fbpx
مجتمع

تلاميذ المغرب في الرتب الأخيرة عالميا

كشفت دراسة عالمية أُعلنت نتائجها، الثلاثاء الماضي، تدني المستوى التعليمي لتلاميذ المستوى الرابع ابتدائي، مقارنة مع 50 دولة، واحتلالهم الرتب الأخيرة في القراءة والمهارات الأساسية.
ونشر المعهد الدولي لتقييم المستوى التعليمي في العالم، الذي يوجد مقره في هولندا، دراسة صادمة تُنشر نتائجها كل خمس سنوات، وتُقيم مستوى تعلم القراءة والكتابة في 50 بلدا، من خلال إخضاع أربعة آلاف تلميذ من مستوى الرابع ابتدائي إلى معايير دقيقة.
واحتل المغرب، حسب الدراسة نفسها، الرتبة 48، قبل مصر (الرتبة 49)، وجنوب إفريقيا في الرتبة الأخيرة، واعترفت بتحسن طفيف في مستوى التلاميذ المغاربة في 2016 مقارنة بـ 2014، دون أن يؤثر على الترتيب النهائي، إذ ارتفع تنقيط تلاميذ المغرب إلى 358 درجة، مقابل 310 درجات قبل خمس سنوات، أي بزيادة قدرها 47 نقطة، إلا أنه لم يتجاوز درجة 500 التي تحددها الدراسة لاحتلال الرتب الأولى، وفق معايير علمية وضعها المعهد في 2001.
وذكرت الدراسة أن التلاميذ المغاربة يواجهون صعوبات في القراءة، وفق معايير فهم للنصوص الأدبية وجهلهم بالمعلومات التي تتضمنها، ناهيك عن معايير أخرى، فالتلاميذ أنفسهم يتلعثمون في القراءة ويسقطون في أخطاء فادحة، مقارنة مع زملائهم في 50 دولة.
بالمقابل تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الترتيب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ب 450 درجة، تليها البحرين (446)، وقطر (442) والمملكة العربية السعودية (430)، والكويت (393).
وأظهر جل التلاميذ (أكثر من 95 في المائة) مهارات القراءة الأساسية في أكثر من نصف الدول التي أخضعت للدراسة، وفق معيار إنتاج الأفكار والمعلومات من النص وإجراء تدخلات بسيطة.
وسجلت الدراسة، في جميع الدول، تفوق الإناث على الذكور، وفي المغرب، حصلت الإناث على 372 درجة، والذكور على 344 درجة، أي بفارق 28 نقطة، إلا أنها خلصت إلى أن المغربيات باستطاعتهن الحصول على نتائج أفضل مستقبلا، لكنهن لن يصلن إلى المستوى العالمي ​​الذي حددته المنظمة وحدد في 520 درجة للإناث، مقابل 501 للذكور.
واهتمت الدراسة بتوفر التلاميذ على كتب وقصص في منازلهم، إضافة إلى وسائل أخرى لتنمية ثقافتهم العامة، وقدم الآباء معلومات عن المهن التي يزاولونها، وعدد الكتب المتاحة لأطفالهم تتماشى ومستوى تعليم أبنائهم، إذ أظهرت الدراسة وجود علاقة وطيدة بين البيئة الاجتماعية والاقتصادية للتلاميذ ونجاحهم الأكاديمي.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى