الأولى

انتحار سفاح البيضاء في سجن عكاشة

قتل ست ضحايا وحاول ضرب القاضي أثناء محاكمته وتحول ضحاياه إلى أشباح تطارده في النوم

علمت “الصباح” من مصادر موثوقة أن سفاح البيضاء (م. ز) المدان منذ 2003 بثلاث عقوبات سجنية، اثنتان منها حكم من اجلها بالمؤبد وواحدة بالسجن 30 سنة، وضع أول أمس (السبت) حدا لحياته بعد انتحاره شنقا.
وأوردت المصادر ذاتها أن السجين عثر عليه ظهيرة أول أمس (السبت) مشنوقا داخل زنزانته وقد استعان بحزام حقيبة يدوية، ربطه إلى النافذة التي وجد معلقا بها، وقد فارق الحياة رغم محاولة حراس السجن إنقاذه بفك المشنقة ونقله على وجه السرعة إلى المصحة. وأودع المنتحر السجن بسبب قتله ست ضحايا، في سنوات 99 و2000 و2001، إذ كان ارتكب في تلك الفترة سلسلة من جرائم القتل، قبل أن يعتقل في يوليوز من سنة 2003 ويحال على غرفة الجنايات التي أدانته بالمؤبد.
وأردفت المصادر نفسها أن المتهم بعد قضائه مدة في المؤسسة السجنية، أصبح سلوكه عنيفا، إذ تسبب مرة في إضرام النار عمدا، كما ضبط يروج المخدرات داخل السجن. وأثناء محاكمته أمام رئيس هيأة محكمة شرع يتلفظ بكلمات غير مفهومة، قبل أن يخاطب الرئيس بعبارة مفادها “أش باقي غا تزيد عليا” واقتلع الإطار الخشبي الذي يحيط بالمنصة، محاولا ضرب القاضي به، قبل أن يتدخل رجال الأمن.
والمتهم، حسب المصادر ذاتها، كان يلقب ب”رويحة” ويبلغ من العمر حوالي 34 سنة، أصيب في السنوات الأخيرة بنوبات عقلية، وعرض على الطبيب النفسي الذي كان يتابع حالته الصحية.
وأوضحت مصادر الصباح أن ضحاياه أصبحوا يتهيؤون له على شكل أشباح، تقض مضجعه عندما يحاول الخلود إلى النوم، إذ باتت تنتابه كوابيس يكون أبطالها ضحاياه الذين يتوعدونه بالقصاص.
وأضافت المصادر نفسها أن هذه الحالة حولته إلى كائن انطوائي وتسببت له في مشاكل نفسية وهلوسات.
وعمد المتهم إلى الاختلاء  بنفسه ظهر أول أمس (السبت) وربط حزام حقيبة بالنافذة ثم شنق نفسه. وأبانت التحريات الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية فور وصولها إلى سجن عكاشة أن المنتحر خطط بإتقان لإنجاح العملية، وكان يهدف إلى إزهاق روحه والحيلولة دون تدخل الآخرين لإنقاذه، كما فسرت الانتحار بأنه قرار للتخلص من الكوابيس التي حولت حياته إلى جحيم.
وختمت مصادر الصباح أن جثة المنتحر نقلت إلى مصلحة الطب الشرعي من اجل إخضاعها إلى تشريح وتبيان أسباب الوفاة.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض