fbpx
وطنية

مفاوضات شاقة تنتظر”سامير”

قررت المحكمة التجارية بالبيضاء استدعاء الأطراف المعنية بملف “سامير” إلى جلسة جديدة، الاثنين المقبل، لدراسة العروض.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الملف انتقل إلى مرحلة متقدمة من المفاوضات، إذ أصبح الحديث اليوم عن طريقة تسديد المبلغ المالي الذي سترسو عليه المحكمة، مع إحاطته بالضمانات الكافية في إطار الأمر بالتفويت الذي يرتقب أن تصدره المحكمة التجارية.
وقالت المصادر ذاتها إن ما يهم القاضي المكلف بملف التصفية القضائية، هو أن يستقر القرار النهائي على العرض الأجدى والأفيد، من حيث القدرة على تسديد مبلغ التفويت الذي يقدر بملايير الدراهم، في أقرب الآجال، ما يعني الحسم بين العروض المقدمة، بعد دراسة معمقة، انطلاقا من الالتزامات والتعهدات المتمثلة في ضمان استمرارية تشغيل المصفاة، وحماية مناصب الشغل، من جهة، وأداء المبالغ المالية، مع الالتزام بطريقة التسديد والمهلة المقترحة.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن الأمر بات بيد الجهات العليا في مراكز القرار بالشركات المتنافسة، والتي تسعى إلى الفوز بالصفقة من خلال تقديم العديد من المقترحات، سيرجع الحسم فيها إلى القاضي، وهو الأمر الذي سيجعل الجولة المقبلة من المفاوضات شاقة وعسيرة بالنظر إلى ضغط عامل الزمن، وثقل الإكراهات المالية التي يكلفها التأخر في إنهاء المفاوضات، وضرورة التوصل إلى اتفاق مع المستثمر الجديد الذي يلتزم بإعادة تشغيل المصفاة.
وبرأي العديد من المختصين، فإن الملف استوفى نصيبه داخل القضاء التجاري، وبات يفرض التعامل معه، من قبل كل الأطراف، وعلى رأسهم الدولة، على أنه استثمار جديد، من شأن تيسير شروط نجاحه جلب العملة الصعبة، والحفاظ على آلاف مناصب الشغل، وتسديد الديون المتراكمة لفائدة الدولة والبنوك والعديد من شركات المناولة.
ويسود القلق أوساط الشغيلة بسبب تأخر عملية التفويت التي تشرف عليها المحكمة في إطار التصفية القضائية المفتوحة منذ مارس 2016، وتضرر مختلف الأطراف من توقف عمل المصفاة في غشت 2015، وما ألحقه ذلك من أضرار ليس على الشغيلة فقط، بل على اقتصاد المدينة والمغرب ككل.
وتراهن الجبهة النقابية لـ”سامير” على إنجاح عملية التفويت لإنقاد المصفاة، وعودتها إلى التشغيل، بما يسمح من تجاوز الأضرار التي نجمت عن التوقف، حيث جرى تسريح 3500 من عمال شركات المناولة، وتدني الاحتياطي الوطني للمحروقات، إلى درجة بات يهدد المخزون الوطني، خاصة من مادة الفيول، ناهيك عن آثار التوقف على أسعار المحروقات، بسبب اللجوء إلى استيراد المواد المصفاة كلية من السوق الدولية.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى