fbpx
حوادث

حجز 29 مليونا بمنزل “كوميسير” سلا

المسؤول الأمني عجز عن تبرير مصدر المحجوز وشركاؤه اختطفوا مقاولا

كشفت التحقيقات التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع العميد الممتاز الذي كان يشغل رئيس الدائرة الأمنية الرابعة بسيدي موسى بسلا، والذي أودع الاعتقال الاحتياطي بأمر من قاضي التحقيق، عن حجز 29 مليونا ملفوفة داخل منزله، أثناء إجراء التفتيش والحجز بحضور النيابة العامة.
وواجه ضباط الشرطة القضائية المسؤول الأمني بالمبلغ المحجوز وأثناء استفساره حول مصادر تحصيله، أجابهم أنه اقترض مبلغ 22 مليونا من مقاول بسلا، وأمره المحققون بمدهم بالرقم الهاتفي للدائن فعجز عن تقديمه كما عجز عن تحديد هويته، ما دفع بهم إلى تكوين فرضية قوية بأن المبالغ المحجوزة المتحصل عليها تدخل في إطار الاغتناء غير المشروع واستغلال المنصب الحساس للمسؤول قصد الحصول على رشاو.
وصادرت الفرقة الوطنية المبلغ المالي ووضعته رهن تصرف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، إذ سيقوم قاضي التحقيق بطلب الكشوفات البنكية رسميا للتأكد من قيمة الأرصدة الموجودة به.
وحسب معطيات جديدة وموثوقة حصلت عليها “الصباح” من مصادرها، كان المشتكي دائنا لمقاول عقاري بالشاون بمبلغ 20 مليونا، وظل يطلب من الأخير أداء ما بذمته، لكن المقاول العقاري ربط الاتصال بمعارفه بسلا، وأشعرهم أن المشتكي يضغط عليه، فقام هؤلاء بانتحال صفات أمنية واختطفوا الضحية من باب منزله بتابريكت، وربطوا الاتصال برئيس الدائرة الأمنية، الذي طلب منهم نقله إلى مقر الدائرة الأمنية بسيدي موسى، مؤكدا لهم أنه سيحضر إلى مقر الدائرة، بعد قضاء أغراضه.
وبعد وصول العميد الممتاز إلى مقر الدائرة الرابعة قام بتصفيد المقاول ووضعه في غرفة، وأوهمه أنه موضوع مذكرة بحث وطلبوا منه 10 آلاف درهم، مقابل الإفراج عنه، وأوضح لهم أنه يتوفر على 5000 درهم وطالبهم بمرافقته إلى حي تابريكت لتسليمهم المبلغ، فاستجابوا لطلبه ووعدهم بتوفير 5000 درهم يوم عيد الفطر الماضي، وظل أحد المتورطين يتصل به هاتفيا ويأمره بتسليم المبلغ المتبقى مهددا إياه باعتقاله من جديد، قبل أن يتأكد أنه ليس موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني فأشعر الوكيل العام للملك، الذي ربط الاتصال بضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي حضرت بعد ساعة، وعندما منح المشتكي المبلغ لوسيط بعدما استنسخه، وفور لقاء الأخير داخل مقهى بالعميد الممتاز وتسليمه 5000 درهم، داهمته عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وحجزت الأوراق المالية التي تبين بعد مقارنتها بالأرقام التسلسلية أنها تتعلق بالأوراق التي كان يحتفظ بها المطالب بالحق المدني.
وينتظر أن يستنطق قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط الموقوفين ضمنهم جزار في الأيام القليلة المقبلة في تهم تكوين عصابة إجرامية والاختطاف والاحتجاز والشطط في استعمال السلطة وطلب رشوة، كل حسب المنسوب إليه في الفضيحة.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى