fbpx
الرياضة

حان وقت الاحتراف

حمودان لاعب المنتخب المحلي واتحاد طنجة قال إن البطولة تأثرت بالبرمجة والملاعب
أرجع أحمد حمودان، لاعب اتحاد طنجة والمنتخب المحلي لكرة القدم، النتائج التي حققها الفريق في بداية البطولة إلى سوء الحظ، مؤكدا أنه بدأ يستعيد تدريجيا نتائجه الجيدة. وأكد حمودان في حوار مع “الصباح الرياضي” أنه حان الوقت للاحتراف، وتغيير الأجواء، مضيفا أنه سيفاتح مسؤولي الفريق بشأن العروض التي يتلقاها بعد مشاركته في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين. وأضاف حمودان أن تواضع البطولة هذا الموسم يرجع إلى البرمجة وغياب ملاعب في المستوى، إذ أن مجموعة من الأندية تخوض مبارياتها خارج ميدانها، وفوق أرضية غير صالحة، إلى جانب التزامات بعض الأندية بمنافسات أخرى. وفي ما يلي نص الحوار:

هل يمكن القول إن تغيير بادو الزاكي سبب صحوة الفريق في المباريات الأخيرة؟
لا أعتقد أن تغيير الإطار التقني سبب التحول في النتائج الأخيرة التي سجلناها في منافسات البطولة الوطنية. اللاعبون انسجموا مع طريقة بادو الزاكي، ونفذوا كل تعليماته، كما أننا خضنا مباريات في المستوى، لكن الحظ لم يحالفنا، وضيعنا العديد من النقط بسبب ذلك. وأظن أن النتيجتان الأخيرتين ستمنحاننا الثقة في المباريات المقبلة، كما تؤكدان أننا في خط تصاعدي، وبإمكاننا أن نقدم الأفضل، علما أننا كنا قريبين من الفوز في مباراة الفتح.

ما هي الأمور التي تغيرت بعد تعيين المدرب إدريس لمرابط؟
أظن أن أهم شيء لمسته، منذ تعيين المدرب إدريس لمرابط، هو عودة الفريق إلى تحقيق النتائج الإيجابية، مثلما كان عليه الأمر في السنوات الأخيرة، وأننا قادرون على المنافسة على اللقب، لأننا نمتلك لاعبين في المستوى، وطاقما تقنيا يملك تجربة، ويعرف اللاعبين جيدا، فضلا عن وجود مكتب مسير يجتهد ويوفر لنا كل الإمكانيات من أجل إسعاد الجمهور، واللعب على الألقاب، ولجعل الفريق من الأندية القوية في منافسات البطولة الوطنية. وأتمنى أن نسترجع الهيبة التي ميزت اتحاد طنجة منذ الصعود إلى القسم الوطني الأول، ومقارعته أعتد الأندية على الصعيد الوطني.

هل ترى أن التغييرات في تشكيلة الفريق أثرت على أدائه؟
نعم. هذا صحيح، لأن الفريق كان يتوفر على لاعبين في المستوى، وقدموا كل ما لديهم من أجل منحه المكانة التي بات يحظى بها على الصعيد الوطني، وكنا نتمنى أن يبقى في الفريق على الأقل 60 في المائة من لاعبيه السابقين، لكن كرة القدم هكذا دائما، هناك وافدون ومغادرون، واللاعب المغربي مثله مثل باقي اللاعبين في العالم، يبحث عن آفاق أكبر من أجل تحسين مستواه الاجتماعي من جهة، وتطوير أدائه من جهة ثانية، لأنه يطمح إلى حمل القميص الوطني، وتدوين اسمه في سجل كرة القدم العالمية، من خلال التتويج مع أندية بألقاب وبطولات.
لكن ما يحسب الآن للفريق، أنه يضم لاعبين صغار السن، حلوا باتحاد طنجة من أجل تقديم الإضافة، وترك بصمتهم، وهذا سيساهم كثيرا في تجديد دماء الفريق، وإعطائه دفعة قوية، سيما أنهم جميعا يرغبون في ترك صورة أفضل مما قدمه السابقون.

كيف تقيم مستوى البطولة الوطنية؟
أود أن أشير إلى أن البرمجة لها دور كبير في المستوى الذي نراه حاليا في مباريات البطولة الوطنية، إذ لم تفرز لنا فريقا قويا يقود الأندية منذ انطلاقتها، كما كان الشأن بالنسبة إلى الوداد الرياضي السنة الماضية، عندما بدأ البطولة الوطنية بشكل قوي.
والملاحظ أن البطولة الوطنية هذا الموسم، أفرزت لنا أندية لها مستوى متقارب، كما أن انشغال الوداد والفتح بالمنافسات الإفريقية، والرجاء والدفاع الحسني الجديدي بكأس العرش، ساهم بدوره في عدم بروز منافسة قوية في البطولة.
وأعتقد أن الشطر الأول من البطولة الوطنية لم يكن قويا بما فيه الكفاية، لكن أتوقع أن يكون الشطر الثاني أفضل، بالنظر إلى تفرغ جميع الأندية إلى البطولة، ولن تكون هناك انشغالات كثيرة بالمنافسات الخارجية.

هل هناك أسباب أخرى أثرت على مستوى البطولة؟
هناك مشاكل كبيرة أخرى تؤثر على البطولة الوطنية، أبرزها غياب ملاعب لإجراء المباريات، إذ نلاحظ أن العديد من الأندية تعاني هذا المشكل، ويجعل تركيزها على المنافسات أمرا صعبا، كما أنها دائما تتنقل، ما يفقد اللاعبين تركيزهم ومعرفتهم الجيدة بالملعب الذي اعتادوا اللعب على أرضيته.
وبالرجوع إلى الأندية التي تعاني هذا المشكل، نجد الفتح الرياضي والوداد والرجاء والمغرب التطواني ونهضة بركان وسريع وادي زم، أي أن حوالي نصف أندية البطولة تلعب في ملاعب أخرى، غير تلك التي اعتادت اللعب فيها، كما أن مستوى المباريات يكون متواضعا، بسبب سوء أرضية الملعب، وخير دليل المباراة التي خضناها أمام الفتح، فلو خضناها في ملعب مولاي الحسن، لكان المستوى أفضل.

هل تظن أن المنتخب المحلي قادر على التتويج ب”الشان”؟
منذ سنة ونصف ونحن نحضر لهذه التظاهرة، وخضنا العديد من المباريات الدولية مع منتخبات إفريقية داخل المغرب وخارجه، ونستعد بكل جدية لتحقيق هذا الهدف.

هل أنت جاهز لتقديم الإضافة؟
تركيزي مقسم بين اتحاد طنجة والمنتخب المحلي، وبقدر ما أفكر كثيرا في مباريات البطولة الوطنية أسبوعيا، أفكر أيضا في “الشان”، وطموحي أن نفوز بها، ونسعد الجمهور المغربي بهذا اللقب، الذي ينقص خزينة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
نملك حظوظا كبيرة للفوز بهذا اللقب، بالنظر إلى المباريات التي خضناها، وقدمنا فيها مستوى يليق بسمعة كرة القدم المغربية، ولدينا إطار تقني يقدم عملا احترافيا مع هذه المجموعة، والجامعة وفرت لنا كل الإمكانيات، لنبقى على أتم الاستعداد لهذه التظاهرة القارية، وأعتقد أن تنظيمها بالمغرب زاد علينا عبئا آخر، ولن نرتاح، إلا إذا تمكنا من إحراز اللقب.

ما هو تقييمك لمجموعة المنتخب الأول بالمونديال؟
فاجأتني القرعة كثيرا. صراحة لم أكن أتوقع أن تضعنا أمام منتخبات قوية، ولها تاريخ في كرة القدم العالمية، خاصة إسبانيا بطل أوربا والعالم، والبرتغال المتوج أخيرا ببطولة أوربا، إضافة إلى المنتخب الإيراني الذي يعد من أفضل المنتخبات على الصعيد الآسيوي، والذي يمتاز بلعب يعتمد على الهجوم والاندفاع البدني.
لكن المنتخب الوطني يضم بدوره لاعبين يمتازون بالمهارات واللعب الجماعي، وأغلبهم يمارسون بالدوريات الأوربية القوية، ويشاركون باستمرار في المنافسات المحلية والقارية ويملكون تجربة كبيرة.

هل حان الوقت للاحتراف؟
هذا سؤال مهم بالنسبة إلي، وأعتقد أنه في محله، لأن جميع التضحيات والأداء الذي أقدمه في التداريب وخلال المباريات، فهي من أجل مساعدة فريقي بالدرجة الأولى، وتحسين مستواي ثانيا، لذا حان الوقت لأحترف بأندية أوربية واللعب في دوريات أقوى من الدوري المغربي، لأني أرغب في الظفر بألقاب وبطولات، وتحسين مستواي الاجتماعي، لأن لدي أسرة، وأرغب في أن أوفر لها مستقبلا أفضل، لهذا فأنا أتعب وأجتهد لأكون حاضرا في جميع المباريات، ولتحقيق الفوز من أجل تحصين مستوى فريقي.

ما هي الأندية التي ترغب في التعاقد معك؟
هناك أندية من الخليج العربي، قدمت لي عروضا جيدة، وأعتقد أنه حان الوقت لمناقشتها مع المكتب المسير، لأني أرغب في الاحتراف سواء في الميركاتو الشتوي، أو بعد نهاية الموسم الرياضي.
وصراحة أنا متشوق لأن أحترف وألعب في دوري آخر، لكن ذلك، لا يمنعني من الحفاظ على تركيزي في مباريات اتحاد طنجة، لأني حريص على الظهور بمستوى لائق، يرضي الجمهور الطنجي والمكتب المسير والطاقم التقني للفريق قبل كل شيء.
لكن ما أشدد عليه، أني أرغب في الاحتراف وتحسين مستواي الرياضي والاجتماعي، بعد المشاركة رفقة المنتخب المحلي في “الشان”، لأني أتوق إلى خوض هذه التجربة، والمساهمة في التتويج باللقب لأول مرة في تاريخ كرة القدم الوطنية.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل : أحمد حمودان
تاريخ الازدياد: 28 أبريل 1992 بالشاون
الطول: 175 سنتمترا
الوزن: 67 كيلوغراما
الأندية التي لعب لها: اتحاد الشاون وطلبة تطوان و”إف سي” تطوان.
حقق الصعود مع اتحاد طنجة إلى القسم الأول
لاعب المنتخب الوطني المحلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى