fbpx
حوادث

معتقلو السلفية يطالبون بتطبيق اتفاق 25 مارس

وزير العدل والحريات مطالب بنزع فتيل الاحتقان بين المندوبية والسجناء

لم يمهل معتقلو السلفية الجهادية مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، الكثير من الوقت لأجل تسوية وضعيتهم داخل السجون وخارجها، إذ شرعت عائلاتهم في الاحتجاج أمام المؤسسات السجنية الثلاثاء الماضي، فيما يخوض المعتقلون إضرابا عن الطعام منذ 22 دجنبر الماضي.
تهديدات معتقلي السلفية الجهادية، يعتبرها المحللون رسالة واضحة إلى وزير العدل الجديد الذي كان

رئيسا سابقا لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، وسبق أن تحدث عن افتقاد محاكمات معتقلي السلفية الجهادية عناصر المحاكمة العادلة، في جل عناصرها، بدءا من مدة الاحتجاز، أو ما كان يعرف بالاختطاف، وتصريحات المتهمين بتعرضهم للتعذيب.
وأكدت مصادر الصباح أن الامتحان المهم الذي ينتظر وزير العدل هو مدى قدرته على تطبيق اتفاق 25 مارس 2011، المبرم بين ممثلي معتقلي ما يسمى السلفية الجهادية بسجن سلا وبين الكاتب العام  السابق لوزارة العدل والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان محمد الصبار، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج بحضور المنتدى ممثلا في رئيسه السابق مصطفى الرميد والمدير التنفيذي محمد حقيقي، والذي جاء بناء على قاعدة قرار سياسي يقضي بحل الملف حلا شاملا وفي إطار زمني معقول، من خلال تسريع الأحكام والبت في القضايا الرائجة أمام المجلس الأعلى سابقا، محكمة النقض حاليا ومحاكم الاستئناف، ومراجعة كل الملفات القابلة للمراجعة والتي استنفذت كل وسائل الطعون، ومعالجة القضايا العالقة معالجة عادلة و في أقرب الآجال. وتفعيل مسطرة العفو.
والتزم المندوب العام لإدارة السجون بمقتضاه بعدم تعريض المعتقلين لأي إجراءات تأديبية كيف ما كان نوعها، وتمتيعهم بكافة حقوقهم داخل السجن.
واعتبر محمد حقيقي المدير التنفيذي لمنتدى الكرامة، أن الاحتجاجات التي عاشتها السجون المغربية أخيرا أو الوقفات التي نظمت الثلاثاء الماضي، أمام المندوبية العامة للسجون أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أو وزارة العدل لم تكن بغاية الضغط على الوزير الجديد للعدل وإنما هي من أجل  حث الدولة على تطبيق  اتفاقها السابق الذي كان وزير العدل الحالي شاهدا عليه بصفته رئيسا لمنتدى الكرامة، خاصة أن الدولة انخرطت بشكل جدي في تطبيقه واستفاد 196 سجينا من العفو، إلا أنه سرعان ما تراجعت عنه بعد  ما سماه «افتعال» أحداث 16 و17 ماي الماضي.
وأضاف حقيقي في تصريح للصباح أن  مصطفى الرميد باستطاعته الآن العمل على تفعيل الاتفاق، خاصة أن هناك أخبارا تفيد إمكانية إلحاق المندوبية العامة للسجون بوزارة العدل، والرميد على إطلاع بملف سجناء السلفية الجهادية  ويمكن أن يعمل على مقاربة تصالحية ونزع فتيل الاحتقان بين المندوبية والسجناء.
تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع سوف يساهم في حل مشكل أرق المغرب لسنوات عدة، إذ رفع منتدى الكرامة في نونبر الماضي، تقريرا بديلا إلى لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة، بعد أن صادق فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي على قرار يدين الاعتقال التعسفي للشيخ محمد حسن الشريف الكتاني، مطالبا المغرب بالإفراج عنه فورا وتعويضه عن الضرر، المادي والمعنوي، جراء اعتقاله تعسفيا، موضحا أن الكتاني اعتقل بسبب آرائه وأن سجنه يتنافى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مذكرا السلطات المغربية بضرورة احترام العهد الدولي حول ميثاق الحقوق المدنية والسياسية الذي تعتبر طرفا فيه.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى