استخدما دراجة نارية فائقة السرعة وغاز مسيل للدموع في سرقة 32 مليونا ونصف أحالت مصالح الشرطة القضائية بطنجة، نهاية الأسبوع الماضي، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالمدينة نفسها متهمين بتنفيذ عملية سطو باستخدام قنينات غاز مسيل للدموع ودراجة نارية فائقة السرعة.ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن المتهمين أوقفا من طرف الشرطة القضائية بناء على تحريات وأبحاث استمرت حوالي ثلاثة أشهر، وذلك بعد تنفيذهما عملية سطو على محاسب شركة بترولية بمدينة طنجة.وأفادت مصادر مطلعة أن المتهمين صرحا خلال البحث التمهيدي معهما أنهما نفذا عملية السطو في مستوى زنقة فاس بالقرب من الوكالة البنكية للشركة العامة للأبناك، وأنهما استهدفا محاسب شركة «أويل ليبيا» بطنجة.وكشف المتهمان للمحققين أنهما استخدما دراجة نارية فائقة السرعة في تنفيذ العملية، وهاجما الضحية بالغاز المسيل للدموع، وسلباه حقيبة كانت تحتوي على مبلغ 32 مليونا ونصف، إضافة إلى شيكات بنكية.وأوضح المتهمان الرئيسيان في عملية السطو أن أحد أصدقائهما قدم لهما الدعم لتنفيذ العملية وأن الدراجة النارية تعود ملكيتها إليه.وأصدرت مصالح الشرطة القضائية بطنجة مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق شريك المتهمين الرئيسيين، وذلك بعد تحديد هويته بناء على المعلومات التي أدلى بها المعتقلان.ويتبين من خلال الملف المحال على النيابة العامة أن المتهمين هما «عبد الجليل. ب»، من مواليد سنة 1981 بطنجة، و»يوسف. ر»، من مواليد سنة 1987 وهو من ذوي السوابق القضائية.وعمد المتهمان بعد تنفيذهما عملية السطو إلى شراء سيارة من نوع «ميرسيديس س 220»، بالأموال المسروقة، في محاولة منهما للتغطية على عملية السرقة، في انتظار بيعها بعد تسجيل القضية ضد مجهول.ونجحت الشرطة القضائية في تحديد مكان السيارة وجرى حجزها، فيما يتواصل البحث عن الدراجة النارية التي نفذت بها العملية ومالكها المبحوث عنه على الصعيد الوطني.ونفذت عملية السطو المشار إليها بتاريخ 4 يوليوز الماضي بطنجة، واستعانت خلالها الشرطة القضائية بإحدى كاميرات المراقبة التابعة لأحد البنوك لأجل تحديد هويات المتهمين غير أن صورهم لم تكن واضحة.ويذكر أنه بفعل تنامي حالات السطو على البنوك التي سجلت خلال السنوات الماضية اعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني مقاربة تحسيسية وتواصلية مع مختلف الفاعلين في القطاع المصرفي، وجرى اتخاذ عدة إجراءات عملية من أجل التصدي للظاهرة ومكافحتها، ومنها نصب كاميرات مراقبة، وهو ما ساهم في تراجع عدد عمليات السطو على البنوك منذ بداية السنة الجارية. رضوان حفياني