fbpx
الأولى

مشاريع ملكية متعثرة تنذر بزلزال جديد

لجن مشتركة من الداخلية والمالية تدقق في أسباب تأخر إنجازها وجزاءات تنتظر المسؤولين

أفادت مصادر متطابقة أن تحريات المفتشية العامة للداخلية والمفتشية العامة للمالية ستتواصل وستهم المشاريع المتعثرة في مختلف الجهات، إذ سيعمل جهازا المراقبة على إعداد تقارير حول مهامهما. وستركز العمليات على المشاريع التنموية التي وقعت أمام الملك ولم تعرف طريقا إلى التفعيل.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تعليمات صدرت بالتعامل بحيادية تامة وتحديد الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تعثر هذه المشاريع. وسيعمل جهازا المراقبة بتنسيق بينهما من أجل تسريع وتيرة العمل لتقديم تقاريرهما في أقرب الأجل. وأكدت مصادر “الصباح” أن جزاءات ستطول الجهات التي عطلت إنجاز هذه المشاريع. ولم تستبعد أن تتم إقالات في صفوف المسؤولين سواء على المستويات المحلية أو الجهوية أو المركزية.
وستحل لجنة من الوزارتين بالبيضاء للنظر في أسباب تأخر بعض المشاريع التنموية بالعاصمة الاقتصادية التي يعرف إنجازها تأخرا، مثل الطريق الساحلي، الذي كان منتظرا أن ينجز في بداية 2012، والذي يمثل أهمية بالغة، بالنظر إلى أنه سيساهم في تقليص حالة الازدحام، بالطريق الساحلية الرابطة بين البيضاء والمحمدية، إذ سيستخدم الطريق الجديد من قبل شاحنات الوزن الثقيل، التي لن يسمح لها بالسير على الطريق الساحلي، إذ سيمكن الطريق المداري الجديد الشاحنات من المرور مباشرة من ميناء البيضاء إلى غاية مخرج زناتة المؤدي إلى شبكة الطرق السيارة، وقد عرف إنجاز هذا المشروع تأخرا كبيرا.
وستحل لجنة، أيضا، بالعاصمة العلمية فاس، من أجل التحري في عدد من المشاريع التي دشنها العمدة السابق حميد شباط ولم تنجز بعد، إضافة إلى مشاريع يشرف عليها مجلس المدينة الحالي.
وستهم تحقيقات المالية والداخلية مشروع مدينة محمد السادس التكنولوجية في طنجة “طنجة تيك”، التي تعترض إنجازها بعض الصعوبات المرتبطة بتحرير العقار، وتعثر الشطر الأول المتعلق بالمنطقة الصناعية، إذ ستحقق الداخلية والمالية في أسباب تأخر انطلاق الأشغال.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن هذه المهام الرقابية تأتي لتؤكد أن الجزاءات التي اتخذت في حق المسؤولين عن تأخر “منارة المتوسط” ليست ظرفية، وأن كل المشاريع التي ستعرف تأخرا سيلقى المسؤولون عنها المصير ذاته. وستضطلع المجالس الجهوية للحسابات بمهمة المراقبة على المستويين الجهوي والمحلي لتتبع تنفيذ المشاريع ورصد الاختلالات التي تعانيها في بعض المناطق.
بالمقابل، شكلت الوزارات المعنية بإنجاز مشاريع تنموية أشرف الملك على انطلاقتها، لجنا داخلية للسهر وتتبع مراحل إنجازها ورصد كل المعيقات التي تحول دون تفعيلها على أرض الواقع. ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يتم تشكيل لجن وزارية تجمع مختلف الوزارات المعنية بإنجار المشاريع التنمية الجهوية والإقليمية، وذلك لتفادي أي تأخر في إنجازها. وأكدت المصادر ذاتها أن التأخر لا يكون في غالب الأحيان بسبب قلة الاعتمادات المالية، بل لغياب رؤية إستراتيجية وضعف السلطات المحلية في إعداد وتصميم مشاريع، إذ أن نسبة إنجاز مشاريع الجماعات الترابية لم تتجاوز 20 %، من اعتمادات الاستثمار المبرمجة لفائدتها في قانون المالية للسنة الجارية.
عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى