fbpx
الأولى

اعتقال العقل المدبر لفضيحة التوظيفات المباشرة بالصحة

موظف برتبة كاتب ممتاز في الوزارة حجزت لديه أجهزة إلكترونية استغلها في الأوامر المزورة

أوقفت مصالح الشرطة القضائية بالرباط، أول أمس (الثلاثاء) المتهم بتزوير رسائل التوظيف المباشرة التي عين بواسطتها مجموعة من الأشخاص في وظائف بمستشفيات في إقليم وجدة والعاصمة الإدارية للمملكة.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن المتهم الذي ظل البحث جاريا عنه منذ أكتوبر الماضي، لم يكن إلا موظفا تابعا لوزارة الصحة يشتغل في المصالح المركزية برتبة كاتب ممتاز ومصنف في السلم السادس.
وكان المتهم اختفى مباشرة بعد افتضاح أمر التوظيفات المزورة والأوامر المزيفة الصادرة عن المصالح المركزية بوزارة الصحة.
وتبين أثناء البحث معه أنه صدرت ضده 11 مذكرة بحث بسبب شيكات بدون رصيد.
وبعد إيقافه في أحد مقاهي العاصمة تم الانتقال إلى مقر سكناه حيث حجزت عناصر الشرطة القضائية مجموعة من الوسائل التي استعملها في التزوير، من بينها حاسوب محمول وطابعة ملونة، كما تبين أنه استغل معرفته بالإجراءات الإدارية المعمول بها في التوظيف المباشر، ووظفها في الأوامر التي سلمها إلى الضحايا الذين التحقوا بالعمل وأوقفوا بعد افتضاح أمر التزوير.  ومكنت رسائل التوظيف التي زورها المتهم من إدماج سبعة أشخاص بشكل مباشر في مختلف المصالح الإدارية بالمندوبية الجهوية للصحة بوجدة وعدد آخر في مستشفيات أخرى من بينها تلك الواقعة في نواحي الرباط. وجاء اكتشاف الحالات عندما توصلت المصالح المركزية لوزارة الصحة، بالملف الكامل الخاص بالموظفين المعنيين لتسوية وضعيتهم وتمكينهم من أجورهم الشهرية وفق السلالم التي رتبوا فيها، لتفاجأ بأنها (الوزارة) لم تصدر أصلا أي إرسالية في الموضوع، وأن التوقيعات الواردة في الوثائق التي اعتمدتها المندوبية الجهوية بوجدة للتوظيف المباشر، كلها مزورة، ولم يسبق لها أن صدرت عن المصالح المركزية للوزارة، وأن توقيعي كل من مدير الموارد البشرية ورئيس قسم الموظفين، في الوثائق التي اعتمد عليها في التوظيف مزوران، ولا علم للمسؤولين السالفين  بالتوظيفات التي قبلتها المندوبية الجهوية وأدمجتها في المصالح التابعة لها، ما دفع وزارة الصحة إلى رفع شكاية في الموضوع إلى الوكيل العام بوجدة، تخبر بما تعرضت له وبملابسات توظيف المعنيين بالرسائل المذكورة، ليعطي الأمر للضابطة القضائية بالاستماع إلى الموظفين السبعة لمعرفة ملابسات توظيفهم ومصدر رسائل التوظيف والجهات التي تعاملوا معها، وأيضا إن كانوا دفعوا مقابلا عن توظيفهم والجهة التي تسلمت المبالغ المالية.
وكشف البحث أن الجاني، الذي سيحال اليوم (الخميس) على محكمة الاستئناف، زور بطريقة احترافية توقيعات مسؤولي وزارة الصحة، وأنه على علم جيد بالمساطر الإدارية المعمول بها في الوزارة، إذ اتبع الطريقة نفسها التي تعتمدها الوزارة في التعامل مع المندوبيات التابعة لها، ما ساعد على انطلاء الحيلة على المندوب الجهوي الذي وجد نفسه في آخر المطاف ضحية مقلب.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى