بانوراما

سرطان الجلد يهدد البشرة الحساسة

الطاهري نبه إلى أن الإصابة بالداء تتضاعف لدى الأطفال الذين يتعرضون إلى الشمس

نبه علي الطاهري، اختصاصي في علاج السرطان، إلى أن أصحاب البشرة الحساسة أكثر تعرضا إلى الإصابة بسرطان الجلد، بسبب الخاصيات التي يتميزون بها، وغير القادرة على إعادة الحمض النووي للخلايا إلى طبيعته بعد التعرض إلى أشعة الشمس فوق البنفسجية. تفاصيل أكثر عن أسباب إصابة أصحاب البشرة الحساسة بسرطان الجلد وكيفية تطوره ووسائل الوقاية منه في الحوار التالي:

< هل أصحاب البشرة الحساسة هم أكثر قابلية من غيرهم للإصابة بسرطان الجلد؟
< في الواقع الأمر صحيح، ذلك أن أصحاب البشرة الحساسة، الذين يكونون في الغالب أصحاب بشرة بيضاء جدا، عندما يتعرضون لأشعة الشمس، لا يتغير لون بشرتهم بفعل «البرونزاج»، كما يقع لعموم الناس في الغالب، سيما أصحاب البشرة السمراء أو السوداء، بل على العكس يتعرضون إلى حروق شمس، فتتحول بشرتهم إلى اللون الأحمر. احتراق البشرة، يؤدي إلى ظهور التهابات، عندما تكون مزمنة يمكن أن تتحول إلى سرطان جلد، علما أن خلايا الجلد تتوفر على ذاكرة، تخزن كميات الشمس التي تشربتها، وكلما كان المقدار كبيرا، كلما كان خطر الإصابة بسرطان الجلد أكبر.
ولتفسير خطر الإصابة بسرطان الجلد لأصحاب البشرة البيضاء أكثر من غيرهم، يكفي معرفة أن خلاياهم، تخزن أشعة الشمس بصورة أكبر من أصحاب البشرة السوداء، التي تكون ما يشبه الحاجز الذي يمنع تسرب أشعة الشمس.
كما أن هناك مرض xeroderma pigmentosum ، يكون المصاب به غير قادر على إعادة الحمض النووي للخلايا إلى وضعه الطبيعي بعد التعرض إلى أشعة الشمس فوق البنفسجية، وهم يشكلون الفئة الأكثر تعرضا إلى الإصابة بسرطان الجلد، لأن بشرتهم حساسة جدا، وقد يؤدي تعرضهم لأشعة بسيطة من الشمس إلى حروق جلدية.  

< كيف يؤثر التعرض إلى الشمس على أصحاب هذا النوع من البشرة؟
< كما أسلفت، أصحاب هذا النوع من البشرة يتعرضون إلى احتراق للبشرة، وليس إلى «برونزاج»، لأنها حساسة جدا بالنسبة إلى أشعة الشمس، فيتحول الاحتراق إلى التهاب، عندما يكون مزمنا، وهناك احتمال كبير بأن يتحول إلى سرطان.
< هل يمكن أن ندرج ضمن هذه القائمة الأطفال وهل من خطر لإصابتهم هم أيضا بسرطان الجلد خلال الصيف؟
< الأطفال في الواقع هم فئة، بشرتها تكون غير مكتملة النمو، وبالتالي نحن نتحدث في الغالب عن البشرة الحساسة، في مرحلة أو سن البلوغ. لكن هذا لا يمنع من التنبيه إلى خطورة إصابة الأطفال بسرطان الجلد، لأن خزان الشمس لدى الأطفال يمتلئ بسرعة في مرحلة الطفولة، وبالتالي عندما يصلون إلى مرحلة البلوغ، يكون خطر إمكانية التطور إلى سرطان جلد كبيرا لدى الأطفال الذين تعرضوا بقوة إلى أشعة الشمس، سيما أصحاب البشرة البيضاء، مقارنة بالأطفال الذين تعرضوا بصورة أقل إلى الأشعة. وبالتالي من الواجب حماية الأطفال ووقايتهم من مخاطر التعرض إلى الشمس دون وقاية، منذ سن مبكرة، حتى لا تظهر المضاعفات لاحقا. فعموما، لا نلاحظ إصابة الأطفال بسرطان الجلد بمعدلات كبيرة، بل لدى البالغين، الذين كانوا يتعرضون بكثرة إلى أشعة الشمس في طفولتهم.       
< هل من خطوات يجب اتباعها تفاديا للإصابة بسرطان الجلد؟
< عموما الوقاية تظل الأفضل للجميع، وما نؤكد عليه باعتبارنا اختصاصيين هو تفادي التعرض إلى أشعة الشمس بين الثانية عشرة والثانية زوالا، وارتداء ملابس وقبعات تمنع تسرب الأشعة فوق البنفسجية وهي موجودة في الأسواق بأسعار مناسبة، فضلا عن استعمال الواقي من الشمس بدرجات تفوق 50، ومقاومة للماء. 
أجرت الحوار: هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق