fbpx
الأولى

مصرع 15 امرأة في فاجعة الصويرة

تدافعن لتسلم مساعدات غذائية وتحقيقات مع إمام ومسؤولين ومروحيات لنقل الضحايا

بلغت الحصيلة الأولية لضحايا احداث تدافع، وقعت صباح أمس (الأحد)، بجماعة سيدي بولعلام بإقليم الصويرة، 15 جثة أودعت مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد بن عبد الله بالمدينة. وذكرت مصادر مطلعة أن حملة لتوزيع المواد الغذائية استقطبت آلاف المواطنين من مختلف الجماعات التابعة للإقليم والأقاليم المجاورة، تسببت في ازدحام شديد نجم عنه تدافع بينهم جراء الفوضى وسوء التنظيم، ماأدى إلى مصرع العديد من النساء والشيوخ وإصابة العشرات بإصابات خطيرة ما يجعل حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.
وأضافت المصادر أن السلطات المحلية اضطرت إلى الاستعانة بسيارات إسعاف تابعة لجماعات الاقليم لنقل المصابين والقتلى الذين لفظ بعضهم أنفاسه الأخيرة في الطريق إلى الصويرة، بحكم أن جماعة سيدي بولعلام تبعد بأزيد من 50 كيلومترا عن المدينة.
وأردفت المصادر أن حالة من الفوضى عمت بالمكان كما أن مئات من أفراد أسر الضحايا تاهوا في البحث عن ذويهم من المتوجهين لتسلم المساعدة منذ ساعات الصباح الأولى بل إن بعضهم اختار المبيت في العراء لانتظار نصيبه من المؤونة، ما سبب اكتظاظا بالمستشفى وفي باقي المصالح المختصة.
وأوردت المصادر نفسها أن مصدر الإعانات إمام مسجد معروف بالبيضاء، دأب على التوجه إلى المنطقة لتقديم المؤن والدقيق للأسر المعوزة، وأن عملية أمس عرفت حضور عناصر للدرك الملكي والسلطة المحلية والقوات المساعدة، إلا أن سوء التنظيم والفوضى سببا الكارثة سالفة الذكر.
وأغلب الضحايا من بين النساء، سيما المسنات، واستنفر الحادث عامل الإقليم ومسؤوليه، كما دفع النيابة العامة إلى الدخول على الخط، إذ أمرت بإجراء تحقيق في الواقعة، وتشريح الجثت للتعرف على الأسباب الحقيقية للوفيات، وأيضا البحث في الاختلالات والتجاوزات التي ميزت توزيع إعانات ومدى استجابتها للمساطر القانونية المعمول.
وعلم من جهة ثانية أن إمام المسجد المعروف بالبيضاء، الواقف وراء توزيع الإعانات، خضع لبحث تحت إشراف النيابة العامة، ولم يعرف إلى حدود ظهر أمس (الأحد) الإجراء الذي اتخذته النيابة العامة بخصوصه، ومدى تحديد المتورطين في التقصير المفضي إلى الكارثة، كما أن “الصباح” حاولت الاتصال بالمعني بالأمر إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب.
وأكد شهود عيان في اتصال مع “الصباح” أن محاولتي اغتصاب تخللتا عملية التدافع على المواد الغذائية، كما أن رضيعا في شهره الرابع لقي مصرعه بسبب الزحام، محملين المسؤولية للمنظمين والإمام الذي شوهد فوق سطح بناية وهو يصور بهاتفه المحمول عملية التدافع.
كما أن بعض الضحايا نقلوا في البداية إلى مستشفى تابع لجماعة تافتاشت القروية، إلا أن هزالة المعدات والخدمات الطبية دفعت المسؤولين إلى توجيه سيارات الإسعاف إلى المستشفى الإقليمي.
وجدير بالإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي تتم فيها توزيع المساعدات الغذائية بجماعة سيدي بولعلام من قبل الإمام المذكور، إذ عرفت المرات السابقة مشاكل تنظيمية إلا أنه كان يتم التحكم فيها، إلا أن توافد مواطنين من أقاليم مجاورة منها شيشاوة وآسفي وغيرها صعب الأمر وأدى إلى الكارثة.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى