fbpx
حوادث

الحبس لمدير”أنام” وصحافي

المدير رفض تسلم رشوة بعدما كشفت زوجة الصحافي لزوجته كمين الفرقة الوطنية

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين الماضي، حكما يقضي بإدانة “ج. ح”، مدير وكالة التأمين الصحي، بسنتين حبسا في حدود عشرة أشهر نافذة والباقي موقوف التنفيذ بتهمتي الارتشاء وإفشاء أسرار مهنية، كما أدانت “م. أ”، الصحافي السابق بالقناة الأولى، بسنتين حبسا في حدود ستة أشهر نافذة، بتهمة المشاركة في الارتشاء.
وقضت غرفة الجنايات الابتدائية بإلغاء المطالب المدنية للمشتكية التي أطاحت بالمسؤول عن “أنام” والصحافي السابق بقناة دار البريهي، بعد عيوب شكلية في مذكرة المطالب المدنية، تقدم بها محام بهيأة أكادير طالب فيها بـ 500 مليون، وأدرج فيها مطالبه للدولة ورئيس الحكومة والمفوض القضائي للمملكة، فانتفض المحامي عبد اللطيف وهبي، معتبرا أن المذكرة تضمنت عيوبا، وأن الملف معروض على القضاء الجنائي وليس أمام المحكمة الإدارية، فيما انسحب محامي المشتكية، بعد الجدل في الموضوع.
وحسب معطيات جديدة حصلت عليها “الصباح”، لم يستلم مدير وكالة التأمين الصحي مبلغ 40 مليونا، بعدما شك في الكمين الذي نصب له من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والصحافي وبالتنسيق مع المشتكية، التي تعرضت للابتزاز من أجل رسو صفقة إشهارية عليها تتعلق بالتعريف بالبرنامج الصحي الذي تبنته الوزارة، وحضر الصحافي إلى مكتبها لتقوم بتسجيله صوتا وصورة يتحدث فيه عن المبلغ المالي للرشوة، قبل أن تضرب معه موعدا في اليوم الموالي بأحد فنادق الرباط، وحينما التقت به وسلمته 20 مليونا، رفض مدير وكالة التأمين الصحي الحضور إلى الفندق، قبل أن تباغت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الصحافي، وتحجز المبلغ المالي، وطلب منه المحققون استدراج “ج.ح”، وبعدها ربط به الاتصال وطلب منه الحضور فرفض مدير “أنام” الحضور، بذريعة توجهه إلى القنيطرة لقضاء غرض عائلي، وأفرجت الفرقة الوطنية عن الصحافي وسمحت له بالمبيت ببيته، مقابل مساعدتهم في اليوم الموالي على استدراج المتهم الرئيسي، والتأكد من صحة التهم الموجهة إليه.
وفي سياق متصل، حاول الصحافي من جديد لقاء مدير وكالة التأمين الصحي، لكن الأخير رفض بصفة قطعية، وطلب من شريكه إرجاع المبلغ، متذرعا أنه لن يأخذ المبلغ المالي، بعدما اشتبه بقوة في الكمين، وبعد إشعار النيابة العامة أمرت باعتقال المسؤول الصحي داخل مكتبه واقتياده إلى مقر الضابطة القضائية، بعدما أدلت المشتكية بتسجيلات صوتية تؤكد الابتزاز إضافة إلى نسخة من شيك قدره 40 مليونا حصل عليه “ج. ح” ورفض صرفه، كما اطلع المحققون على رسائل نصية متبادلة بين الصحافي ومدير “أنام” إحداها تتحدث عن المبلغ المالي الذي سيحصلان عليه.
وأشارت محاضر الضابطة القضائية إلى أنه، لحظة الإفراج عن الصحافي وتوجهه إلى منزله، استفسرته زوجته عن غضبه، فصرح لها بالكمين، وأشعرت الأخيرة بدورها زوجة مدير “أنام” بالموضوع، واستمع المحققون إلى زوجة الصحافي فأنكرت تهمة إفشائها الأسرار.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى