الأولى

صـراع “الـرجاء” و”الـوداد” فـي أول فيلـم تلفـزيونـي

تنتجه القناة “الأولى” للتصدي إلى ظاهرة العنف في الملاعب على خلفية قصة حب

في سابقة من نوعها، تنتج القناة “الأولى” فيلما تلفزيونيا يتناول الصراع الكروي بين الغريمين التاريخيين “الرجاء” و”الوداد” البيضاويين على خلفية قصة حب مستحيلة ويحمل عنوان الفيلم “رجاء وزكي”.
واختارت “الأولى” التطرق إلى موضوع العنف في الملاعب من أجل مناقشة الداء الجديد الذي بدأ يغزو الرياضة الوطنية من خلال أحداث فيلم تركز على الديربي السنوي الذي يجمع فريقي الرجاء والوداد باعتباره أهم حدث تشهده البطولة الوطنية ويحشد له جمهورا الفريقين مجهودات خاصة من أجل تشجيع الحمراء والخضراء. ويأتي اختيار موضوع الفيلم، الذي سينطلق تصويره في 5 نونبر المقبل، بعد أحداث دامية ومظاهر الشغب التي عرفتها مباريات البطولة الوطنية خاصة الديربي، إضافة إلى اعتقالات طالت مشجعين تمادوا في القيام بأعمال تخريبية.
ويحكي الفيلم، في إطار كوميدي، قصة رجاء وزكي اللذين التقيا في كلية الحقوق حيث تابعا دراستهما. ورغم أن كلا منهما سار في مسلك مختلف، جمعتهما قصة حب عنيفة من أول نظرة.
وبما أنهما عاشا أربع سنوات معا في الكلية ذاتها، تعلما كيف يتعايشان ويتعارفان ويتحابان بتفان ووفاء. ورغم الخلاف البارز في شخصية كل فرد منهما، اتفقا على أن كل واحد منهما خلق من أجل الآخر، وعلى العيش معا مدى الحياة، معتبرين اختلافهما نوعا من التكامل والقوة.
وبعد نهاية مشوارهما الدراسي، اتفقا على جعل علاقتهما رسمية وبالتالي تتويج حبهما بالزواج، إلا أن صدمة الحبيبين لم تكن في الحسبان. فخلال ليلة الخطبة، فوجئا برفض العائلتين على السواء هذه الزيجة، وتعنت الطرفان في مباركتها بعد أن تبين أن العائلتين متعلقتان بفريقي كرة قدم تجمعهما “عداوة” أسطورية وصراع تاريخي وسباق محموم نحو الكؤوس والألقاب.
ويحمل الفيلم خطابا إيجابيا حول التنافس الرياضي ونقدا لاذعا لظاهرة العنف في الملاعب، وأشارت جيهان البحار، مخرجة الفيلم، في هذا الإطار إلى أن المغرب شهد في الآونة الأخيرة مظاهر التعصب والولع الزائد تجاه الفريقين الأسطوريين الرجاء والوداد، اللذين أصبحا جزءا من ثقافة غالبية الأسر البيضاوية والمغربية عموما، وعنصرا محركا ومؤثرا في معيشها اليومي. مضيفة أن الهدف من كتابة هذا الفيلم هو رصد هذا الحب الذي يصل إلى درجة التقديس، والعمل بالتالي على نقد كل التجاوزات والتعصب اللامعقول الذي أصبح يتسلل إلى الرياضة وإلى كرة القدم على وجه خاص، على حساب الروح الرياضية.
ونبهت البحار إلى أن الفيلم لا يتبنى وجهة نظر أي طرف من الأطراف، وسيبقى في منأى عن تشجيع طرف على حساب آخر، بل سيحرص على الموازنة بينهما من خلال انتقاد الجانب المتعصب أو المتشدد في الرياضة الذي ستكون له عواقب وخيمة على مجموعة من الأفراد والعائلات أيضا.
ويعكس “رجاء وزكي” بأسلوب كوميدي التناقضات التي يشهدها المجتمع مع الحفاظ على نظرة إيجابية ومتفائلة حول التأثير الذي يمكن أن تلعبه الرياضة على حياة ومستقبل الشباب.
م .ص

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض