fbpx
وطنية

تداول أسهم “سينيا السعادة” اليوم بالبورصة

نجاح لافت لعملية الإدراج و”الصباح” تنشر تفاصيل القرض الذي زعمت بعض وسائل الإعلام أن الشركة تلاعبت به

يعطي كريم حجي، رئيس المجلس المديري لبورصة الدار البيضاء، اليوم (الاثنين)، الانطلاق الرسمي لتداول أسهم شركة «سينيا السعادة» في البورصة، وذلك بحضور مسؤولي الشركة وممثلي وسائل الإعلام وعدد من شخصيات عالم المال والأعمال.
يشار إلى أن عملية إدراج الشركة  في بورصة الدار لبيضاء عرفت نجاحا ملحوظا، من خلال الإقبال الكبير الذي شهدته هذه العملية، ما دفع المسؤولين عنها إلى إيقافها قبل التاريخ المحدد لها بيومين.

وجدير بالذكر أن الذمة المالية للشركة أسالت مدادا كثيرا بخصوص القرض الذي استفادت منه من طرف صندوق تضامن مؤسسات التأمين بمبلغ 800 مليون درهم، وادعت بعض وسائل الإعلام أن الشركة لم تحترم دفتر التحملات المحدد لشروط الاستفادة من قرض هذا الصندوق، خاصة في ما يتعلق برفع الرأسمال وعدم توزيع الربيحات، ما جعل العديد يتساءل حول صحة الأخبار التي تداولتها الصحافة وخلفيات نشرها خلال الحملة التي واكبت هذه العملية.
وجاء قرار مجلس أخلاقيات القيم بتأشيره على عملية الإدراج ليبدد كل الشكوك التي تحوم حول العملية، إذ لو كانت حسابات الشركة يعتريها بعض الغموض ما كان المجلس سيؤشر على العملية. صحيح أن المجلس أخذ كل وقته قبل التأشير، إذ تحقق من كل المعلومات المتضمنة في مذكرة الإدراج التي وضعها لديه مسؤولو الشركة من أجل التأشير عليها، ويرجع طول المدة التي تطلبتها عملية التأشير بالدرجة الأولى إلى طلب المجلس مزيدا من المعلومات حول القرض الذي استفادت منه الشركة من صندوق تضامن مؤسسات التأمين، وبعد التدقيق والتحقق من كل المعلومات، بما في ذلك تلك المتعلقة بالقرض أشر المجلس ووافق على عملية الإدراج.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن صندوق تضامن مؤسسات التأمين قرر، في 23 ماي 2007، منح شركة «سينيا»، التي اقتنت شركة السعادة للتأمين، خلال 2006، قرضا بمبلغ 800 مليون درهم بدون فوائد يسترد بعد 15 سنة من تاريخ الاستفادة من القرض، بناء على عقد بين الشركة والصندوق ينص على  رفع رأسمال الشركة بمبلغ 1.3 مليار درهم ما بين غشت 2007 وأبريل 2008، والتحرير النهائي لرأسمال شركة «السعادة» وتسوية أصول الشركة وتحسين المردودية المالية وافتحاص كل حسابات الشركة، بما في ذلك الحسابات الاكتوارية، وتسريع وتيرة أداء التعويضات، علما أن شركة «السعادة» كانت على حافة الإفلاس.
وبتاريخ 2 غشت 2007،  قرر المجلس الإداري رفع رأسمال السعادة بمبلغ 500 مليون درهم، وفي 23 أكتوبر حول الصندوق الشطر الأول من القرض بمبلغ 400 مليون درهم لفائدة الشركة، التي قرر مجلسها الإداري المنعقد خلال 10 دجنبر 2007 تخفيض الرأسمال بمبلغ 500 مليون درهم من أجل تصفية خسائر «السعادة»، من خلال تحملها من طرف المساهمين. وفي اليوم نفسه، تقرر رفع رأسمال الشركة، أيضا، بمبلغ 430 مليون درهم، وفي 2 أبريل 2008 رفع رأسمال الشركة للمرة الثالثة بمبلغ 500 مليون درهم، ما جعل الصندوق يفرج، في 12 ماي 2008، عن الشطر الثاني للقرض بمبلغ 400 مليون درهم.
يشار إلى أن مخطط  تقـويم شركة «السعادة»، الذي تقدمت به مجموعة «سهام» المالكة لشركة «سينيا» للتأمين، تمت الموافقة عليه من طرف لجنة مختلطة مكونة من القطاعين العام والخاص، قبل أن يؤشر وزير المالية آنذاك على القرض. وخلال 2009 سيتم الاندماج بين شركتي «السعادة» و»سينيا» لتشكلا مؤسسة واحدة تحت اسم «سينيا السعادة» للتأمين.
ومن خلال تقرير حسابات الشركة الجديدة يتضح أن «سينيا السعادة» تخصص احتياطا يقتطع من حساباتها، وذلك بهدف أداء القرض الذي أخذته من صندوق تضامن مؤسسات التأمين، وذك في أفق 23 أكتوبر 2022 بالنسبة إلى الشطر الأول و 12 ماي 2023 في ما يتعلق بالشطر الثاني.
يذكر أن الصندوق يعتبر من ضمن الحسابات الخصوصية للخزينة ويرتكز دوره في مهمتين أساسيتين، تتعلق الأولى بتعويض المؤمنين في حال تصفية شركة تأمينهم، وتقديم قروض من أجل التقويم في حال اعتراض صعوبات مالية لإحدى شركات التأمين. وتتشكل موارده من نصف موارد الرسم المفروض على عقود التأمين ومساهمة شركات التأمين في حدود 10 في المائة من التكاليف الإجمالية السنوية للصندوق.
ومن خلال تفحص حسابات الشركة يتضح أن «سينيا السعادة» للتأمين غير مدينة لأي جهة باستثناء صندوق دعم مؤسسات التأمين، وتشير التوقعات المتضمنة في مذكرة المعلومات المقدمة إلى مجلس أخلاقيات القيم المنقولة أن خزينة الشركة ستعرف فائضا ابتداء من 2012. وتشير النتائج المحصل عليها ما بين 2006، تاريخ اقتناء شركة السعادة
و2009، تاريخ الاندماج بين شركتي «سينيا» و»السعادة»، إلى ارتفاع متواصل للنتيجة الصافية للشركة، إذ انتقلت من 110 ملايين درهم خلال 2006 إلى 150.8 مليونا سنة من بعد، و173.4 خلال 2008، لتصل إلى حدود 281.2 مليون درهم مع متم السنة الماضية.
بالمقابل شهدت نسبة توزيع الناتج الصافي للشركة انخفاضا ما بين 2008 و2009، إذ تقلصت من 31.4 في المائة إلى 20.5 في المائة. ويرجع المحللون الماليون ذلك إلى تحمل شركة «سينيا» تكاليف تقويم شركة «السعادة» للتأمين.
ومن خلال ما تقدم وحصول شركة «سينيا السعادة» للتأمين على تأشيرة مجلس أخلاقيات المهن لولوج بورصة الدار البيضاء وتداول أسهمها بالسوق المالي، يتضح أن مذكرة المعلومات التي تقدم بها مسؤولو الشركة والمستشار العام للعملية لا تشوبها أي شائبة وأن حسابات الشركة وتوقعاتها التنموية مقبولة ومبنية على أسس صحيحة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى