fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

تتويج المغربية شروق حريش بجائزة “السعدي” للفن المعاصر

مثلت رواق “غاليري 12” من الدار البيضاء في معرض “مراكش أرت فير”

توجت، مساء أول أمس (السبت)، الفنانة الفرنسية من أصل مغربي، شروق حريش، فائزة بلقب جائزة “السعدي” للفن المعاصر لهذه السنة، والمقامة ضمن تظاهرة “مراكش أرت فير” التي من المنتظر أن تختتم فعالياتها اليوم (الاثنين).
وحصلت الفنانة التشكيلية شروق حريش على الجائزة المذكورة من بين ثمانية مرشحين آخرين تم انتقاؤهم من أصل 45 قدموا ترشيحاتهم للظفر بالجائزة المحدثة خلال الدورة الثانية لتظاهرة “أرت فير” التي احتضنها فندق “السعدي” بمراكش.
وعرف حفل الإعلان عن تتويج الفنانة المغربية بباحة فندق “السعدي” حضور عدد من الفعاليات الفنية والثقافية والمهتمين بالفن التشكيلي وشخصيات أخرى منها بنسالم حميش وزير الثقافة، وبرونو جوبيرت سفير فرنسا بالمغرب.
وعززت حريش، البالغة من العمر 34 سنة، بجائزة “السعدي” مسارها الفني في مجال التشكيل، وهو المسار الذي ابتدأته أكاديميا بتخرجها من المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة بمدينة ليون الفرنسية، وهي تقيم حاليا وتشتغل بمدينة مارسيليا، ومثلت خلال الدورة الحالية لمعرض “مراكش أرت فير” رواق “غاليري 21” من الدار البيضاء.
وتعتمد شروق  حريش في أعمالها الفنية على توظيف اللونين الأبيض والأسود الحاضرين في جل لوحاتها، إضافة إلى حضور تقنيات ثنائية الأبعاد والتركيبات الفنية والغرافيزم والفوتومونتاج، بلمسة لا تخلو من سوريالية تستحضر عددا من المشاهد والصور التي تستند إلى مرجعيات الحكي الطفولي واسترجاع ذكرياتها بمدينتها الأصلية مراكش.
وسبق لحريش أن عرضت أعمالها في فضاءات ومعارض مختلفة، منها متحف الفن المعاصر بليون الفرنسية، ومعرض “كونتسنرنس هاس” بأوسلو، إضافة إلى عرضها لوحاتها بفضاء “الشقة 22” بالرباط، فضلا عن إصدارها كتابا تضمن عددا من رسوماتها بعنوان “الكتاب الوردي” صدر سنة 2004.
ومن الأسماء التي كانت مرشحة لنيل جائزة “السعدي” للفن المعاصر هناك المغربيان يونس بابا علي ويونس رحمون من الدار البيضاء، والتركيان “بوكارك بنغول” و”إيلك كوتلاي” اللذان مثلا رواقين بأسطمبول، والفرنسية “إيفا نيلسن” و”إيليكا هدايات” وأمال قناوي اللتان مثلتا رواقين من باريس.
وشهد أول أمس (السبت)، على هامش التظاهرة نفسها تنظيم مائدة مستديرة تناولت موضوع الرؤية الفنية لفناني العالم العربي” عرفت مشاركة العديد من النقاد والمهتمين بتاريخ الفن التشكيلي العربي، منهم “كاترين غرونيي”، نائبة مدير مركز “بومبيدو” بفرنسا، وبعض الفنانين منهم حمزة صرافي من السعودية والتونسية ليليا بنصالح ولورنزو فياتشي، إضافة إلى ابراهيم العلوي، أمين ومفتش فني لمعرض “إيماج أفرانشي”.
كما نظمت ندوة أخرى عشية اليوم نفسه، في موضوع “الفن المعاصر والثورات العربية” عرفت هي الأخرى مداخلات لفنانين عرب وباحثين ونقاد في مجال الفن التشكيلي منهم السعودي فيصل سمرة والمغربي محمد الباز، إضافة إلى الفنانة مريم بودربالة وفاتن شوبا الشكيري.
ويشار إلى أن تظاهرة “مراكش أرت فير” عرفت مشاركة 48 رواقا دوليا يمثلون 11 دولة، وحظيت تركيا بلقب ضيفة شرف الدورة، إذ شاركت بسبعة أروقة فنية، كما أن قيمة جائزة “السعدي” التي أحدثت هذه السنة بلغت 15 ألف أورو.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى