fbpx
الرياضة

نهاية دامية

فوضى في الملعب وخارجه وهجوم على حسبان واعتداء على الأمن وملتمس إلى مولاي رشيد
انطلقت أحداث الفوضى والشغب باكتظاظ كبير أمام المدخلين الرئيسيين لمركب مولاي عبد الله، بسبب قيام رجال الأمن بإغلاقهما، ما نتج عنه ارتباك كبير في العديد من أحياء الرباط، خاصة تلك القريبة من محيط المركب.
وتسبب قطع الطريق الوطنية رقم واحد المارة من أمام مركب الرباط في مشاكل كبيرة للقادمين من البيضاء والمسافرين إليها، وبشكل كبير سكان تمارة والعاصمة.
ونتجت عن ذلك اشتباكات بين رجال الأمن والمواطنين، بسبب منعهم من استعمال الطريق الوطنية، بداعي التعليمات، وضمنهم أعداد كبيرة يتوفرون على بطاقة المرور إلى المركب، وهو ما أثار الكثير من الفوضى بأحياء الرياض وحي الفتح ويعقوب المنصور، وقرب المحطة الطرقية.
غضب رجاوي ضد حسبان
صب جمهور الرجاء جام غضبه على الرئيس سعيد حسبان ومكتبه المسير، ورشقهم بالقارورات، ومنعهم من متابعة المباراة في المقصورات.
وما إن رأى جمهور الرجاء رئيس الفريق إلى جانب باقي أعضائه واللاعبين والأطر التقنية والإدارية والطبية، يستعدون للسلام على مولاي رشيد، حتى ثار في وجههم، وطلب منهم الرحيل، إلى درجة أن حسبان لم يتابع المباراة كباقي الضيوف.
ورشق جمهور الرجاء بالمدرجين 3 و4 أعضاء المكتب وبعض المحبين، كانوا يتابعون المباراة بمقصورتين بالجهة الجنوبية للمركب، ما منعهم من ذلك، واضطروا إلى مغادرتهما، ومتابعة المباراة من أماكن أخرى.
ولم يسلم لاعبو الدفاع الجديدي من الإساءة، إذ تعرضوا للرشق بالقارورات والسب والقذف بين شوطي المباراة، وهو ما أثار غضب العديد من اللاعبين.
“الحرية للمشجعين”
ناشدت جماهير الرجاء الأمير مولاي رشيد بالتدخل لإطلاق سراح مجموعة من المحبين والمشجعين للفريق، وطالبوا بالحرية لجميع معتقلي المدرجات.
وتمكنت “الالترات” من وضع شعاراتها على المدرجات، في تحد للأمن الذي سبق له أن منع فصائلها، من استعمال شعاراتها أو ارتداء أزياء تشير إليها.
وظلت جماهير الرجاء ترشق رجال الأمن داخل الملعب طيلة المباراة، بعد أن حملتهم مسؤولية الاعتقالات في صفوف زملائهم، ما اضطر الأمن إلى الابتعاد عن المدرجات قليلا، لتفادي إصابتهم بمقذوفات الجمهور.
شغب غاريدو
أثار خوان كارلوس غاريدو مدرب الرجاء الكثير من الغضب في صفوف المنظمين، بسبب كثرة احتجاجاته، وسوء معاملته لهم، ما تسبب في وفوضى كبيرة بالملعب.
واضطر هشام التيازي، حكم النهائي، إلى تنبيه غاريدو في العديد من المناسبات، خاصة احتجاجاته القوية على لحسن أزكاو، مساعده الأول.
واعتدى غاريدو بعد نهاية المباراة على أحد مستخدمي الجامعة، ووجه إليه لكمة في الوجه، بعد أن عمد إلى إدخال أفراد من عائلته وعائلات بعض اللاعبين والمحبين بالقوة، ما تسبب في فوضى كبيرة بالمنطقة المختلطة.
وأبدى غاريدو عدوانية كبيرة تجاه المنظمين، ما دفع الشركة المسؤولة عن الأمن  الخاص إلى رفع شكاية لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، سيما أنه اعتدى على العديد منهم.
هاتف يميق
تعرض جواد يميق، لاعب الرجاء، إلى سرقة هاتفه المحمول، بعد نهاية المباراة، ما أفسد عليه فرحة الفوز بنهائي كأس العرش.
واستنجد يميق برجال الأمن من أجل البحث عن الشخص الذي سلمه هاتفه، قبل أن يلوذ بالفرار وقت انشغال اللاعب بالفرحة رفقة زملائه.
وسعى اليميق جاهدا لإعطاء أوصاف سارق هاتفه لرجال الأمن للتعرف عليه، بحكم أنه التقى به عدة مرات، غير أنه لم يتمكن من اللحاق به.
واستغل اللص امتلاء المنطقة المختلطة بمحبين ومشجعين وأشخاص لا علاقة لهم مع الإعلام.
مسؤولون مستاؤون
أبدى عدد من المسؤولين بالجامعة استياءهم من تسابق بعض الأعضاء على بعض المهمات الخاصة بتنظيم نهائي كأس العرش، رغم عدم توفرهم على الصفة. وما زاد من استيائهم أن بعضهم  استدعي لأداء مهام تنظيمية، غير أنه اصطدم بعراقيل لوجيستيكية بمركب الرباط، الذي مازال يستعين بتجهيزات ملعب أكادير، في مثل هذه المباريات.
وبدا أحمد أحمد، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، معزولا عن باقي المسؤولين المغاربة،وتجاذب الحديث في مرات قليلة مع رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة.
احتفالات مع وقف التنفيذ
احتفل لاعبو الرجاء بطريقة محتشمة بعد تسلم الكأس الفضية الثامنة في مسار الفريق، وأصر بعض المسؤولين بالرجاء على الاحتفال والتقاط صور مع الكأس قبل اللاعبين، وكادوا يخطفونها من يدي عميد الفريق.
ووقع ارتباك كبير داخل الملعب، بعد أن اقتحم مجموعة من الرجاويين أرضية الملعب للاحتفال مع اللاعبين بالتتويج.
وتسببت المشاحنات بين بعض المحبين ورجال الأمن، بسبب رغبة العديد من المشجعين اللحاق باللاعبين إلى داخل المستودعات، في مشاكل لوسائل الإعلام الوطنية، التي عانت كثيرا قبل أن تتمكن من أخذ تصريحات اللاعبين.
ختامه فوضى
عرفت الطرق المؤدية إلى البيضاء فوضى كبيرة بعد نهاية المباراة، وهو ما تسبب في اختناق حركة السير لأزيد من ساعتين، خاصة أن جمهور فريقي الرجاء والجديدة سلك الاتجاه نفسه.
وسجلت اشتباكات خارج الملعب، وتراشق الجماهير بالحجارة، كما عاين “الصباح الرياضي” بعض حالات إغماء، استدعت تدخل رجال الوقاية المدنية.
وامتدت أحداث الشغب إلى ما بعد نهاية المباراة، وعمت فوضى محطات سيارات الأجرة والحافلات والمحطة الطرقية، وتسببت في تكسير زجاج بعض السيارات، وإصابة بعض رجال الأمن أثناء محاولاتهم إجراء تدخلات لمنع المشجعين من التجمهر.
وشهد شارع الحسن الثاني بالرباط والطريق السيار العديد من أحداث التخريب، رغم التعزيزات الأمنية الكبيرة.
إعداد: صلاح الدين محسن وتصوير: عبد المجيد بزيوات ومصطفى الشرقاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى