الأولى

المغرب يرفض تجميد أموال أمراء السعودية

واشنطن وباريس تدعمان موقف الرباط والأردن والرياض تستعجل عقد اجتماع طارئ بالجامعة العربية

أرجعت مصادر دبلوماسية ممانعة المغرب في الرد على طلب سعودي بتجميد أموال الأمراء الموضوعين رهن التحقيق بتهمة الفساد، إلى ضرورة أن يكون الإجراء مبنيا على أحكام قضائية، وهو الموقف الذي تدعمه واشنطن وباريس بخصوص الحسابات الشخصية المفتوحة في بنوكها بأسماء الأمراء المعنيين.
وفي الوقت الذي تستعجل فيه الرياض عقد اجتماع طارئ في الجامعة العربية، ذكرت صحيفة “عكاظ” السعودية أن مصارف لبنانية وإماراتية وبحرينية تتجاوب مع طلب السلطات السعودية بتجميد حسابات عائدة إلى شخصيات سعودية قيد التحقيق في قضايا فساد، في الوقت الذي رفضت فيه دول عربية وغربية تجميد هذه الحسابات، موضحة أن تجميد الحسابات يقتصر على الأفراد وليس الشركات.
من جهة أخرى، أفادت تقارير إعلامية عربية أن المغرب والأردن وفرنسا وأمريكا، من بين الدول التي رفضت الاستجابة للطلب السعودي، بتجميد أرصدة شخصيات سعودية قيد التحقيق في قضايا فساد، التي كشف سعود المعجب النائب العام في السعودية بأن التحقيقات مستمرة بشأنها مع المشتبه فيهم في قضايا الفساد، وأن الأموال المختلسة أو التي أسيء استخدامها تتجاوز 100 مليار دولار.
وحسب النائب العام للمملكة، “كان من الضروري أن تجري التحقيقات في سرية تامة، حرصا على سلامة الإجراءات ولتفادي الإفلات من العدالة”، مؤكدا أنه لن يكشف عن أي تفاصيل شخصية، ليضمن تمتع هؤلاء بالحقوق القانونية الكاملة، مطالبا باحترام خصوصيتهم خلال خضوعهم للإجراءات القضائية، وذلك في وقت أعلنت فيه المملكة العربية السعودية تجميد الحسابات البنكية للأمراء والوزراء الموقوفين، إذ قالت وزارة الإعلام السعودية إن “كل الأصول والممتلكات التي تشملها تحقيقات الفساد ستسجل باسم الدولة”.
وعلم لدى مصادر دبلوماسية عربية، أن المملكة العربية السعودية طلبت من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، الأحد المقبل، بالقاهرة، لبحث “سبل التصدي للتدخلات الإيرانية في الدول العربية وتقويضها للأمن والسلم العربي”.
وأكدت المصادر ذاتها، أن الاجتماع، سيبحث تداعيات ما تعرضت له العاصمة السعودية الرياض من عدوان من قبل ميليشيات الحوثي التابعة لإيران وذلك بإطلاق صاروخ باليستي ايراني الصنع من داخل الأراضي اليمنية، وكذلك ما تعرضت له مملكة البحرين من عمل تخريبي إرهابي بتفجير أنابيب النفط الجمعة الماضي، بالإضافة إلى ما تقوم به إيران من انتهاكات في المنطقة العربية والتي “تقوض الأمن والسلم ليس في المنطقة العربية فحسب بل في العالم أسره، وأن الإمارات والبحرين أيدتا الطلب السعودي بسرعة عقد الاجتماع الأحد المقبل”.
واعتقلت السلطات السعودية في وقت سابق 11 أميرا و4 وزراء حاليين، وعشرات الوزراء السابقين، بالتزامن مع إصدار ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز عدة قرارات وتغييرات أجراها، شملت إعفاء الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني، من منصبه وتعيين الأمير خالد بن عياف بدلا منه، كما شملت القرارات إعفاء عادل فقيه من منصبه وتعيين محمد التويجري وزيرا للاقتصاد والتخطيط، وإنهاء خدمة عبد الله السلطان، قائد القوات البحرية، وإحالته على التقاعد، وترقية اللواء فهد الغفيلي إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائدا للقوات البحرية.
ياسين قُطيب

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق