الأولى

ضابط يجبر حارسا على تقبيل حذاء مقاول

خاض حارس سيارات بخريبكة، وقفة احتجاجية سلمية، زوال أول أمس (الأحد)، أمام الباب الرئيسي للمحكمة الابتدائية، يستنكر “الحكرة” التي لحقته، من قبل رجال شرطة، أجبروه على تقبيل رجل ورأس، منعش عقاري وقع بينهما خلاف، حول ركن السيارات أمام باب منزله.
وقال “محمد أزهني”، حارس سيارات في تصريح لـ”الصباح”، إنه رغم قساوة الحياة، ومعاناته اليومية من أجل كسب قوت أسرته، فإنه لم يحس أبدا بـ”الذل”، كما عاشه خلال خمس وأربعين دقيقة، داخل مقر الأمن بخريبكة، بعدما أرغمه ضابط شرطة، على تقبيل رجل ورأس، منعش عقاري كان جالسا على كرسي، بمقر الدائرة الأمنية بينما كان هو واقفا، ليضيف أنه ذرف دموعا في غفلة منه وليس ضعفا أو خوفا، بعدما تعمد غريمه الجلوس بخيلاء، إمعانا في إذلاله.
وأكد حارس السيارات، في شريط فيديو تتوفر “الصباح” على نسخة منه، أنه رفض إذلاله بهذه الطريقة، وطالب باعتقاله وسجنه، مقابل الحفاظ على كرامته، ليضيف أنه بعد مطالبته بإخبار أسرته بقرار اعتقاله، ظهرت علامات الارتباك على رجال الشرطة، دفعت ضابطا إلى مصاحبة المنعش العقاري خارج مقر الدائرة الأمنية، لبضع دقائق ليعودا معا، “بعد السماح لي بالانصراف، على أساس الرجوع إلى مقر الأمن صباح أمس (الاثنين)”.
وأصر”محمد أزهني”، على تقديم شكاية لوكيل الملك، والوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، بمؤازرة الفرع الجهوي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، بجهة بني ملال خنيفرة، في مواجهة ضابط الشرطة والمنعش العقاري، لفتح تحقيق قضائي حول النازلة، ليضيف أنه مستعد للعقاب، والسجن إذا ثبت اعتداؤه أو شتمه، لصاحب الفيلا القريبة من مكان اشتغاله حارسا للسيارات.
وعن تفاصيل الواقعة، التي حركت فعاليات حقوقية وجمعوية، واستنكرها عدد من المواطنين الذين حضروا الحادث، أكد المشتكي أنه تفاجأ بمنعش عقاري، يملك فيلا مجاورة لحمام حيث يتولى الضحية حراسة سيارات مرتادي الحمام، يستعمل خرطوم مياه بلاستيكيا، في رش سيارات مركونة بجانب منزله بالمياه. وبعد نهيه عن ذلك، لأنه سيجلب له مشاكل مع زبنائه، فاجأه صاحب الفيلا بوابل من السب والشتم، والتهديد بالضرب.
وأكد الضحية في تصريح لـ”الصباح”، أنه أثناء الخلاف بين الطرفين في الشارع العام، كان خصمه يستعمل هاتفه المحمول للاتصال بأفراد الشرطة، الذين حضروا بعد أقل من نصف ساعة، على متن سيارة للأمن “بارتنير”، حيث أمسكه ضابط للشرطة، من ذراعه الأيسر بالقوة، وأجبره على ركوب سيارة المصلحة لوحده، في حين خاطب المسؤول الأمني ذاته، خصمه بعبارة تفضح علاقتهما المسبقة، “سي (ع) حتى توصل علينا للدائرة”.
وأضاف أن مسلسل الترهيب، تواصل معه سواء داخل السيارة أو بمقر الأمن الوطني، “حيث أن ضابطا دون تصريحات الخصم في محضر قانوني، دون سلك الإجراء نفسه معي، قبل أن تبدأ فصول مسرحية، التخويف والتهديد بالسجن، نظرا لنفوذ وعلاقات المنعش العقاري بالمدينة، قبل أن تنتهي بإجباري على تقبيل، رجل ورأس خصمي الذي كان جالسا على كرسي خشبي، وتعمد وضع رجله فوق الأخرى، رغبة منه في إذلالي، لكن رفضي وطلبي الاتصال بعائلتي، أربكا حسابات الجميع وجعلهم يسرعون بإطلاق سراحي”.
وعلمت”الصباح” من مسؤول حقوقي، أنه سبق للمنعش العقاري المشتكى به، أن اقترف الفعل ذاته، مع محامية بهيأة خريبكة، اعتدى عليها بالسب والشتم ، لأنها ركنت سيارتها أمام حديقة بيته، خلال السنة الماضية، كانت موضوع تحقيق قضائي، ليضيف المصدر ذاته، أنه حسب التحريات والاتصالات التي قامت بها الجمعية، فإن ضابط الشرطة المسؤول عن المداومة، لم يخبر رئيسه المباشر/رئيس الدائرة بالنازلة، كما تعمد عدم إخبار النيابة العامة، فور توصله باتصال هاتفي من المنعش العقاري مشتكيا، ما فسره التنظيم الحقوقي، بتورط المسؤول الأمني في الشطط في استعمال السلطة، والتحيز لأصحاب النفوذ والمال.
حكيم لعبايد (خريبكة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض