خلافات تنشب بسبب عدم قراءة جيدة للعقود سجل قطاع التأمين تطورا مهما خلال السنوات الأخيرة، وذلك بعد مسلسل من الإصلاحات وإعادة التأهيل وعمليات الاندماج بين عدد من شركات التأمين، وبذلك عرف القطاع تطورا نوعيا، إذ أصبح الفاعلون أكثر مهنية من ذي قبل، وذلك بفعل المنافسة القوية بين مختلف شركات القطاع، ما انعكس إيجابا على مستوى الخدمات المقدمة. وهكذا تقلصت مدة معالجة الملفات الواردة على شركات التأمين، كما أن الحملات التواصلية التي تنظمها مختلف الشركات ساهمت في نشر منتوجات التأمين. لكن رغم ذلك تظل المنتوجات الإجبارية المسيطرة على نشاطات القطاع، ويرجع المهنيون ذلك إلى غياب ثقافة التأمين بالمغرب، كما أن الخلافات التي تحدث بين شركات التأمين وبعض المؤمنين خلال التعويض عن الأحداث تعطي انطباعا سلبيا عن شركات التأمين، علما أن العديد من الخلافات تنشأ بسبب سوء قراءة مضامين العقد.وفي هذا الإطار يتعين بذل مجهودات كبرى، خاصة من طرف شركات التأمين من أجل التعريف بمضامين عقود التأمين، من خلال توضيح البنود التي غالبا ما تتسبب في سوء تفاهم بين المؤمن وشركة التأمين التي يتعامل معها في حال وقع حادث يستوجب التعويض، إضافة إلى ذلك يجب على هذه الشركات، من خلال الفدرالية المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين، تنظيم حملات تحسيسية للتعريف بأهمية التأمين وبالمنتوجات التي تسوق حاليا، وذلك بهدف إشاعة ثقافة التأمين داخل المجتمع. ع.ك