التحقيقات كشفت أنه صلة الوصل بين مهربين أفارقة وتجار محليين وأبحاث لتحديد هويات شركائه كشفت أبحاث وتحريات أجرتها مصالح الشرطة القضائية بابن مسيك بالبيضاء، الأسبوع الجاري، معطيات مثيرة تخص شبكة كبرى للاتجار في الكوكايين لها صلة بمهربين أفارقة ويتزعمها معتقل أجنبي بسجن عكاشة.ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن عناصر القسم القضائي الثالث التابع للشرطة القضائية بابن مسيك، أوقفت الأحد الماضي، متهما بحوزته كمية من الكوكايين تقدر ب14 غراما، إضافة إلى مبلغ مالي، وبعد إجراء البحث التمهيدي معه، كشف للمحققين أنه عضو في شبكة كبرى يتزعمها مواطن إفريقي معتقل في سجن عكاشة بالبيضاء.وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السجين الإفريقي يسير شبكة الاتجار في الكوكايين، والتي لها صلة بمافيا التهريب الدولي للمخدرات الصلبة بمنطقة الساحل، انطلاقا من زنزانته في سجن عكاشة، وذلك بواسطة الهاتف المحمول.وأفاد المتهم أنه كان يتلقى مكالمات هاتفية من زعيم الشبكة المعتقل في سجن عكاشة، يحدد له فيها الأماكن التي سيتسلم فيها كميات الكوكايين لأجل ترويجها في أحياء مختلف بالبيضاء.وأصدرت الشرطة القضائية بابن مسيك مذكرة بحث في حق الذراع الأيمن لزعيم الشبكة ويتعلق الأمر بمواطن مغربي يرجح أنه صلة الوصل بين أفراد الشبكة الأفارقة والمروجين المغاربة.ويجري القسم القضائي الثالث التابع للشرطة القضائية بابن مسيك أبحاثا لتحديد هوية زعيم الشبكة المعتقل بسجن عكاشة ورقم اعتقاله، على اعتبار أن المتهم الذي أوقف بمنطقة ابن مسيك لم يسبق له أن التقى به وإنما كان يتلقى التوجيهات منه من خلال مكالمات هاتفية من أرقام مجهولة.وعلمت «الصباح» أن الشرطة القضائية بابن مسيك توصلت إلى تحديد هوية المروج المغربي بعد فرض مراقبة عليه، يوم الأحد الماضي، إذ تبين لها أنه نقل بواسطة سيارة فاخرة من نوع «ب إم» إلى ملتقى شارع المنظر العام، حيث يرجح أنه كان على موعد مع بعض زبنائه.ولدى إيقاف المتهم ضبط بحوزته ستة غرامات من الكوكايين وبعد الانتقال معه إلى منزله لأجل التفتيش حجزت كمية قدرت بثمانية غرامات من المخدر نفسه.وصرح الظنين أنه تعرف على مواطن إفريقي قال إنه يحمل الجنسية النيجيرية قرب أحد الأسواق الكبرى بالبيضاء، وعرض عليه الانضمام إلى شبكة الاتجار في الكوكايين.وأوضح خلال البحث معه أن الشبكة تبيع الغرام من الكوكايين للمروجين ب350 درهما، وأنها امتداد لمافيا دولية مختصة في تهريب المخدرات الصلبة إلى داخل التراب الوطني قبل تهريبها إلى أوربا.وتبين من خلال أبحاث الشرطة القضائية بابن مسيك أن المتهم كان يشتغل ميكانيكيا ووظف من طرف الشبكة بحكم أنه ليس له سوابق قضائية ليكون صلة الوصل بين المزودين الأفارقة والمروجين بالدار البيضاء. رضوان حفياني