أخبار 24/24

إمام بارون لـ”القرقوبي”

أوقعت الشرطة القضائية للفداء مرس السلطان بالبيضاء، بإمام مسجد بدرب الفقراء محسوب على التيار السلفي، يعد المزود الرئيسي لتجار المخدرات والأقراص المهلوسة بالمنطقة، بعد نصيب كمين له وحجز أزيد من 2000 قرص مهلوس بسيارته.
وشكل خبر اعتقال السلفي، الذي أحيل أول أمس (السبت) على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع، من أجل حيازة وترويج الأقراص المهلوسة، صدمة كبيرة لدى سكان الحي، بحكم أن الموقوف إمام مسجد، ويلقي دروسا دينية ويؤطر حلقات للوعظ والإرشاد، قبل أن يتبين أنه من كبار بارونات “القرقوبي ” بالمنطقة.
وأوضحت المصادر أن السلفي كان ينتقد في دروسه الدينية السلوكات المنحرفة لشباب المنطقة وإدمانهم المفرط على المخدرات، ما يورطهم في جرائم عديدة من قبيل السرقات والاغتصاب والقتل، كما ندد لمناسبات عديدة بالتقصير في محاربة هذه الظاهرة، قبل أن يكشف اعتقاله أنه المساهم الأول في هذا الوضع بالمنطقة. ووضع المتهم في وقت سابق تحت المراقبة، من قبل مختلف الفرق الأمنية بالمنطقة بعد توصلها بمعلومات تفيد تورطه في ترويج المخدرات بمختلف أنواعها، سيما بعد الاشتباه في تورطه في قضية حجز كميات كبيرة من “السيلسيون “، إلا أن حذره الشديد كان يجهض أي عملية لاعتقاله متلبسا بحيازة المخدرات.

وساهم اعتقال مروج لـ “القرقوبي ” بالتقسيط بالمنطقة في سقوط الإمام السلفي، إذ خلال تعميق البحث معه، أقر أن مزوده الرئيسي إمام مسجد بدرب الفقراء، وهي المعلومة التي تعاملت معها الفرقة المذكورة بشكل عملي، إذ تمت مراقبة تحركاته والاتصالات التي يجريها، إلى أن تم التأكد أنه في طريقه إلى محطة أولاد زيان من أجل تسلم كمية مهمة من أقراص الهلوسة من شخص قادم من مدينة بالشمال.
انتقلت عناصر الفرقة إلى المحطة، وراقبت تحركاته، إلى أن فاجأته وهو يضع كيسا بلاستيكيا في الصندوق الخلفي للسيارة به 2000 قرص مهلوس.
نقل المتهم إلى مقر الشرطة القضائية وبتعليمات من النيابة العامة وضع تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل تعميق البحث، إذ اعترف للمحققين أنه المزود الرئيسي لمروجي “القرقوبي ” بالتقسيط منذ فترة طويلة، مستغلا في ذلك انتماءه إلى تيار سلفي وإمامته للناس بالمسجد لإبعاد الشبهة عنه. كما أوضح المتهم أنه على علاقة بشبكة بالشمال، يتولى أفرادها تسليمه المخدرات بالبيضاء، مشيرا إلى أن السيارات التي استعملها لنقل وترويج المخدرات اكتراها من وكالات لكراء السيارات وذلك من باب الحيطة والحذر.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق