fbpx
وطنية

المصادقة على مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب

الداودي: صوتنا ضد المشروع لأنه يزكي البلقنة والفساد

صادق مجلس النواب، مساء أول أمس (الخميس)، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس ذاته. وتميزت جلسة التصويت بمعارضة العدالة والتنمية للمشروع، إذ صوت 26 نائبا ضده، فيما حظي بموافقة 46 نائبا، وامتناع نائب واحد عن التصويت.
وقال لحسن الداودي، رئيس فريق العدالة والتنمية بالمجلس، إن الفريق صوت ضد المشروع، لأنه يشكل تراجعا مقارنة مع المشروع المعتمد في 2007، وأنه إذا كان الفريق صوت ضده في الانتخابات الماضية، فالأحرى ألا يُصوت لصالح المشروع المؤطر للانتخابات المقبلة.
وأضاف الداودي، في تصريح لـ” الصباح”، أن المشروع يزكي البلقنة والفساد، مستنكرا الزوبعة التي أثارتها المادة الخامسة المتعلقة باللائحة الوطنية، والتي كانت السبب في تأجيل جلسة التصويت في اللجنة المختصة عدة مرات.
وتأسف الداودي لأن الحكومة رفضت قبول التعديلات الجوهرية التي اقترحها الفريق، خاصة إشراك أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في اللائحة الوطنية، وتمكينهم من التصويت في بلد الإقامة، عوض اللجوء إلى التصويت بالوكالة.
وقال الداودي، إنه من المؤسف ألا تراعي الحكومة وضعية الجيل الثالث من المهاجرين بالنسبة إلى إشراكهم في العملية الانتخابية، تصويتا وترشيحا، انطلاقا من بلد الإقامة.  وانتقد الفريق نسبة العتبة، مشيرا إلى أنه اقترح رفعها إلى 8 في المائة، بهدف محاربة بلقنة المشهد السياسي الوطني. وتقدم الفريق   بـ41 تعديلا، لم تقبل منها سوى ستة أو سبعة تعديلات لا تهم جوهر النص، الذي أكد أنه لا يستجيب لمتطلبات المرحلة التي يعيشها المغرب بعد المصادقة على الدستور الجديد.
وواكبت مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب نقاشات ساخنة،  بين الحكومة والفرق النيابية، سواء داخل لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية،أو خلال الجلسة العامة، خاصة في ما يتعلق بالتقطيع الانتخابي، وتصويت أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتمثيلية النساء والشباب، وكذا العتبة المطلوبة لتوزيع المقاعد.
ولم يتمكن الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية من تمرير المشروع إلا بعد مفاوضات عسيرة قادها طيلة مساء الأربعاء الماضي، من أجل إقناع بعض مكونات الأغلبية، على التوافق حول المسائل الخلافية في النص، خاصة اللائحة الوطنية التي تتضمن عدم الأهلية للترشح   بالنسبة لمن سبق أن ترشح في إطارها في الانتخابات السابقة. ولولا “تخريجة” آخر ساعة، التي تتضمن إرجاء العمل بهذا المقتضى إلى الانتخابات التشريعية المقبلة، لاستمر مأزق الحكومة.
وتسببت خلافات حادة بين فرق الأغلبية بشأن بعض مواد المشروع، إلى تأجيل التصويت عليه داخل اللجنة المختصة، إلى صبيحة أول أمس (الخميس).
وكان فريق العدالة والتنمية صوت، في وقت سابق، بالرفض على القانون المتعلق بتجديد اللوائح الانتخابية العامة وضبطها بعد معالجتها بواسطة الحاسوب.

تحديد نسبة العتبة في 6
في المائة

يتضمن المشروع عددا من المقتضيات، أهمها مضاعفة عدد المقاعد المخصصة للدائرة الوطنية ثلاث مرات، وفتح هذه الدائرة أمام الشباب الذكور الذين لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة، مع الحرص   على تمثيلية جهات المملكة في إطارها.
وحدد المشروع نسبة العتبة في 6 في المائة بالنسبة إلى الدوائر الانتخابية المحلية، و 3 في المائة، بالنسبة إلى الانتخاب على مستوى الدائرة الانتخابية الوطنية.  ومنع المشروع القيام بالحملة الانتخابية في أماكن العبادة، أو في أماكن أو مؤسسات مخصصة للتعليم أو التكوين المهني
ونص  على اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف وحدها، باعتبارها وثيقة رسمية فريدة لإثبات هوية الناخب عند ممارسته حق التصويت.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى