراء شقة للسكن، ووجد النصابون طرقا جديدة للإيقاع بالضحايا عبر إيهامهم بأنه بمقدورهم الإقامة في شقة من ثلاث غرف ومطبخ وحمام مقابل مبلغ شهري يتراوح بين 200 و300 درهم، شريطة أن يدفع الراغب في الاستفادة من هذه الشقة مبلغا يحدده صاحبها حسب أحوال الضحية، إذ ينطلق المبلغ من 30 ألف درهم ليصل في بعض الحالات إلى 60 ألف درهم. وتنتشر هذه الخدع الاحتيالة في البيضاء، سيما في شقق السكن الاجتماعي، والأحياء الشعبية.
وأوردت مصادر “الصباح” أن الضحايا يجدون أنفسهم أمام وهم بعد أن يسددوا مبلغ التسبيق، إذ أنهم لا يتسلمون الشقق، بل يواجهون بالتسويف والمماطلة، كما أن بعضهم فوجئ باختفاء صاحب الشقة، وآخرين وجدوا أنفسهم يطالبون بتمكينهم من الشقة نفسها التي يطالب بها أشخاص آخرون سقطوا في الفخ نفسه.
وأوضحت المصادر نفسها أن مصالح الشرطة القضائية بالحي الحسني تباشر مساطر الاستماع إلى أحد الضحايا، تعرض للعملية نفسها وظل صاحب الشقة يماطله في موعد التسليم، رغم أنه دفع له مبلغ التسبيق ووقع معه اتفاقيتين للكراء.
كما باشرت الشرطة القضائية التابعة لأمن مولاي رشيد في وقت سابق، مساطر ملف مماثل، وأحالته على القضاء، ويتعلق بشخص كان يرغب في اكتراء مسكن لإيواء أسرته، فسقط ضحية امرأة زينت له الفرصة ووعدته بتمكينه من المنزل والاستفادة من سومة كرائية مخفضة، شريطة أن يدفع لها مبلغ ثلاثة ملايين، فسقط المسكين فريسة سهلة في الفخ الذي نصب له، واستعد لإفراغ المحل الأول الذي كان يؤويه، بعد أن أبلغ صاحبه بقراره الرحيل إلى بيت آخر، إلا أنه في التاريخ المحدد لشغل المسكن وجد نفسه أمام جدران صماء. حاول البحث عن صاحبة المنزل، إلا أنه لم يعثر عليها، ووجد المنزل مأهولا، فلم يجد أمامه سوى اللجوء إلى المساطر القضائية في محاولة لاسترداد حقه الضائع.
الطامة الكبرى أن المشاكل التي اعترضت طريقه لم تقتصر فقط على الشق الأول من المأساة، بل امتدت أيضا إلى المحاكمة، فبعد أن ربطه أحد معارفه بمحام يتكلف بالملف، سلمه الأتعاب، واحتفظ برقم هاتفه، وبين الفينة والأخرى كان يتصل بالمحامي لمعرفة مآل القضية قبل أن يصده الأخير ويمتنع عن الرد على مكالماته، فلم يعد يعرف لقضيته مآلا، ما دفعه إلى رفع شكاية أخرى إلى نقيب البيضاء لم يميز فيها بين ما تعرض له على يد النصابة التي استولت على ماله بعد إيهامه بالسومة المخفضة، ولا المحامي الذي وعده بالنيابة عنه في الملف إلى حين تمكينه من حقوقه.
حالة أخرى سبق لابتدائية البيضاء القطب الجنحي أن قضت إثرها بالحبس النافذ أربع سنوات، ضد متهم كان يتحدث بطلاقة أمام القاضي ويعترف بما ارتكبه في حق العشرات من الضحايا، وكان يضع نتيجة السجن أمامه، إذ يدرك جيدا أن جنحة النصب التي ينص عليها القانون الجنائي لا تتعدى خمس سنوات عقوبة قصوى، وأن انعدام سوابقه سيخففها إلى أقل من ذلك.
وكان الظنين أذاع خبرا في المقاهي بابن مسيك قرب حيه، وأوهم من يبحث عن شقة للكراء بتخفيض السومة إلى 200 درهم مقابل تسبيق مدون في عقد الكراء يحدده في 80 ألف درهم، فسقط العديد من الراغبين في الشقة بالشروط سالفة الذكر، وكان يحدد لهم تاريخ تمكينهم من الشقة في أجل شهرين، إذ استطاع أن يجمع مبلغا يزيد عن 80 مليونا.
وفي التاريخ المحدد، كانت الشقة مأهولة من طرف أسرة المتهم، كما وجد الضحايا أنفسهم حائرين، إذ أن كل واحد منهم يمسك عقد الكراء الذي يخوله الشقة نفسها، فتوجهوا إلى مصلحة الشرطة القضائية التي استمعت إليهم، ثم اعتقلت في وقت لاحق المتهم وأحالته على القضاء.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق