fbpx
الرياضة

هل يصبح للرجاء مكتبان مسيران؟

الفريق مهدد بتكرار سيناريو 1968 وانتخاب رئيسين وتشكيل فريقين
في ظل تشبث معارضي سعيد حسبان، الرئيس الحالي للرجاء الرياضي، بعقد جمعهم الاستثنائي اليوم (الأربعاء)، بأحد الفضاءات السياحية بالعاصمة الاقتصادية، لانتخاب رئيس جديد، وإصرار المكتب الحالي على عقد جمع عام عاد في 19 شتنبر الجاري، لتزكية حسبان في منصبه، وإتمام ولايته، بات الرجاء مهددا بدخول النفق المسدود.
وإذا استمرت التطورات بهذه الشكل، يتوقع أن يصبح للرجاء مكتبان مسيران ورئيسان، في تكرار لسيناريو 1968، وهي حالة فريدة عاشها المشهد الكروي الوطني حينها، قبل أن تليه فرق أخرى.
واضطرت جامعة كرة القدم إلى التدخل آنذاك للحسم في صراع المحامين الذين دخلوا السباق تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ومثلهم المرحومان عبد اللطيف السملالي والمعطي بوعبيد، والمسيرين القدامى ممثلين ببوشعيب الكادري ووالد دليل الصقلي، رئيس جامعة فنون الحرب الحالي، والحجاج، علما أن اللاعبين حينها كانوا هم من ينتخبون الرئيس، لينتهي الصراع بتفوق المحامين، ليبدأ عهد جديد من تاريخ الرجاء، تواصل إلى نهاية الثمانينات، عندما تسلم المشعل رجال أعمال ممثلين بجيل عبد القادر الرتناني ومحمد أوزال وعبد الله غلام وعبد السلام حنات وحميد الصويري، ليتوقف القطار عند محمد بودريقة، الذي سلم مقاليد الحكم لسعيد حسبان الرئيس الحالي للرجاء.
وبغض النظر عن شرعية الترشيح، فإن جمع اليوم الذي حضره منخرطون مشطب عليهم من قبل المكتب الحالي، قد يشهد تنافسا حادا بين جمال الدين الخلفاوي، الذي سبق له الترشح لرئاسة الرجاء، ومحمد بودريقة، الرئيس السابق للفريق، والعائد بقوة إلى الأضواء، للتكفير عن أخطاء الماضي، ومساعدة الرجاء على العودة إلى الأضواء، وتجنيبه عقوبات «فيفا» التي تهدده قبل نهاية شتنبر الجاري، بسبب تراكم الديون.
وأي كان الرئيس التي ستفرزه صناديق الاقتراع مساء اليوم، فإنه سيجد أمامه مشاكل بحجم الجبال، مطالبا بحلها في زمن قياسي، في انتظار انعقاد جمع 19 شتنبر الجاري، الذي سيفرز معطيات جديدة، سيكون لها تأثير على مسار الفريق الأخضر.
ويوجد الرجاء اليوم في مفترق الطرق، موزع بين وضع مالي مزر، وصراعات وتطاحنات المنخرطين، وضع يستدعي تضافر الجهود بدل دخول صراعات هامشية من شأنها أن تقضي على ما تبقى من جسم وتاريخ فريق منهك بالمشاكل والديون.
بالأمس القريب كان المكتب الحالي مصرا على الاستمرار، في ظل غياب مرشح قادر على تحمل المسؤولية، اليوم تغيرت العديد من المعطيات، وبدل مرشح واحد هناك اثنان، بات معها الرئيس الحالي مطالبا بالاستسلام ومغادرة الكرسي من أوسع الأبواب، خصوصا أنه لا يحظى بالإجماع، حفاظا على تماسك جسم الرجاء الذي لم يعد يتحمل مزيدا من الصدمات والنكبات.
وتقف كل فعاليات الرجاء اليوم أمام منعطف خطير، سيحدد مصير فريق مثقل بالألقاب، فإما أن يدخلوا التاريخ من أوسع الأبواب، أو يمروا بجانبه مرور الكرام، تاركين أكثر من علامة استفهام حول أحقيتهم في تسيير فريق بقيمة الرجاء.
نور الدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق