fbpx
وطنية

تقرير حقوقي: نصف المتوفين في أحداث العيون تعرضوا للذبح

قال تقرير أولي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان حول أحداث العيون، إن هذه الأحداث خلفت وفاة 12 شخصا في صفوف القوات العمومية ، ستة منهم تعرضوا للذبح، من بينهم محمود لكرع بعد دهسه بالسيارة، والداودي ابراهيم بالمستشفى. وأضاف التقرير أنه لم تسجل أية حالة اختطاف، موضحا وجود عشرات من الجرحى، وإضرام النار بمؤسسات عمومية وخاصة.
ورصد التقرير تحكم “أشخاص” التحقوا بمخيم كديم إزيك، في تدبيره لوجيستكيا وتأطيرا، وعلى مستوى القرارات.  
وقالت المنظمة إنه بالنظر إلى جسامة الأحداث التي عرفتها مدينة العيون ، أخيرا، وحدة العنف الذي ميزها، خاصة في ما يتعلق بذبح أفراد قوات الأمن، فإنها قررت الانكباب، بمعية منظمات غير حكومية، على دراسة وتحليل سياق الأحداث التي عرفتها المنطقة، والإشكاليات المرتبطة بها، التماسا لإعمال قواعد الإنصاف وجبر الأضرار الفردية والجماعية والمساواة، وسيادة القانون، واعتماد الحكامة، وإشاعة قيم التربية على المواطنة والسلم.
وعرضت المنظمة، في تقريرها كرونولوجيا تلك الأحداث، بدءا بنصب الخيام، وتأكيد سكان المخيم بالطابع الاجتماعي  للاحتجاج والمتمثل في مطلبي السكن والشغل. وقالت المنظمة إن المخيم كان يضم ثلاث فئات، الأولى متضررة من غياب السكن والتشغيل، وهي الأقل عددا بالتجمع، وفئات واسعة  من موظفين، وتجار وتاجرات وأبناء موظفين، وأعوان سلطة، و”أشبال”…، إضافة إلى  فئات واسعة من سكان مخيمات الوحدة سبق أن استفادت من مشروع إسكان في إطار برنامج مدينة الوفاق والوحدة (حوالي 16000 وحدة سكنية).
وأشارت المنظمة إلى تقاطع معلومات عن وجود أزيد من 3000 خيمة، 20 في المائة منها لا يوجد بها أي ساكن، بينما تتراوح أعداد سكان المخيم بين 6000 و8000 مواطن ومواطنة نهارا، وما بين 600 و900 ليلا.
وسجلت المنظمة، في ما أسمته حدثا مريعا، محاولة شخص (م.د) اغتصاب فتاة وإضرام النار بتجمع الخيام، وتعرضه الشخص المذكور إلى الضرب والطرد من طرف سكان المخيم، واقتحم الشخص ذاته، مع مجموعة من الشباب على متن سيارة ذات الدفع الرباعي حاجزا أمنيا بالقوة، وإطلاقهم الرصاص بواسطة بندقية صيد.
وتطرق تقرير المنظمة إلى نتائج الحوار بين السلطات العمومية ولجنة الحوار الممثلة لسكان الخيام، والوصول إلى اتفاق بهذا الشأن. وكشف التقرير بروز مجموعة معارضة لهذا الاتفاق، منعها والي مدينة العيون ومسؤولين عن الإدارة المركزية من دخول تجمع الخيام لمتابعة تفعيل الاتفاق، كما أشارت المنظمة إلى صدور بلاغ من طرف وزارة الداخلية يشير إلى احتجاز نساء وأطفال من طرف المجموعة  المعارضة للاتفاق.
وقالت المنظمة إنه انطلاقا من الاستقراء والتتبع والرصد لأحداث العيون الجسيمة، فإنها تذكر بمضامين تقاريرها السابقة المنجزة حول أحداث في مناطق مختلفة بالصحراء، خاصة تقريرها حول الملاحظة النوعية للإنتخابات الجماعية 2009، والذي تطرقت فيه إلى انشغال الرأي العام المحلي بجدل قانوني وسياسي حول موضوع توزيع عدد كبير من البقع الأرضية، وخطورة توظيف النعرات القبلية في ما يؤجج الفتنة، ويعصف بقيم المواطنة والديمقراطية والتعايش السلمي، وضرورة إشراك كل الفعاليات والكفاءات والخبرات من أبناء المنطقة في بناء المشاريع التنموية، وتوثيق الذاكرة الجماعية لجهة الصحراء بخصوص تدبير المنازعات والوساطة والتحكيم وتوثيق التجارب المدنية، ودعوة السلطات العمومية والأحزاب السياسية إلى صياغة ميثاق أخلاقيات يتعلق باحترام حقوق وحريات الغير بخصوص استعمال الشارع العام والسلامة الطرقية، إضافة إلى التعجيل بأجرأة توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة وإعمالها إعمالا كاملا.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى