fbpx
الأولى

ليلة دامية بضواحي العروي

مسيرة غير مرخصة للتنديد بوفاة العتابي أسفرت عن إصابة أمنيين وإيقاف 20 متظاهرا

عاشت العروي، المدينة المتاخمة للناظور، أول أمس (السبت)، وصباح أمس (الأحد)، ساعات في الجحيم، اشتبك فيها متظاهرون خرجوا للتنديد بوفاة الشاب عماد العتابي، مع عناصر من حفظ الأمن والقوات العمومية، أسفرت عن إصابات دموية في الجانبين.
واستمرت المواجهات من مساء السبت إلى حدود الثانية صباحا، إذ أدت محاصرة مسيرة احتجاجية دعا إليها نشطاء الريف إلى اصطدامات ومطاردات وتبادل للحجارة والقنابل المسيلة للدموع، وانتهت باعتقال أكثر من 20 ناشطا، نقلوا إلى مفوضية الأمن بالناظور، قبل إطلاق سراح عدد منهم.
وانتقلت الاحتجاجات، بعد منع المظاهرة، إلى مجموعة من الأحياء والأزقة بالعروي، وسرعان ما تطورت لمواجهات ليلية بين متظاهرين والقوات العمومية.
وتوقفت حركة المرور ساعات طويلة وسط المدينة، إثر إغلاق الشارع الرئيسي وبعض الأزقة الأخرى، بسبب إضرام النار في الإطارات المطاطية، كما استنفرت الأحداث عددا من مسؤولي المنطقة، إذ شوهد عامل الإقليم يتجول بأحد الشوارع الرئيسية ليلا، مرفقا بمساعديه ورجال أمـــــن.
وتحولت المدينة إلى ساحة حرب حقيقية بين الطرفين، كما شهدت اختناقا مروريا كبيرا، تزامن مع حركة كثيفة لسيارات الضيوف والزوار والمصطافين الذين يزورون المنطقة في مثل هذه الأوقات من السنة.
واضطر أصحاب السيارات والحافلات إلى اختراق أحياء سكنية للتوجه صوب وجهتهم، وكذا لتفادي المواجهة التي يعرفها الشارع الرئيسي.
وجاءت الدعوة إلى التصعيد، أول أمس (السبت)، بعد أن شنت سلطات الأمن حملة اعتقالات واسعة ضد عدد من النشطاء استهدفت حوالي 19 منهم، وذلك بعد رفضهم للقرار الذي أصدرته عمالة الناظور القاضي بعدم السماح لهم بالاحتجاج.
وأسفرت الأحداث عن إيقاف نحو 20 متظاهرا، حسب تصريحات لفاعلين حقوقيين. وبعد التحقيق الأولي، أفرج عن اثنين منهم بعدما تأكد لدى مصلحة الشرطة أنهما يعانيان اضطرابات نفسية، إضافة إلى ثلاثة موقوفين آخرين.
ورابطت عائلات المعتقلين طيلة الليل أمام مفوضية العروي وسمحت الشرطة لنشطاء حقوقيين بزيارتهم من خلال نافذة حيث بدوا في وضعية جيدة.
وشملت الاعتقالات شابا معروفا بالعروي يعاني خلل نفسيا، كما شملت طفلا يبلغ من العمر 10 سنوات إضافة إلى شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما جرى إيقاف سعيد القدوري، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مباشرة بعد انطلاق المسيرة.
واستمر الاستماع إلى جميع النشطاء إلى غاية الرابعة صباحا من أمس (الأحد)، قبل أن يتم نقلهم إلى مصلحة الشرطة بالناظور، وإخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية. ومن المرتقب إحالة جميع المعتقلين المحتفظ بهم على النيابة العامة، وذلك مباشرة بعد انقضاء مدة الحراسة النظرية، المحددة قانونا في 48 ساعة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى