fbpx
وطنية

البام: فسخ العقد مع سيطا انتحار

وصف فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس  البيضاء قرار فسخ عقد التدبير المفوض لقطاع جمع النفايات المنزلية مع شركة «سيطا بلانكا»، بالخطوة الانتحارية، بل إن بعضهم وصف القرار «بالشوهة والفضيحة التي ستدفع المدينة ثمنها لاحقا».

وقال عمر الفرخاني، عضو فريق «البام» (معارضة)، في دورة استثنائية عقدت أمس (الجمعة)، إن المكتب المسير والأغلبية الجماعية لم يقدرا خطورة القرار المتسرع الذي لم يستند، حسبه على أي دراسات، أو خلاصات مكاتب مختصة في هذا النوع من لملفات المعقدة ماليا وقانونيا واجتماعيا، كما أهمل الاستشارة مع منتخبي المدينة، ولم يوفر لهم ما يكفي من وثائق ومعلومات يستندون عليها لاتخاذ موقف.

وقال الفرخاني إن هناك فرقا كبيرا بين القرار الجريء والقرار المتسرع الذي يؤدي حتما إلى الانتحار، موضحا في هذا الإطار أن عددا من المستشارين لا يتوفرون على المعطيات والمعلومات الكافية وتقارير عن مسار التفاوض وعمليات المراجعات التي تمت مع الشركة وطبيعة المشاورات معها، حتى يتمكنوا من اتخاذ موقف في موضوع غاية في الحساسية ويرتبط بمجموع سكان المدينة ويرتبط بقطاع النظافة والبيئة وجمع النفايات. وحذر الفرخاني من عواقب هذا القرار على مستقبل المدينة، كما أن أي سوء تقدير وتدبير في الملف القانوني، قد يجر على المجلس ويلات الأحكام القضائية الدولية.

وصوت فريق الأصالة والمعاصرة بالامتناع عن قرار الفسخ، وهو موقف منسجم أخلاقيا إلى حد ما، باعتبار أن الحزب كان مكونا أساسيا من الأغلبية السابقة التي كان يقودها الاتحاد الدستوري (محمد ساجد)، إلى جانب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، وهي الأغلبية التي أشرفت ابتداء من 2012 على جميع الترتيبات الخاصة بمراجعة عقد تدبير النظافة الذي فازت به في 2014 شركتا «سيطا بلانكا»، فرع الشركة الفرنسية «سوييز»، و»أفريدا» اللبنانية. ونفى عبد العزيز عماري، عمدة المدينة، أن يكون القرار متسرعا، بل بالعكس جاء متأخرا جدا بالنظر إلى حجم المشاكل والشكايات التي ظل يعبر عنها السكان والمنتخبون طيلة سنتين، مؤكدا أن قرار القبول بالفسخ الحبي الذي طالبت به الشركة، كان مسؤولا وينبع من قناعات عبرت عنها مكونات المجلس في أكثر من مناسبة. وأكد أن القرار غير موجه إلى أي جهة في المغرب وخارجه، لأنه فسخ مع شركة اسمها «سيطا بلانكا»  اعترفت أنها غير قادرة على الوفاء بما التزمت به أثناء التوقيع على دفتر التحملات، موضحا أن هذه المرحلة الأخيرة جاءت بعد ستة أشهر من المفاوضات والاجتماعات ومشاريع المراجعة للعقد وتفاهمات وتعبيرا عن حسن نية بلغ حد ضخ 70 مليون درهم في خزينة الشركة لمساعدتها على تحسين خدماتها.

وإذا كان قرار الفسخ حاز على أغلبية الأصوات، فإن تفويت الخدمة إلى شركة للتنمية المحلية خلال ستة أشهر المقبلة، أثار بعض الجدل في الدورة، إذ عبرت مكونات أساسية عن عدم ثقتها في «كازا بريسطاسيون».  وتحدث الحسين نصر الله، عضو فريق حزب الاستقلال، عن مهمة صعبة تنتظر شركة البيضاء للخدمات، مؤكدا أن البيضاويين القاطنين بالمناطق التي كانت يشملها العقد ينتجون أكثر من 7 أطنان من النفايات والأزبال المنزلية في اليوم، أي حوالي 270 طنا في الشهر وأكثر من 1260 طنا في ستة أشهر.

يوسف الساكت

وصوت أعضاء بالمجلس بالامتناع عن تفويت هذه الخدمة لشركة التنمية المحلية لمدة ستة أشهر، بسبب جسامة المسؤولية التي تتطلب خبرة وتجندا من نوع خاص وإمكانيات هائلة في التسيير، وهو ما تفتقده هذه الشركة وكثير من الشركات المشابهة لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى