محامو المتهمين يطالبون باستدعاء شهود لجنة تقصي الحقائق هل تستجيب هيأة المحكمة لبعض الدفوع الشكلية التي سيتقدم بها المحامون في ملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي تخص استدعاء المتهمين العشرة الذين قرر قاضي التحقيق عدم متابعتهم، وعلل ذلك بعدم توفر أدلة كافية على ارتكابهم جناية تبديد أموال عامة والشهود الذين اعتمدت عليهم لجنة تقضي الحقائق في تحرير تقريرها الذي استند عليه في التحقيق وإجراء المتابعة. وينوي الدفاع إثارة القضية في الجلسة المقبلة، على اعتبار أن تلك الجزئيات سوف تميط اللثام عن حقائق معينة في ملف الصندوق الوطني الذي قضى ما يقارب عشر سنوات ما بين لجنة تقصي الحقائق وقاضي التحقيق. وأسفر عن متابعة 28 متهما في الملف، أضحوا بعد ذلك 25 ، بعد أن قررت غرفة الجنايات باستئنافية البيضاء الاستجابة إلى ملتمس النيابة العامة بفصل ملف ثلاثة متهمين هم أحمد شفيق وبنحدو توفيق ومحمد الصغير الذين هم موضوع قرار إلقاء القبض من قبل قاضي التحقيق، وفي حالة فرار وموضوع متابعة في ملف آخر وتحديد جلسة فاتح نونبر المقبل لبدء محاكمتهم.وفي جلسة أول أمس (الاثنين)، حدث سجال بين الهيأة التي ارتأت الشروع في استنطاق المتهمين، واعتبرت الملف جاهزا، ومحاميهم الذين تشبثوا بحقهم في تقديم الدفوع الشكلية، والتي يمكن إثارتها قبل الدخول في مناقشة جوهر القضية، لتضطر الهيأة إلى تأخير الملف إلى 29 أكتوبر الجاري. وشهدت الجلسة حضور جميع المتهمين المتابعين في حالة سراح مؤقت من أجل المساهمة في تبديد أموال عامة، وهي التهمة التي يعتبرونها غير محددة، على اعتبار أن قاضي التحقيق لم يواجه أي منهم بفعل محدد، وإنما جاءت الأسئلة عامة، وبناء عليها، سرد المتابعة في حق مجموعة منهم فيما أوقفها في حق آخرين، وحال الموت دون اتخاذ أي قرار غير سقوط الدعوى العمومية في حق خمسة آخرين.وخلص قرار الإحالة الذي يضم حوالي 2735 صفحة بشأن الاختلالات في الميزانية إلى مجموعة من الأسباب من بينها، عدم أداء الصندوق وبعض المرافق التابعة له واجبات الانخراط المسجلة عليه، وأكد أن مجموع متأخرات الديون المسجلة إلى حدود 2001 ما يقارب 14 مليار درهم ، منها 5 ملايير ذعائر محتسبة، واعتبر القرار أن هذه المتأخرات غير صحيحة، على اعتبار أنها لم تشمل كل الذعائر الواجب احتسابها، التي فاق مجموعها 16.6 مليار درهم، منها ما يناهز 15.3 مليار درهم شملها التقادم وشكلت ضياعا ماليا محققا.وكانت لجنة تقصي الحقائق بمجلس المستشارين أنهت تقريرا لها حول وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بتاريخ21/05/2002 ، بعد حوالي ستة أشهر من العمل، خلصت فيه إلى هول الخسائر والتجاوزات والاختلالات والاختلاسات المالية التي وصلت إلى حوالي 115 مليار درهم. كريمة مصلي