fbpx
اذاعة وتلفزيون

انتعاشة الأغنية لم تأخذ مسارها الصحيح

الداوسي قال إن “كوك استوديو” اختبار لنجاعة التجديد الموسيقي

قال حميد الداوسي إن برنامج “كوك استوديو” يشكل تحديا بالنسبة إليه لإثبات جدوى التجديد في الموسيقى والفن، وأضاف الموزع الموسيقي المشرف على الصيغة المغربية للبرنامج الفني العالمي، أن مهمة الموزع كانت مهمشة في المغرب، وأن انتعاشة الأغنية المغربية لن تأخذ مسارها الصحيح إلا بالتمسك ب”تامغرابيت”، كما تحدث عن أشياء أخرى تجدونها في هذا الحوار.

> ما هي الإضافة النوعية التي تعتقد أن برنامجا مثل “كوك أستوديو” سيضيفها إلى مسارك موزعا موسيقيا؟

> أعتبر هاته التجربة بمثابة اختبار حقيقي لما يمكن أن أساهم به من موقعي موزعا موسيقيا في إعادة بعث مجموعة من الروائع الغنائية المغربية، المهم في هذه التجربة هو أن كل الإمكانيات تم توفيرها من أجل تقديم أعمال في المستوى، في مدة زمنية قصيرة، وهنا وجه التحدي إذ أن من عادتي الاشتغال وفق مساحة زمنية أكبر داخل الاستوديو، لكن من خلال هذا البرنامج أجد نفسي مطالبا رفقة فريق العمل بالاشتغال بشكل أسرع وأكثر انضباطا، وفي الوقت نفسه الحرص على تقديم إحساسنا الخاص وانتظار صدى ذلك وما إذا كان سيخلف ردود أفعال طيبة.

> ما هي طبيعة التخوفات التي انتابتك وأنت تقدم على هذه التجربة؟

> بحكم متابعتي لمختلف نسخ البرنامج كما بثته قنوات فضائية دولية وتمنيت أن ينتقل إلى المغرب وهو ما تحقق، كنت متخوفا من أن تستعصي بعض الأغاني المغربية على قالب التجديد الذي نروم إدخالها فيه، بالنظر إلى خصوصية الإيقاعات والأنغام المغربية، والتي تجعل من الصعب على أي كان تطويعها بالشكل الذي يجعلها خاضعة ومتقبلة لمنطق التجديد الذي يقوم عليه تصور برنامج “كوك استويو” والتوزيع الموسيقي الحديث بشكل عام. كما أن تصور البرنامج وهدفه ليس إعادة الأغاني كما هي، بل تقريب التراث من الجمهور الجديد بإدخال روح جديدة عليه وتقديمه في إطار موسيقي وفني قريب من أسماعهم ووجدانهم ومزاجهم الخاص، باستثمار أحدث ما توصل إليه هذا المجال من معدات ووسائل تقنية في خدمة الفن وتطويره.

> ألا تلاحظ معي أن برنامج “كوك استوديو” أعاد لفت الانتباه إلى دور الموزع الموسيقي الذي يبدو أنه ظل حلقة مغيبة في الموسيقى المغربية؟

> أتفق معك في هذه النقطة بالذات، وهي أن مهمة الموزع الموسيقي ظلت دائما يُنظر إليها في المغرب وكأنها مهمة تقنية هامشية، وأذكر أنه في بداياتي عندما وزعت أغنية “أنا الغلطان” الشهيرة للشاب رزقي، اصطحبني معه لأحد البرامج الإذاعية ولما قدمني إلى مسؤولي البرنامج بدؤوا يتنصلون من مروري فيه وقال له أحدهم إنهم يخشون القيام بدعاية مجانية لشركة توزيع، معتقدين أنني موزع “كاسيت”، وهنا أدركت أنه كان هناك جهل كبير بمهمة الموزع الموسيقي الذي لم يأخذ مكانته التي تليق به تدريجيا في المغرب إلا خلال السنوات الأخيرة.

> ولعل هذا ما جعل الكثيرين يربطون انتعاشة الأغنية المغربية بتزايد حضور الموزعين؟

> أود أن أشير إلى أن هذه الانتعاشة ما زالت لم تأخذ طريقها الصحيح لأنها انبنت في بدايتها على إيقاعات وألوان موسيقية غير مغربية بل خليجية وعراقية، وهو ما يترجم نوعا من اليأس الذي وصل إليه الملحنون والموزعون الشباب الذين التمسوا إقلاع الأغنية المغربية عن طريق التماس أنماط غريبة عنها، لذا فإني رغم نزوعي نحو التجديد لكن من خلال الحفاظ على مقومات الأنغام والإيقاعات المغربية التي من حقنا أن ننطلق منها لنعلن نفسنا إلى الآخرين وإلى العالم، وهي المسألة التي ظللت أدافع عنها حتى في تعاملي مع نجوم مشارقة مثل ميريام فارس أو ديانا حداد.

> ما هو جديدك الفني؟

> أنا بصدد تحضير أغنية جديدة مع سعيد موسكير، إضافة إلى مجموعة من الأغاني المنفردة “سينغل” مع فنانين عرب.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور

> ملحن وموزع موسيقي

> من مواليد البيضاء وبها تابع دراسته في الموسيقى

> بدأ مساره الفني نهاية التسعينات كما تعامل مع جل الأصوات المغربية الشابة مثل سعد المجرد وحاتم عمور وأسماء لمنور وسعيد موسكير وغاني القباج وليلى البراق وغيرهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى