الأولى

اعتقال رجل سلطة متورط في ملف عقارات المعمرين بالقنيطرة

التحقيق كشف تحويل خمسة عقارات تخص فرنسيين وأمريكيين إلى اسمه قبل بيعها بالملايير

أمر قاضي التحقيق بالغرفة الثانية لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة بوضع رجل سلطة سابق، برتبة خليفة قائد، في مصالح وزارة الداخلية رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية ثبوت تورطه في الانتماء إلى شبكة السطو على عقارات المعمرين الأجانب بالمدينة.
وكان قاضي التحقيق استمع إلى المتهم خلال الجلستين السابقتين في حالة سراح، قبل أن يقرر اعتقاله، بعد توصله إلى معطيات تدينه. واستنادا إلى مصادر موثوقة، فإن المتهم يواجه اتهامات قد تصل عقوبتها الحبسية إلى عشر سنوات، من قبيل التزوير في وثائق رسمية والنصب والاحتيال بغرض الاستيلاء على عقارات في ملكية معمرين فرنسيين وأمريكيين وإسبان.
ووفق المعلومات المتوفرة، كانت وزارة الداخلية سباقة إلى كشف تجاوزات رجل السلطة الموقوف، وهو برتبة خليفة قائد، لتورطه في أعمال نصب واحتيال، كما أنه يواجه حاليا عقوبة سجنية أخرى صدرت في حقه مدتها خمس سنوات. وعلم من المصادر ذاتها أن الحكم صدر عن استئنافية الرباط، وتم تبليغه به داخل السجن، للشروع في مسطرة التنفيذ.
وتبين، من خلال التحقيق القضائي المنجز، أن الظنين توسط في عدة عمليات للبحث عن عقارات المعمرين الأجانب، واستصدر من المحافظة العقارية، في عهد المحافظ المتابع في هذا الملف، رسوما عقارية مزورة بطرق غامضة تخص خمسة عقارات، تصل قيمتها الإجمالية إلى ملايير السنتيمات.
وذكرت المصادر ذاتها أن بعضا من هذه العقارات تم تحويلها إلى اسم رجل السلطة السابق، بصفته مشتريا، قبل أن يتم بيعها بعد ذلك، واقتسام عائداتها المالية. وكشفت التحقيقات أن المتهم كان يرتبط بعلاقات مشبوهة مع عدد من المسؤولين والمنتخبين والأشخاص النافذين بمدينة القنيطرة، والذين يرتقب استدعاء بعضهم إلى التحقيق، لمعرفة ما إذا كانت لهم علاقة بملف السطو على عقارات المعمرين.
وفي سياق ذي صلة، يستمع قاضي التحقيق بالغرفة الثانية باستئنافية القنيطرة اليوم (الاثنين) تفصيليا إلى المحافظ السابق، الذي ينكر أي علاقة له بهذه الجرائم، وينفي أن تكون التوقيعات الموجودة بالرسوم العقارية المزورة تخصه. وكان القاضي نفسه حدد مبلغا ماليا قدره 30 مليون سنتيم كفالة لمنح السراح المؤقت إلى المحافظ المشتبه فيه، مع مصادرة جواز سفره، وإغلاق الحدود في وجهه لمنعه من مغادرة التراب الوطني. ولم تستبعد بعض المصادر أن تعرف جلسة اليوم (الاثنين) مفاجآت جديدة في هذا الملف.
ومن تداعيات انفجار هذه الفضيحة، حلول فرقة أمنية خاصة بمقر المحافظة العقارية بالقنيطرة لإجراء أبحاث وتحريات والاطلاع على وثائق. وشوهد أفراد الفرقة يلجون مكتب المحافظ الحالي، ويطلبون منه مجموعة من الوثائق والملفات، ربما التي تخص العهد السابق. كما عمل رجال الأمن المشار إليهم، الذين حضروا لإجراء أبحاث في الموضوع بتعليمات من النيابة العامة، على “استنطاق” بعض الموظفين والأطر، لجمع معلومات يمكن أن تنير سبيل التحقيق.
محمد البودالي (مكتب الرباط)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق