fbpx
ملف الصباح

“الزعطة” فـي السـتـين … روميو في سن التقاعد

انقلبت حياة عبد الحميد رأسا على عقب بمجرد تقاعده عن العمل، إذ لم يعد ذلك الشخص الذي اعتاد إهمال نفسه بشكل مبالغ فيه، بل صار ينافس الشباب في ارتداء أفخر الأزياء واقتناء العطور الغالية الثمن، بل أضحى زبونا دائما لحلاق الحي وحمام مجاور لمنزله، كان يستحم فيه مرة كل 10 أيام.
أدركت زوجته التي تقربه سنا، أن في الأمر سرا، و”رجليه خرجو الشواري”، وبحكم خبرة النساء، علمت أنه على علاقة مع فتاة تصغره 35 سنة، تقبلت الأمر، بعد أن اقتنعت أنها لم تعد قادرة على تلبية رغباته.
يتذكر عبد الحميد يوم رصدته عينا خليلته بمقهى شهير بالبيضاء، إذ ظلت تحدق فيه وتبدي إعجابها بشخصه، وقتها انتابه شعور جميل وخفق قلبه حبا، لكنه قاوم الأمر بصعوبة وغادر المقهى، إلا أنه في الغد صادف العينين نفسيهما، فاستسلم لها، لتنطلق فصول قصة حب جديدة، رغم أن خليلته في سن ابنته أو حفيدته.
يعترف عبد الحميد أنه بعد تقاعده عن العمل، وجد إهمالا كبيرا من زوجته، فهي تفرغت لرعاية أبنائه والأحفاد، ولم تعد قادرة على تلبية رغباته الجنسية، بل الأكثر من ذلك، وجد نفسه يوميا في خصام معها لأتفه الأسباب، في حين أن من في سنه، يحتاج إلى رعاية أكبر وحنان خاص، حسب قوله.
يعيش عبد الحميد سعادة كبيرة مع خليلته، فهو يحظى برعاية خاصة، تصل إلى مستوى “الدلع”. تنصت لهمومه، وتقترح عليه حلول غالبا ما تكون صابئة حسب قوله، لهذا زاد تعلقه بها، بل إنه يشعر أنه شاب كلما رافقها إلى فضاء عمومي، لدرجة أنه يتباهى بجمالها أمام الجميع، إذ قال مازحا “داك شي اللي عشتو في المراهقة كنعاود فيه وأنا كبير في العمر”، قبل أن ينفجر ضاحكا.
تبقى العلاقة الجنسية بين كبار السن وشابات، اختبارا حقيقيا لعلاقتهم، إذ غالبا ما يدخل أغلبهم في إحباط في حال ثبت “فشلهم”، إلا أن عبد الحميد، يعي أهمية هذه النقطة، لهذا دائما ما يحتفظ بحبوب جنسية منشطة لإثبات فحولته في كل مغامرة جنسية مع خليلته الشابة.
يراهن عبد الحميد بقوة على عقد قرانه على خليلته، رغم تحذيرات مقربين منه أنها ترغبه زوجا طمعا في ممتلكاته. بالنسبة إليه سعادته أهم من المال، إلا أن هذه الرغبة تجد معارضة قوية من زوجته الأولى التي ترفض منحه “الموافقة”، وعندما هددها، طالبته بالتنازل لها عن العديد من ممتلكاته حماية لنفسها وأبنائها من “جور الزمان”، وهو ما رفضه، فصار أمر زواجه معلقا إلى اليوم.
رغم افتخاره بهذه العلاقة أمام أصدقائه، إلا أن عبد الحميد دائما ما يتعرض لانتقادات شديدة من قبلهم، غالبا ما تردد على مسامعه عبارة “القرد الشارف”، و”شرف أو هبل” وغيرها من الأوصاف والنعوت، اعتبرها مجرد غيرة من الفاشلين من الأصدقاء، لكن تبقى أهم عبارة أثارت غضبه، عندما تباهى أمامهم أن خليلته أهدته عطرا فرنسيا فاخرا، فجاءه رد سريع من أحدهم “من لحيتو تلقم ليه”، فغادر المقهى غاضبا.
مصطفى لطفي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق