fbpx
الأولى

الداخلية تكشف تفاصيل التقطيع الانتخابي

الأقاليم الجديدة بلوائح إقليمية وثلاث مدن تفقد دوائرها الانتخابية والاتحاد والعدالة يتحالفان ضد التقطيع

قدم وزير الداخلية، في اجتماعه بالأحزاب، أول أمس (السبت)، تفاصيل الخطوط العريضة للتقسيم الانتخابي المرتقب أن تجري على ضوئه الانتخابات التشريعية المقبلة. وعلمت «الصباح»، أن الاجتماع عرض التعديلات التي سيعرفها التقطيع الخاص بالدوائر الانتخابية، وتأخذ بعين الاعتبار تركيبة مجلس النواب الجديد التي ستضم 395 عضوا ينتخبون بالاقتراع العام المباشر على طريق اللائحة، ويتوزعون بين 305 نواب برلمانيين على صعيد الدوائر المحلية، و90 عضوا بالتمثيل عن طريق اللائحة الوطنية.
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن تفاصيل التقطيع الجديد تنص على تجميع ثلاث مدن فقط في دائرة انتخابية واحدة، يتنافس بشأنها على 5 مقاعد برلمانية، وهي تازة والرشيدية وسيدي قاسم، إذ أن اقتصاص أقاليم من هذه المناطق، قلص عدد مقاعدها الانتخابية ووحد دوائرها. بالمقابل، يرتقب أن تحافظ المدن الكبرى على تقطيعها الترابي الحالي، كما هو الشأن بالنسبة إلى الدار البيضاء، التي ستحافظ على نظام دوائر عمالة المقاطعات، وأكادير (ثلاث دوائر انتخابية)، ومراكش (ثلاث دوائر انتخابية) علاوة على مدن الرباط وسلا ومكناس وفاس. ويشير التقطيع الانتخابي الجديد، وفق التصور الذي قدمته وزارة الداخلية، إلى أن غالبية الأقاليم المحدثة أخيرا سيطبق فيها نظام اللائحة الانتخابية الإقليمية، في حين ستحافظ بقية الأقاليم، باستثناء المدن الثلاث المذكورة، على نظام اللائحة المحلية، بينما يتم تجميع الدوائر الانتخابية بالنسبة إلى الأقاليم التي يقل عدد المقاعد المتبارى بشأنها لعضوية مجلس النواب عن خمسة مقاعد بالغرفة الأولى.
وأفادت المصادر نفسها، أن بعض الهيآت السياسية عبرت منذ البداية عن رفضها مقترح الداخلية بشأن التقطيع الانتخابي، وهو الموقف الذي يتقاطع فيه حزبا الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية، فيما تهدد أحزاب أخرى بالعودة إلى نقطة الصفر في حال تبني «توافقات» خارج طريقة التصويت، خاصة أن باقي القوانين الانتخابية تمت المصادقة عليها، بناء على مناقشات وتعديلات وسجالات جرت في لجنة الداخلية قبل أن تحسمها التحالفات الحزبية لفائدة ما تقدمت به الداخلية.
وكشفت المصادر ذاتها، أن معارضة التقطيع الانتخابي كما تقدمت به الداخلية، يخضع لحسابات حزبية ضيقة أكثر منها رغبة في رسم الخريطة الانتخابية، ذلك أن البعض يراهن على إضافة مقاعد جديدة إلى دوائر بعينها لتأمين حظوظ مرشحيه في الفوز، بينما يراهن آخرون على تغييرات في التقطيع بالنسبة إلى المدن الكبرى، من قبيل الدار البيضاء، لإرباك حسابات الخصوم السياسيين بهذه المناطق.
وتجدر الإشارة، إلى أن الداخلية حددت ملامح التقطيع الانتخابي الجديد، بما يحترم مراعاة التجانس الديمغرافي والمجالي بين الدوائر، على أن تحدث دائرة انتخابية واحدة في كل عمالة أو إقليم أو عمالة مقاطعات، كما أجازت إحداث أكثر من دائرة انتخابية واحدة في بعض العمالات والأقاليم.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى