fbpx
وطنية

«قربلة» في المستشارين بسبب الأسعار

هاجم برلمانيو الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومستشارو الأصالة والمعاصرة، لحسن الداودي، الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، بحدة، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، مساء أول أمس (الثلاثاء)، معتبرين كلامه تطاولا على المؤسسة التشريعية.
وضرب البرلمانيون الطاولات بأيديهم وصرخوا في وجه الداودي لأكثر من مرة لأنه بخس انتقاداتهم، واصفا إياها بحديث سهل ومزايدة سياسية بالنسبة إلى المعارضة، مؤكدا أن الذي يريد أن يحدث التغيير عليه أن يضع مقترح قانون في البرلمان، بدل مهاجمة وزراء الحكومة بأنهم تسببوا في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، بينها المحروقات والخضر.
وقال الدوادي إنه أحدث لجنة تقص وزارية لافتحاص هوامش الربح الذي تحققه الشركات الموزعة للمحروقات، مضيفا أن سعر البرميل ارتفع دوليا إلى 63.17 دولار، ما انعكس على السعر الوطني، مشيرا إلى أن مهمة إعمال الافتحاص موكولة إلى مؤسسة أخرى، في إشارة إلى مجلس المنافسة، العاطل عن العمل، لتجاوز مدة صلاحية المعينين به، حاثا البرلمانيين على قول كلام مسؤول وموزون، فاهتزت القاعة محتجة، بأن من واجبه أن يرد بجواب شاف ومسؤول بدل إلقاء الكلام على عواهنه.
وقال البرلماني محمد زروال، عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل ونائب الأمين العام، إن الداودي عجز عن الجواب فرد بعنف لفظي على المعارضة، عوض أن يحدد مسؤولية الحكومة في تفقير الشعب، عبر الزيادة في الضرائب، وإطلاق اليد للمفسدين، وكبار الملاكين بمص دماء الفقراء ورفع أسعار كل المواد الاستهلاكية الأساسية وبدون توقف وتجميد أجور الطبقة العاملة، مضيفا أن الذي يزايد على النقابات، هم الوزراء.
واعتبر زروال ما قاله الوزير هجوما غير مبرر من قبل عضو في الحكومة على هيأة نقابية دستورية، في وقت كان من المفروض أن يكتفي الوزير بالرد وتقديم معطيات في الموضوع، بدل اللجوء إلى هذا الأسلوب.
وقال زروال للوزير إن دور النقابات والفرق البرلمانية أن تقول كلاما لا يعجب الحكومة، وليس ما يروق لها، أو تدبيج مداخلات على مقاس توقعاتها.
ووصف عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل الوزير الداودي بأبي العريف الذي يعطي الانطباع أنه يعرف في كل شيء ومطلع على كل شيء، مؤكدا أن المسؤول الحكومي يردد معطيات، منذ يونيو الماضي، غارقة في التناقضات، “فتارة يتحدث عن المراقبة التي انطلقت، وأخرى عن الاختلال في المنافسة في سوق المحروقات الذي ينبغي معالجته، وثالثة عن استعداد الحكومة لوضع آليات للمراقبة”.
ورد الداودي “أنا لم آت من المريخ. أنا ابن الجبل، ولا أكذب على المواطنين مثل الذين يمنحونهم 100 درهم لشراء أصواتهم الانتخابية”، فرد عليه برلمانيو الأصالة والمعاصرة محتجين أن هذا كلام غير مسؤول، معتبرين أن الوزير يسب الشعب، فأجاب أن احتجاجهم ربما راجع لأنهم اشتروا أصوات الناخبين، منتقدا محاولة البعض إحياء صندوق المقاصة كي يستفيد أغنياء الأحزاب من بيع مواد يدعمها المواطن من جيبه، فاهتزت القاعة شتما.
وأشار زروال في مداخلته، التي أغضبت الوزير، إلى الشطط الذي يشهده سوق المحروقات منذ أن تم تحريره، وقال “ففي الوقت الذي كان المواطنون يراهنون على الاستفادة من السعر المنخفض للنفط في الأسواق العالمية،عرفت أسعار الوقود في بلدنا منحى تصاعديا بشكل لا يخضع لأي منطق”. وأضاف “بعد تحرير الأسعار تخلصت الدولة من أعباء الدعم الذي كان ينهك ماليتها، و تركت الحبل على الغارب للمتحكمين في السوق، يفعلون ما يشاؤون بالمواطن المسلوب الإرادة”.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق