fbpx
خاص

القذافي… ملك الملوك الذي انتهى كالجرذان

كان يبدو شخصية فكاهية أكثر منه زعيما سياسيا أو حاكم دولة، غرابة أطواره وسلوكاته الشاذة، دفعت الكثيرين إلى اعتباره شخصا أخرق لا يقدر مسؤولية أفعاله أو أقواله.
لكن رغم هذه الشخصية الساخرة، قضى معمر القذافي 42 سنة على رأس أغنى دولة في شمال إفريقيا. كان الحكم بالنسبة إليه أشبه بلعبة مسلية لإرضاء نزواته الشخصية وطبعه المتقلب. مارس الديكتاتورية في

أجلى صورها، وكان بمثابة كابوس مرعب سواء بالنسبة إلى شعبه أو حكام بقية الشعوب.
أتى معمر القذافي إلى الحكم سنة 1969 عن طريق انقلاب عسكري على النظام الملكي بليبيا، وكان حينها ملازما بالجيش، فأطلق على نفسه بعد الانقلاب لقب “قائد الثورة” إضافة إلى اشتهاره بلقب العقيد.
كان القذافي متأثرا بشخصية جمال عبد الناصر، وتجلى ذلك بوضوح في نزوع الزعيم الليبي نحو إقامة مشاريع وحدوية قومية، إذ كان يرغب في خلق وحدة مع تونس على غرار ما تم بين مصر وسوريا سابقا، إلا أن محاولته هذه لاقت فشلا ذريعا، فوجه القذافي مشاريعه الوحدوية نحو بقية دول إفريقيا، وأراد أن يلعب أدوارا ريادية في هذا المجال لدرجة أنه أطلق على نفسه لقب “ملك ملوك إفريقيا”.
لدى اندلاع الربيع العربي كان القذافي أول الزعماء العرب الذين عبروا عن موقف واضح ومعارض إزاء الثورات العربية، وكأنه كان يستشعر أن لهيبها سيطوله، وهو ما تم فعلا رغم أن القذافي قاوم اندلاع الثورة في بلاده بشراسة قبل أن يسقط في أيدي الثوار وينتهي ك”جرذ”.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق