fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

توقيع “ماء ريم” لمحمد بوعابد

صدر عن “كنانيش مراكش” وقصائده مسكونة بالمدينة الحمراء

نظمت جمعية الخميس الثقافي للإبداع والتنمية بمراكش، أخيرا، حفل توقيع ديوان الشاعر محمد بوعابد “ماء ريم”، بحضور العديد من الأدباء والنقاد والمتتبعين، بمؤسسة واحة الزيتون بمراكش.
وتضمن شهادات في حق المحتفى به، وقراءات نقدية للديوان الذي صدر عن  «كنانيش مراكش»، وهي السلسلة الحديثة التي يحمل مشروعها أربعة أدباء مراكشيين، هم عبد اللطيف النيلة وعادل عبد اللطيف ومحمد بوعابد ولحسن باكور، الذين قرروا تجاوز العائق المادي للنشر عن طريق تكريس قيم المساندة المعنوية والتآزر المادي (من خلال عملية “دارت” الشهرية) في غياب دعم المؤسسات الثقافية للإبداع الحر.
واعتبر الشاعر والفنان التشكيلي إسماعيل زويريق، الديوان الجديد لمحمد بوعابد يحمل تحية عبقة على سعفات نخيل الحمراء، ممزوجة بسرد ذكريات مقهى فرنسا ثم المعتمد ومجلة «المنارة» و»منتدى الديوان”، واعتبر المحتفى به أديبا فاعلا ومشاركا ألمعيا، كما أشار زويريق إلى ما يحيل عليه عنوان الديوان من تداعيات تجسد الحمى الذي كان يذود عنه العربي باعتباره قوام الحياة.
وقال الدكتور عادل عبد اللطيف إن عنوان الديوان يؤشر على الحياة، فامتزجت الأنوثة بالماء كي تصنع كيمياء الشعر في هذا الكناش المراكشي، واعتبر عادل قصائد الديوان التسعة مسكونة بالمدينة الحمراء وبالحياة والوجع، وبزمن الفروسية الجميل والمغتال، وبإشراقات من مكنون التأمل وحنكة العمر.
وحدد حميد منسوم العناصر المؤثرة في تجربة محمد بوعابد الشعرية، واعتبرها أكثر غنى وانفتاحا خاصة على قصيدة النثر، وأكثر استلهاما لفروسية محمد المجاطي، وولعا بالأساطير ورموز الشعر العربي القديم، وعشقا واغترافا من معين التصوف وموسيقى الملحون، ونعته أخيرا بمجنون الدقة المتناهية والمتماهي الولهان بمراكش ودروبها. في حين صنف عبد الجليل الأزدي، الشاعر بوعابد، في خانة الحداثي المتجذر في العمق القومي، الذي استطاع أن يخلد، من خلال رسالته الشعرية، ابنته ريم في أوج نبضها، وصفاء طهرها، شأنها شأن الماء الأزلي في نقائه وعذوبته.
وتجدر الإشارة إلى أن الشاعر محمد بوعابد  يعتبر من النشطاء في حقل الكتابة الشعرية والترجمة الإبداعية، كما يعمل على المقاربة النقدية والمسرحية، إذ ستصدر له قريبا ترجمة لمسرحية ميلان كونديرا «جاك وسيده “، وبعض أعمال الدراماتورجي الفرنسي المعاصر غي فواسي، وكتابات حول خوان غويتيسولو ودراسة أخرى قيد النشر بعنوان «حفريات في الشعر العربي المغربي الملحون». وسبق أن صدرت له ترجمة أنيقة لرواية» اللؤلؤة» للكاتب الأمريكي جون شتاينبك.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى