fbpx
ربورتاج

تامنصورت تنجو من فاجعة

تطورات حادث انزلاق حافلة ركاب بوادي “قصب” والدرك يفتح تحقيقا مع السائق ويستمع للناجين

نجت مراكش، الخميس الماضي، من فاجعة حقيقية، حين انزلقت حافلة ركاب كانت في طريقها إلى الجديدة في وادي “قصب” بمنطقة تامنصورت، وعلى متنها أكثر من 50 مسافرا، ضمنهم أطفال، نجوا بأعجوبة، باستثناء رضيع انتشلت جثته بعد بحث استغرق عدة ساعات. في ما يلي متابعة لآخر تطورات الحادث.
محمد السريدي (مراكش)

أفادت مصادر “الصباح” أن مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي تامنصورت، ضواحي مراكش، أوقفت مساء الخميس الماضي، سائق الحافلة التي غرقت بوادي “قصب” ضواحي مراكش.
واقتادت قوات الأمن سائق الحافلة، مباشرة بعد تلقيه العلاجات الضرورية بقسم المستعجلات بمستشفى ابن طفيل بمراكش، إلى مركز الدرك لوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، طبقا لتعليمات النيابة العامة المختصة، للتحقيق معه، قبل عرضه على أنظار العدالة لمحاكمته من أجل تعريض حياة ركاب الحافلة التي يقودها للخطر.

مسؤولية السائق

ونقل خمسة وثلاثون راكبا بالحافلة المسماة «أسفار الأخوين» المتجهة من مراكش إلى الجديدة، إلى قسم المستعجلات بمستشفى ابن طفيل لتلقي العلاجات الضرورية، في الوقت الذي توفي رضيع جرفته مياه الوادي، قبل أن يتم انتشال جثته ونقلها إلى مستودع الأموات بباب دكالة بمراكش.
ويذكر أن سائق الحافلة، لم يأبه بفيضانات وادي قصب ضواحي مراكش، وحاول قطع القنطرة، في الوقت الذي امتنع العديد من السائقين من تجاوزها، باستثناء سيارة للنقل الجماعي كادت أن تسقط في الوادي قبل أن يتدارك سائقها الأمر ينجو بأعجوبة، الأمر الذي شجع السائق ليقرر المرور، لكن قوة المياه جرفت الحافلة ولم يتمكن من السيطرة عليها لتنزلق وسط السيول.

شباب ودركي شجاع

بادر بعض شباب المنطقة لتقديم المساعدات للركاب الذين ظلوا محتجزين داخل الحافلة يطلبون الإغاثة. وقام مسافر بكسر زجاج نافذة وصعد فوق الحافلة التي كان نصفها الأيمن وسط مياه الوادي، ليطلب من الحاضرين البحث عن وسيلة لتأمين انتقال الركاب من الحافلة إلى ضفة الوادي، ليتدخل دركي رفقة بعض المواطنين لمساعدة حوالي عشرين راكبا على الخروج، الأمر الذي كلفه إصابة بجروح خطيرة نقل إثرها إلى المستشفى، في الوقت الذي حلت عناصر الوقاية المدنية، التي عملت على استخراج باقي الركاب من الحافلة و نقلهم إلى ضفة الوادي الذين بلغ عددهم أربعة وخمسين راكبا في الوقت الذي لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية للحافلة ثمانية وأربعين مقعد.
وباشرت عناصر الوقاية المدنية عملية استخراج الحافلة من الوادي، بعد نقل المصابين إلى المستشفى، وانتشال جثة الرضيع و نقلها إلى مستودع الأموات، تحت إشراف والي جهة مراكش – آسفي الذي انتقل إلى مكان الحادث.
وأجمع جل الراكبين في تصريحات متطابقة لجريدة «الصباح» على أن السائق يتحمل مسؤولية اندحار الحافلة وسقوطها وسط الوادي، مؤكدين أنهم حاولوا ثنيه عن عبور القنطرة لكنه استسهل الأمر، في الوقت الذي أشار البعض منهم إلى تردي البنية التحتية.

نقل المصابين

تجدر الإشارة إلى أن لجنة تابعة لولاية جهة مراكش – آسفي قامت ليلة الخميس الماضي بالمحطة الطرقية بباب دكالة بالإشراف على تأمين نقل المصابين إلى مدن الجديدة وسيدي بنور، بعد تلقيهم العلاج بقسم المستعجلات بمستشفى ابن طفيل، إذ غادر على متن حافلة تابعة للشركة ذاتها أربعة وعشرون راكبا، بحضور مدير المحطة الطرقية وقائد الملحقة الإدارية جيليز وعناصر الدائرة الأمنية الأولى، في الوقت الذي تم نقل ركاب آخرين قرروا تأجيل السفر عقب الحادث، إلى منطقة سيدي الزوين ودواوير مجاورة للمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق