مسؤولون حكوميون وموظفون سامون ضبطوا متلبسين بانتهاك مدونة السير ذكر مصدر موثوق أن رادارات مراقبة السرعة، التي نصبتها وزارة النقل في مختلف الشوارع الرئيسية والطرق السيارة بالمغرب، وبدأ العمل بها منذ فاتح أكتوبر الماضي، بعد دخول مدونة السير حيز التطبيق، كشفت القناع عن الموقف الحقيقي لعدد من كبار رجالات الدولة تجاه القانون عامة، ومدونة السير على وجه الخصوص. كما كشفت استغلال سيارات الدولة في أغراض شخصية، بعد رصد سيارات مصلحة خارج أوقات العمل وفي مدن أخرى غير التي يشتغل مستغلوها في دائرة نفوذها، دون أن يكون لهم أي مبرر.ووفق مصادر مطلعة، أوقعت “رادارات” غلاب المئات من الشخصيات النافذة، من بينهم مسؤولون حكوميون وموظفون سامون في مختلف أجهزة الدولة، إضافة إلى زعماء سياسيين ومنتخبين يتولون مناصب في المجالس الجماعية والبرلمان، متلبسين بعدم احترام السرعة المحددة في عدد من الطرق السيارة والرئيسية، خصوصا في محور الرباط والدار البيضاء.وفي الطريق السيار بين الرباط والبيضاء، رصدت “الرادارات” سيارات في ملكية الدولة تسير بسرعة تفوق السرعة المحددة في 120 كيلومترا في الساعة بكثير. وكان على متن هذه السيارات، حسب المعلومات المتوفرة، شخصيات في مواقع بارزة في الدولة.واعتبرت المصادر ذاتها أن اقتناص شخصيات وازنة من طرف “رادارات” السرعة المنتشرة في الطرق السيارة والرئيسية في مختلف المدن، يفضح وجها آخر في طبيعة تفكير وعقلية عدد من كبار المسؤولين في البلاد، الذين يفترض فيهم أن يكونوا حماة للقانون والساهرين على احترامه، لترك العبرة للمواطن العادي، وإعطائه درسا في السلوك والأخلاق، لا أن يكونوا أول من ينتهكه.وفي سياق هذه القضية، أبدت المصادر ذاتها تساؤلات حول الجهة التي ستسدد ثمن المخالفات المسجلة، إن كانت ستسدد فعلا، وذلك في ما يتعلق بالسيارات التابعة لمصالح الدولة، التي رصدتها “رادارات” السرعة متلبسة بانتهاك بنود مدونة السير الجديدة، التي جاهد الوزير كريم غلاب في إقناع النقابات الأكثر تمثيلية في القطاع لأزيد من ثلاث سنوات قبل دخولها حيز التطبيق.وكشفت المصادر ذاتها أن “الرادارات” رصدت المئات من السيارات التابعة للدولة، بصرف النظر عن الشخصية التي كانت تقودها أو تستغلها، ترتكب مخالفات متعلقة بالسرعة في طرق سيارة وطرقات مختلفة، ولا أحد يعرف من الذي سيدفع غرامة تلك المخالفات، هل السائقون الذين كانوا على متنها، أم أن هذه المصالح ستتحمل نفقتها على حساب المال العام.محمد البودالي