اعتقال متهمين والأبحاث متواصلة لإيقاف تسعة آخرين ضمنهم فتاتان أحالت الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية آنفا بالبيضاء، صباح أمس (الجمعة)، على الوكيل العام، عنصرين من عصابة خطيرة، ضبطت بحوزتها مجموعة من المطبوعات الإدارية غير المعبأة، ونماذج أختام إدارات عامة وشركات، وعمالات ومصالح السجل التجاري بمختلف المحاكم، وأختام وزارات العدل والمالية والنقل والخارجية والتعاون، إضافة إلى أختام شخصية تخص قاضيين للتوثيق، وأخرى تخص مديري مؤسسات تعليمية. وعلمت «الصباح» أن النيابة العامة تابعت المتهمين بجرائم تكوين عصابة إجرامية وتزوير وتزييف أختام الدولة والطوابع والعلامات والتزوير واستعماله في الأوراق الرسمية والعمومية والتزوير في أوراق تجارية، والتزوير في الوثائق والشهادات التي تصدرها إدارات عمومية والنصب والمشاركة مع حالة العود.ولم يتوقف الأمر عند المتهمين سالفي الذكر، إذ أوضحت مصادر قضائية، أنه يجري البحث عن تسعة آخرين، شاركوا أفراد العصابة في عمليات تزوير بمختلف مدن المملكة، منها المحمدية وبيوكرى وأكادير والبيضاء وتمارة. كما يجري البحث عن ممثلتين تجاريتين تابعتين لشركة قروض، تبين أنهما كانتا تتلقيان عمولات ورشاوي من أحد الموقوفين، لتسهيل الحصول على قروض اقتناء السيارات وغض الطرف عن الوثائق المدلى بها في ملف السلف.ويواجه المتهمان وباقي المبحوث عنهم شكايات عديدة، ومساطر مرجعية، بلغ عددها، حسب المصادر نفسها 40.وفي تفاصيل الواقعة التي بحثت فيها الشرطة القضائية بأمن آنفا، فإن معلومة وصلت إلى عناصر الشرطة تفيد وجود شخص بمنطقة سيدي مومن مبحوث عنه، ومتورط في قضايا تزوير ملفات الاستفادة من قروض الاستهلاك وسلفات اقتناء السيارات، ما دفع إلى الإسراع بالانتقال إلى المنزل الذي يختبئ فيه ليتم إيقافه، وبتفتيش سيارته عثر على مجموعة من الوثائق الرسمية الفارغة، كما دل على شريكه الذي يقطن بالحي المحمدي، لتنتقل إليه عناصر من الشرطة القضائية، حيث نصبت كمينا مكن من إيقاف الثاني. وضبط بحوزة الأخير، مفتاح USB، وباستقرائه تبين أنه يحتوي على نماذج لأختام السجل التجاري بمحكمة المحمدية وطابع وزارة المالية والاقتصاد لقباضة الحي المحمدي، وطابع وزارة المالية وطابع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون وطابع نيابة التعليم بالبرنوصي وطابع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وطابع وزارة العدل وطابع السجل التجاري لمحكمة برشيد، وطابع إدارة الضرائب وطابع تصحيح الإمضاءات لعمالة اشتوكة أيت باها، وطابع التسجيل والتنبر بأكادير، وطابع مركز تسجيل السيارات التابع لوزارة النقل وطابع قاضي التوثيق بمركز بويكرى وطابع مصادقة سفارة المملكة العربية السعودية، وطابع الدائرة الإقليمية للتوثيق والوثائق التعريفية، وطابع عمالة المحمدية وطابع قاض للتوثيق وطابع عمالة الحي المحمدي وطابع المقاطعة الحضرية الأولى وغيرها من أختام المؤسسات العمومية. كما ضبطت بحوزة المتهم، نماذج لفواتير ووثائق تجارية تخص شركات ونماذج غير معبأة لشهادات مدرسية والسجل التجاري وشهادة السكنى الخاصة بمقاطعة الألفة بالبيضاء وكشوفات الضرائب وأداء الراتب الشهري والتصريح بالضياع والإذن الإداري للتسجيل والتحفيظ.وأبان البحث الذي أنجزته الضابطة القضائية أن المتهم الأول اشتغل ممثلا تجاريا في شركات بيع السيارات وكان مكلفا باستقبال الزبائن الراغبين في اقتناء السيارات عن طريق القرض، فتعرف على المتهم الثاني الذي كان يجلب الزبائن، وتم الاتفاق بينهما على صنع ملفات مزورة للحصول على القروض، مقابل تسليم الأول مبلغ 2000 درهم عن كل عملية، وانطلقا بالفعل في ذلك، بمساهمة مستخدمتين مكلفتين بتفحص الملفات، إذ كانتا تتسلمان رشاوي لغض الطرف، وتسريع الحصول على القرض.وكان المتهم الثاني يتعاون مع شخص آخر يتكلف بصنع تلك الوثائق قبل أن يتخلى عنه بسبب مطالبه المالية المرتفعة، ليتكلف شخصيا بإنجازها.وانتهى البحث مع المتهم الثاني الذي يبلغ من العمر37 سنة، بأنه أصبح ينجز مختلف الوثائق الرسمية بالاستعانة بالحاسوب، إذ يعمد إلى انتقاء طريقة الكتابة وتقليد الأختام بناء على نماذج يحصل عليها، ولم يعد يتذكر عدد الوثائق التي أنجزها، ولا عدد الأشخاص الذين استفادوا من خدماته.ومن بين الشركات التي تم النصب عليها بالوثائق المزورة، شركات بيع السيارات وشركات الهاتف المحمول، كما أنه لم يكن يتوانى في صنع أي وثيقة تصدرها أي جهة عمومية.وأوردت مصادر الصباح أن البحث لم ينته بإحالة المتهمين على الوكيل العام، إذ مازال مستمرا للوصول إلى كل أفراد الشبكة وأيضا الأشخاص الذين استفادوا من الوثائق المزورة واستعملوها في مجموعة من الإدارات، وأيضا إلى الواردة أسماؤهم في محاضر الضابطة القضائية من مستخدمي شركات القروض بمراكز بيع السيارات. المصطفى صفر