وطنية

المرصد الأمازيغي دعا إلى تكتل الديمقراطيين لتحصين المكاسب

حذر المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، من أن يؤدي فوز العدالة والتنمية، إلى فتن واضطرابات، ما لم تتفطن القوى الديمقراطية وتتكتل لمواجهة المجهول.
وقال المرصد، الذي يترأسه أحمد عصيد، إن الحيلولة دون أن يُصبح الحزب مصدر فتن وصراعات غير مأمونة العواقب، تقتضي من الفاعلين الديمقراطيين السياسيين، والمدنيين، التكتل   واليقظة لحماية المكاسب الديمقراطية، التي تحققت بتضحيات جسيمة لعقود طويلة.
وشدد المرصد على ضرورة جعل العدالة والتنمية يلتزم بقواعد العمل السياسي الديمقراطي. وفي الوقت الذي أقر المرصد بأن تصدر الإسلاميين الانتخابات التشريعية لـ 25 نونبر، يُعتبر مؤشرا إيجابيا يدل على عدم التحكم المسبق في الخريطة الانتخابية، وعلى قبول السلطة بإدماج جزء من الفاعلين الإسلاميين في الحياة السياسية بشكل طبيعي، إلا أن هناك تخوفات من أن تؤدي قيادة الحزب الفائز للحكومة المقبلة إلى تراجع في المكتسبات التي تحققت طيلة العقود الماضية في المغرب.
وأضاف المرصد أن فوز العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية   جاء نتيجة عوامل داخلية وأخرى خارجية، منها على الخصوص،  وجود توجه عام لدى الناخبين لإعطاء فرصة للحزب الذي لم يسبق أن تولى مسؤولية حكومية، وصعود الإسلاميين في تونس وبروزهم كقوى قد تحكم  في كل من مصر و ليبيا وسوريا، ما أدى إلى جعل القوى الإسلامية تبدو كما لو أنها بديل لما هو موجود، في ظل فشل سياسات الأنظمة الاستبدادية، كما أن الحصار الذي فرض على الإسلاميين من طرف هذه الأنظمة، ساعد في منحهم شعبية مؤكدة لدى شرائح من المجتمع.
واعتبر المرصد أن إعلان قياديي العدالة والتنمية عن النية في التحالف مع حزب الاستقلال، يُعد مؤشرا غاية في السلبية، بالنظر إلى رصيد هذا الحزب في التجارب الحكومية السابقة، التي أدت إلى العديد من الأزمات، التي ما يزال المغرب يتخبط في نتائجها حتى الآن، وهو ما يعني محدودية الأفق الذي تفتحه الانتخابات الأخيرة.
وانتقد  المرصد التحالف المرتقب لحزب العدالة والتنمية مع حزب الاستقلال في الحكومة القادمة، معتبرا أنه يشكل تحديا كبيرا للحركة الأمازيغية وحلفائها السياسيين والجمعويين، مما يُحتم على الأمازيغيين تنظيم صفوفهم، وتعبئة كل الإمكانات من أجل تحصين المكتسبات الأمازيغية التي انتزعت، و تمت مراكمتها في العشرية الأخيرة.
وسجل المرصد الامازيغي، ما أسماه الأسلوب الانتهازي الذي اعتمده حزبا الاستقلال والعدالة والتنمية، خلال الحملة الانتخابية من خلال استعمالهما للحرف الأمازيغي “تيفيناغ”، رغم موقفهما العدائي من هذا الحرف، و توعدهما بإعادة النظر في قرار تبنيه من طرف الدولة سنة 2003.
وسجل المرصد، كذلك، أن إدراج حزب الاستقلال لكل مكاسب الأمازيغية خلال العشرية الأخيرة ضمن التزاماته وإنجازاته في برنامجه الانتخابي للفترة الممتدة من 2007 إلى 2011، رغم الجهود التي بذلها لعرقلة تلك المكاسب وتأخيرها، يُلزمه سياسيا،   وأخلاقيا، باحترام التزاماته تلك في الفترة القادمة.
في السياق ذاته، قال المرصد إن نسبة المشاركة المعلن عنها رسميا، والتي وصلت  45,40 في المائة، رغم أهميتها مقارنة باستحقاقات 2007، إلا أنها ما تزال تؤشر إلى ارتفاع نسبة  العزوف السياسي، خاصة  في ظل الغموض، وعدم التصريح في حينه بنسبة الأوراق “الملغاة”، مما قد يكشف عن استمرار ضعف الثقة في الأحزاب، والتجربة السياسية الحالية، عموما.
جمال بورفيسي

حذر المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، من أن يؤدي فوز العدالة والتنمية، إلى فتن واضطرابات، ما لم تتفطن القوى الديمقراطية وتتكتل لمواجهة المجهول. وقال المرصد، الذي يترأسه أحمد عصيد، إن الحيلولة دون أن يُصبح الحزب مصدر فتن وصراعات غير مأمونة العواقب، تقتضي من الفاعلين الديمقراطيين السياسيين، والمدنيين، التكتل   واليقظة لحماية المكاسب

 الديمقراطية، التي تحققت بتضحيات جسيمة لعقود طويلة. وشدد المرصد على ضرورة جعل العدالة والتنمية يلتزم بقواعد العمل السياسي الديمقراطي. وفي الوقت الذي أقر المرصد بأن تصدر الإسلاميين الانتخابات التشريعية لـ 25 نونبر، يُعتبر مؤشرا إيجابيا يدل على عدم التحكم المسبق في الخريطة الانتخابية، وعلى قبول السلطة بإدماج جزء من الفاعلين الإسلاميين في الحياة السياسية بشكل طبيعي، إلا أن هناك تخوفات من أن تؤدي قيادة الحزب الفائز للحكومة المقبلة إلى تراجع في المكتسبات التي تحققت طيلة العقود الماضية في المغرب. وأضاف المرصد أن فوز العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية   جاء نتيجة عوامل داخلية وأخرى خارجية، منها على الخصوص،  وجود توجه عام لدى الناخبين لإعطاء فرصة للحزب الذي لم يسبق أن تولى مسؤولية حكومية، وصعود الإسلاميين في تونس وبروزهم كقوى قد تحكم في كل من مصر و ليبيا وسوريا، ما أدى إلى جعل القوى الإسلامية تبدو كما لو أنها بديل لما هو موجود، في ظل فشل سياسات الأنظمة الاستبدادية، كما أن الحصار الذي فرض على الإسلاميين من طرف هذه الأنظمة، ساعد في منحهم شعبية مؤكدة لدى شرائح من المجتمع.واعتبر المرصد أن إعلان قياديي العدالة والتنمية عن النية في التحالف مع حزب الاستقلال، يُعد مؤشرا غاية في السلبية، بالنظر إلى رصيد هذا الحزب في التجارب الحكومية السابقة، التي أدت إلى العديد من الأزمات، التي ما يزال المغرب يتخبط في نتائجها حتى الآن، وهو ما يعني محدودية الأفق الذي تفتحه الانتخابات الأخيرة. وانتقد المرصد التحالف المرتقب لحزب العدالة والتنمية مع حزب الاستقلال في الحكومة القادمة، معتبرا أنه يشكل تحديا كبيرا للحركة الأمازيغية وحلفائها السياسيين والجمعويين، مما يُحتم على الأمازيغيين تنظيم صفوفهم، وتعبئة كل الإمكانات من أجل تحصين المكتسبات الأمازيغية التي انتزعت، و تمت مراكمتها في العشرية الأخيرة.  وسجل المرصد الامازيغي، ما أسماه الأسلوب الانتهازي الذي اعتمده حزبا الاستقلال والعدالة والتنمية، خلال الحملة الانتخابية من خلال استعمالهما للحرف الأمازيغي “تيفيناغ”، رغم موقفهما العدائي من هذا الحرف، و توعدهما بإعادة النظر في قرار تبنيه من طرف الدولة سنة 2003. وسجل المرصد، كذلك، أن إدراج حزب الاستقلال لكل مكاسب الأمازيغية خلال العشرية الأخيرة ضمن التزاماته وإنجازاته في برنامجه الانتخابي للفترة الممتدة من 2007 إلى 2011، رغم الجهود التي بذلها لعرقلة تلك المكاسب وتأخيرها، يُلزمه سياسيا،   وأخلاقيا، باحترام التزاماته تلك في الفترة القادمة.في السياق ذاته، قال المرصد إن نسبة المشاركة المعلن عنها رسميا، والتي وصلت 45,40 في المائة، رغم أهميتها مقارنة باستحقاقات 2007، إلا أنها ما تزال تؤشر إلى ارتفاع نسبة  العزوف السياسي، خاصة في ظل الغموض، وعدم التصريح في حينه بنسبة الأوراق “الملغاة”، مما قد يكشف عن استمرار ضعف الثقة في الأحزاب، والتجربة السياسية الحالية، عموما. 

 

 جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق