fbpx
وطنية

العماري: توقعنا حراك الريف قبل وقوعه

قال إن الأزمات يجب حلها بإعطاء أجوبة مقنعة على انتظارات الشعب

“ما كاينش علاش نديرو حرب مواقع. واش ندابزو على الأزمة، لي بغاها نعطيها ليه. الناس كتدابز على الربح ماشي الخسارة”. هكذا أجاب إلياس العماري الأمين العام للأصالة والمعاصرة، بلكنة ريفية، عن ادعاء صراعه مع عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، وحرب المواقع بالريف بين حزبيهما.
وقال العماري، أول أمس (السبت)، في ندوة صحافية سبقت انطلاق أشغال المؤتمر الجهوي للحزب بفندق بطريق مكناس بفاس، في ملكية برلماني بامي، إن حزبه توقع حراك الريف قبل وقوعه، في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخانقة التي يعرفها المغرب وتؤكدها كل التقارير الداخلية والخارجية.
وتحدث عن غليان واحتقان اجتماعي تجسده الاحتجاجات التي قدرها بنحو 25 احتجاجا يوميا، الخطير فيها أنها “غير مؤطرة من قبل أحزاب معروفة”، مشيرا إلى أن مصطلح المغرب العميق ينطبق على كل المناطق، قائلا “الأزمة الخانقة تدق ناقوس الخطر، وتسائلنا جميعا وليس الحكومة فقط”.
وهو ما سار في اتجاهه في كلمته في افتتاح المؤتمر، بقوله “نحن شركاء في الوطن وفي إنقاذه”، متمنيا أن يقف المغاربة وقفة رجل واحد في وجه هذه الأزمات، داعيا إلى تجاوز الأسباب التي أدت إلى ذلك والمرتبطة بنصف قرن من التدبير السيئ، مؤكدا أن الاحتقان هذه المرة ليس كسابقيه.
وأوضح العماري أن موقف حزبه من الأزمات “عبر عنه قبل الانتخابات”، قائلا “التواصل ضروري مع الناس لأنهم بحاجة إلى من يتواصل معهم” و”أزمات الشعب يجب حلها ليس بطرح المطالب فقط، بل بالاستمرارية وإعطاء أجوبة مقنعة عن تساؤلات وانتظارات الشعب”، “الشعب بحاجة للصراحة وتحديد سقف الحلول”.
وحمد إلياس العماري الله على نعمة الاستقرار التي ينعم بها المغرب، “لكن يجب على الكل أن يفكر في الأمر وعلى نار هادئة”، مستحضرا حراك الريف وأسبابه ودوافعه وتطوراته ووضعية معتقليه ممن قال إن أمر تسريحهم لم يعد بأيدي السياسيين، بل “يبقى القضاء الوحيد المخول له ذلك”، مع التشبث بقرينة البراءة.
وقال العماري الذي حل بفاس زوالا بعد تأطيره نشاطا بتازة، “الجوع لا يفرق بين المعارضة والأغلبية” و”الاضطرابات تؤجل الإصلاح”، مخصصا حيزا للحديث عن فاس وضاحيتها التي قال إنهما تعانيان أزمة خانقة حاول الإجابة عن أسئلة طرحها لتلمس أسباب ونتائج هذه الأزمة التي قلصت دورهما.
وأوضح العماري في معرض إجابته عن أسئلة الصحافيين قبل دقائق من انطلاق المؤتمر المنظم تحت شعار “لا بديل عن مغرب الجهات” بحضور 550 مؤتمرا يمثلون فروع 9 أقاليم، أن فاس تراجعت من الرتبة 3 على مستوى الاستهلاك إلى الرتبة 6، ما يعتبر “مؤشرا سلبيا وخايب” بتعبيره.
والتأم المؤتمر الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة في جلسة سرية مغلقة تناول فيها الكلمة العماري ورئيس الهيأة الوطنية للمنتخبين والمنسق الجهوي للحزب، قبل عرض أوراق المؤتمر وانتخاب أعضاء الأمانة الجهوية واللجن الوظيفية، فيما سيتم انتخاب الأمين الجهوي بعد أسبوعين من تاريخ المؤتمر.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق